السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال تعالى
(( الحمد لله رب العالمين ))
قال تعالى
(( سلم قول من رب رحيم ))
المعنى الغوى
يطلق الرب فى اللغة على
المالك
السيد
المدبر
المربى
القيم
المنعم
المصلح
والرب فى الاصل من التربية
وهو انشاء الشى حالا فحالا الى التمام
وكل المعانى السابقة متصف بها ربنا عز وجل
فى اعلى كمالها
فهذا الاسم الجليل يجمع الكثير من صفات الافعال
كالخلق والرزق والمنع و العطاء
والانعام والجود و القبض والبسط والخفض
والرفع والاعزاز والاذلال وغير ذلك
من معانى الجلال لربوبيتة تبارك وتعالى
ولا يقال الرب مطلقا الا لله عز وجل
ويطلق مضافا له ولغيرة نحو
(( رب العالمين ))
ويطلق على غيرة مضافا
كرب الدار ورب الفرس
وهذا الاسم الجليل الكبير الشان
العزيز فى نفوس وقلوب الانبياء والاولياء
والاصفياء واولى الالباب لتضمنة معانى الجلال والكمال
لذا كان تصدير الدعاء فى غالب ادعية القران الكريم
وسنة الحبيب محمد صلى الله علية وسلم به
فمن دعاء ابوينا عليهما السلام
(( ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ))
ودعاء موسى علية السلام
(( رب انى لما انزلت الى من خير فقير ))
ودعاء ابراهيم علية السلام
(( ربنا اغفر لى ولولدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ))
ودعاء نبينا صلى الله علية وسلم
(( وقل رب اعوذ بك من همزات الشياطين ))
ودعاء اولى العلم
(( ربنا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا ))
ودعاء عباد الرحمن الاصفياء
(( ربنا هب لنا من ازوجنا وذرياتنا قره اعين ))
فقد ورد هذا الاسم المبارك فى اكثر من ( 900 )
موضع من كتاب الله تبارك وتعالى
ناهيك عن كثرة ورودة فى السنة المطهرة
فقد عدة بعض اهل العلم من الصحابة
كابى الدرداء وابن عباس رضى الله عنهما انة اسم الله الاعظم
وربوبيتة جلا وعلا نوعان
1- ربوبية عامة وهى لجميع الخلائق
برهم وفاجرهم مؤمنهم وكافرهم
فى الخلق والتدبير والاصلاح
والرزق والانعام والتربية
2- ربوبية خاصة وهى تربيتة جلا وعلا
لاصفيائة باصلاح قلوبهم
وارواحهم واعمالهم واخلاقهم فيغذيهم بالايمان
ويخرجهم من الظلمات الى النور وييسرهم لليسيرى
وتجنيبهم للعسرى وتيسرهم لكل خير وحفظهم من كل شر
لذا كان اكثر دعائهم بهذا الاسم الجليل
حيث يطلبون هذة الربوبية الخاصة
حمد جميع المخلوقات على ربوبيتة قال تعالى
(( وقيل الحمد لله رب العالمين ))
هذا اخبار عن حمد الكون اجمعة ناطقة وبهيمة
لله رب العالمين عقيب قضائة بالحق
والعدل بين الخلائق اجمعين لهذا حذف فاعل الحمد من قوله
(( وقيل))
ليفيد العموم والاطلاق حيث لا يسمع
الا حامد لله تعالى من اوليائة
ومن اعدائة ومن جميع المخلوقات
فهو تعالى المحمود بربوبيتة فى الدنيا والاخرة
كما قال تعالى عن اهل الجنة
(( واءخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين ))
جلال الرب من جلال ربوبيتة تعالى
انه رب العالمين
(( وما رب العالمين قال رب السموات والارض ومابينهما ان كنتم موقنين ))
والعالمين كل ماسوى الله تعالى
وهى ربوبية رحمة
(( الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ))
فاقتران ربوبيتة برحمتة كاقتران
استوائة على عرشة برحمتة
(( الرحمن على العرش استوى ))
فوسع تعالى كل شيى بربوبيتة ورحمتة
ومن جلالها انها ربوبية ستر ومغفرة
قال تعالى
(( بلدة طيبة ورب غفور ))
فدل على ان من اخص صفات ربوبيتة
الرحمة والرافة والمغفرة
وهى ربوبية عزة وغلبة ومنعة قال تعالى
(( رب السموات والارض ومابينهما العزيز الغفار ))
ومن كمالها انها ربوبية كرم وعطاء وجود قال تعالى
(( يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم ))
ومن جلال ربوبيتة انه قد استوى على عرشة
وتفرد بتدبير ملكة فمراسيم التدبيرات نازله من عندة
ففى كل ساعة وفى كل وقت
وفى كل حين يخلق ويرزق يحيى
ويميت يخفض ويرفع يعطى ويمنع يقبض
ويبسط يعز ويذل يكشف الكرب عن المكروبين
ويجيب دعوة المضطرين
(( تبارك الله رب العالمين ))
الثمرات
ينبغى للعبد ان يكتسى ثوب العبودية
ويخلع عن نفسة رداء الربوبية
لعلمة ان ربه هو المنفرد بها
من علو الشان والقهرية والفوقية
فيربى نفسة على الطاعة
والعبودية له تعالى واتباع النبى فى كل سننة
وان يحسن تربية من جعلت تربيتة الية
فيقوم بامرة ومصالحة كما قام الحق به
وينبغى للعبد ان يتوسل الى ربة بهذا
الاسم الجليل فى كل مطلوب ومرغوب
فان الاجابة من لوازم ربوبيتة الجليلة






المفضلات