مرت بى الأيام بين إثراها
وضاعت من أحببت وضاعت الأسرار
اللهو وعبث الأقدار ليلى
وأطوف يومى بين الأنهار
أسكب الحلم فى الفراش صاحبى
وأنزف الحزن دمعا مرار
فذا اقول أحببت لكنها هواجس
لا توقظ من الحلم نفسى ولا تحرر أفكار
فقد هجر الحب قلبى
كمن فقدت ظلاها بين اللأشجار
وفى ليلة جابت عقلى اللأفكار
سكنت قلبى حتى صبح النهار
فرجعت لنفسى ابحث عن فؤادى
فرأيتة مظلما لا محبا ولا منار
تتطلاطم دقاتة والليل هجين
مخطلط بالنجوم وخفيت الأقمار
يهفو الحب بواد بعيد طليقا
لا يقرب قلبى كصمم الاحجار
وفى ذات ليلة أذكرها
فقد تداعت لخاطرى الافكار
رأيت فتاة تمر فى عجال
تضئ لها النجوم الطريق بين الديار
قفوت إثرها حيث دلفت
تهامس الحصى تشعل الانوار
فإذ بقلبى ينبض فى ليل وصال
لا يسكن ولا يهدأ ينبض بإستمرار
فأضاءت حيث دلفت غرفتها
فى نبض متعال اسمع كل جار
أغلقت الباب خلفها سريعا
ثم فى رونق الليل تسدل الستار
فرجعت الى دارى منتشى عقلى
كعملاق يصارع موج البحار
فكرت مليا كى أترك كل ما سار
لكن عقلى بهواجسة تداعت له الافكار
فرجعت فى ليلى الى الربوة
التى أثرتنى وجذبتنى اليها فى إنبهار
كنت اسير الليل اهجو الفؤاد
عما سكن منه وعما سار
سرت فى طريقى بلا هدى جدب
لا الى اين أوى ولا الى اين مزار
كان طريقى ممتد مظلما مترام
قبل ظهور ليله بزيغة بدار
لا أدرى إلى أين تلقينى أقدامى
ولا إلى أين تلقينى الأقدار
فألقتنى أقدامى إلى ربوة
يعلوه قصر تحيط به الأسوار
فأقتربت وإقتربت من غرفتها
شكرا لكم سأكمل غدالانى تعبان وعاوز انام






رد مع اقتباس



المفضلات