facebook

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 25

الموضوع: السحر وخطره

  1. #1
    مشرف قسم الثقافة الدينية العامة الصورة الرمزية الباشا تلميذ
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,363
    معدل تقييم المستوى
    20


    افتراضي السحر وخطره






    السحر وخطره





    يحيى بن موسى الزهراني

    إمام الجامع الكبير بتبوك










    الحمد لله رب الأرض والسموات ، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ، عظيم الخيرات وكثير البركات ، كفر السحرة والساحرات ، وتوعدهم بأشد العقوبات ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله حذر من السحر وعده من السبع الموبقات ، عليه من ربه أفضل سلام ، وأعطر صلوات . . .



    أما بعد :



    فإن السحر من الجرائم العظيمة ، ومن أنواع الكفر ومما يبتلى به الناس قديماً وحديثاً ، في الأمم الماضية وفي الجاهلية وفي هذه الأمة ، وعلى حسب كثرة الجهل وقلة العلم وقلة الوازع الإيماني والسلطاني - يكثر أهل السحر والشعوذة ، وينتشرون في البلاد للطمع في أموال الناس والتلبيس عليهم ، ولأسباب أخرى ، وعندما يظهر العلم ويكثر الإيمان ، ويقوى السلطان الإسلامي يقل هؤلاء الخبثاء وينكمشون وينتقلون من بلاد إلى بلاد لالتماس المحل الذي يروج فيه باطلهم ، ويتمكنون فيه من الشعوذة والفساد .


    ولقد استطار شرر السحرة والكهنة والمشعوذين ، وعظم أمرهم وكثر خطرُهم فآذوا المؤمنين وأدخلوا الرعب على حرماتهم ، غير مبالين وقد توعد الله المجرمين بسقر وما أدراك ما سقر فقد أخبر الله في كتابه العزيز أن الساحر كافر : { وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ } [الآية:102:سورة البقرة]


    ويعتبر السحر من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان ، وهو أذى وخطر موجه لبني الإنسان ، فهو لا يفرق بين إنسان تقي وإنسان غير تقي ، أو إنسان مؤمن أو كافر ، فالكل معرض لأذاه . ولكن ينعم الله عز وجل ويحمي من يشاء من خلقه ، لأن الله هو الضار والنافع والمعز والمذل والمحيي والمميت ، لا راد لقدره وقضائه فهو القادر والقاهر فوق عباده يفعل ما يشاء ويختار .




    تعريف السحر





    لغة : ما لطف وخفي سببه . ومنه سمي آخر الليل سَحَراً .


    السحر سمي سحراً لأن أسبابه خفية ، ولأن السحرة يتعاطون أشياء خفية يتمكنون بها من التخييل على الناس والتلبيس عليهم ، والتزوير على عيونهم ، وإدخال الضرر عليهم وسلب أموالهم إلى غير ذلك ، بطرق خفية لا يفطن لها في الأغلب ولهذا يسمى آخر الليل سحراً ، لأنه يكون في آخره عند غفلة الناس وقلة حركتهم ، ويقال للرئة سحر ، لأنها في داخل الجسم وخفية .


    شرعاً :عقد ورقى وكلام يتكلم به الساحر أو يكتبه أو يعمل شيئاً يؤثر بإذن الله في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له .


    فما يتعاطاه السحرة من قبيل التخييل والتلبيس الذي يعتقده المشاهد حقيقة وهو ليس بحقيقة ، كما قال الله سبحانه عن سحرة فرعون : ( قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَىٰ (67)



    قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰ (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍوَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ (69))


    [ طه/ 65 - 69 ]وقد يكون السحر من أشياء يفعلها السحرة مع عقد ينفثون فيها كما قال سبحانه ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ )[ الفلق/4 ]وقد يكون من أعمال أخرى يتوصلون إليها من طريق الشياطين فيعملون أعمالاً قد تغير عقل الإنسان ، وقد تسبب مرضاً له ، وقد تسبب تفريقاً بينه وبين زوجته فتقبح عنده ، ويقبح منظرها فيكرهها وهكذا هي قد يعمل معها الساحر ما يبغض زوجها إليها ، وينفرها من زوجها وهو كفر صريح بنص القرآن ، حيث قال عز وجل : ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ) [ البقرة /102 ], فأخبر سبحانه عن كفرهم بتعليمهم الناس السحر ، وقال بعدها : ( وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ ) [البقرة/102] ثم قال سبحانه : ( ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ ) [البقرة/102 ]، يعني هذا السحر وما يقع منه من الشر كله بقدر سابق بمشيئة الله ، فربنا جل وعلا لا يُغلب ولا يقع في ملكه ما لا يريد ، بل لا يقع شيء في هذه الدنيا ولا في الآخرة إلا بقدر سابق ، لحكمة بالغة شاءها سبحانه وتعالى ، فقد يُبتلى هؤلاء بالسحر ، ويُبتلى هؤلاء بالمرض ، ويبتلى هؤلاء بالقتل ... إلى غير ذلك ، لله الحكمة البالغة فيما يقضي ويقدر ، وفيما يشرعه سبحانه لعباده ، ولهذا قال سبحانه : ( وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ) [البقرة/102 ] يعني بإذنه الكوني القدري لا بإذنه الشرعي ، فالشرع يمنعهم من ذلك ويحرم عليهم ذلك ، لكن بالإذن القدري الذي مضى به علم الله وقدره السابق أن يقع من فلان السحر ، ويقع من فلانة ، ويقع على فلان وعلى فلانة ، كما مضى قدره .




    أقسام السحر





    ينقسم السحر من حيث فعل الساحر والجني إلى قسمين رئيسيين :



    القسم الأول : ( القاعدة ) :





    فالقاعدة هي العمل الذي يسقى أو يؤكل عن طريق الفم ويصل أثره إلى المعدة ثم من خلالها إلى باقي الجسم . أو العمل الذي يرّش على الأرض في المنطقة التي يمر منها المسحور ، وهي في الغالب ما تكون عتبات البيوت أو أعتاب المحلات أو ما شابه ذلك ، أو يدفن في التراب ، أو يرمى في ماء جار ، أو ما شابه ذلك .



    القسم الثاني : ( الخادم ) :





    وهو من شياطين الجن ، ينفذ تضاريس السحر الموجودة على القاعدة ، ويتوكل بها ، ويكون الأمر لكبار الشياطين حلفاء وأولياء الساحر . وكبار الشياطين من الجن هم خدام الطلاسم والأسماء الشيطانية ، فيأمرون الخادم فينفذ ما أمره به الساحر من سحر . مثال على ذلك : يقرأ الساحر عزيمته الشيطانية أو يكتب طلاسمه ثم يقوم بالتوكيل بقوله : توكلوا يا خدام هذه الطلاسم أو العزائم بالتفريق ما بين فلان ابن فلانة ، وفلانة بنت فلانة ، فتقوم الخدام بالخدمة فيبدأ السحر وتبدأ معاناة المسحور .

    أنواع السحر :





    يقول أهل العلم أن للسحر أنواعاً عديدة سنذكرها بإذن الله تعالى حتى يتسنى للمسلم الصادق معرفتها ، ومن ثم الحذر منها بنفسه ، وتحذير غيره منها ، لأنها سبب في الوقوع في ظلمات الكفر ، وغياهب الشرك ، وفيها بعد عن الله تعالى ، وتكذيب له ، وتصديق للشيطان وأعوانه ، فمن أنواع السحر ما يلي :



    النوع الأول / ما يستخدمه الساحر :





    وهذا النوع ينقسم إلى عدة أنواع :


    أولاً / السحر التخيلي ( التخييلي ) :





    وليس له حقيقة ، وإنما هو خيال وشعوذة ، وهو ما يسمى بالقُمْرَة ، فالساحر يخيل للناس شيئاً وهو ليس حقيقة ، كأن يخيل للناس أنه دخل النار ، وأنه يمشي على حبل ، كالذي يحصل في السيرك ، أو يخيل للناس أن السيارة تمشي على بطنه ، أو يطعن نفسه بسيف ، أو يثني الحديد برقبته أو بعينه ، فكل ذلك من السحر التخيلي ، والذي يتم بمساعدة الجن ، قال تعالى في قصة موسى عليه السلام وسحرة فرعون : " قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ" [طه: 66] ، و: " قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ " [الأعراف:166]. فسحرهم هذا يكون بالزئبق ومواد لا يراها الناس ، فيظنون أنها تتحرك .


    يتبـــــــــع ،،،،،،،،




  2. #2
    مشرف قسم الثقافة الدينية العامة الصورة الرمزية الباشا تلميذ
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,363
    معدل تقييم المستوى
    20


    افتراضي رد: السحر وخطره

    ثانياً / السحر الحقيقي :






    وينقسم إلى عدة أقسام منها :


    1- الرقى





    وهي الرقى الغير شرعية ، بل هي قراءات وطلاسم شركية يتوصل بها الساحر إلى إرضاء الجان ، ولا يتم له ذلك إلا بالكفر بالله تعالى ، فهذا النوع كفر صريح . لكن قد تكون الرقية شرعية وذلك بأن تكون من القرآن والسنة بشروطها الثلاثة التي سنذكرها بعد قليل إن شاء الله ، ولهذا جاء عن عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال : " اعرضوا علي رقاكم ، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك " [ أخرجه مسلم ] .



    2- أدوية وعقاقير :





    وهي تؤثر في بدن المسحور وعقله وإرادته وميله ، ومنه الصرف والعطف ، فالصرف : التفريق بين المرء وزوجه ، أو الإنسان وصديقه أو ما شابه ذلك . أما العطف : فهو التوفيق بين المرء وزوجه ، أو استجلاب محبة بعض الناس بقصد ابتزازهم ، أو فعل ما حرم الله تعالى بهم ، كمن يعطف قلب امرأة إليه لفعل الفاحشة بها . وهذا النوع فسق وظلم وعدوان ، وهو محرم لكن لا يكفر صاحبه ، إلا إذا استخدم الجان والشياطين ، وفعل مع ذلك مكفراً من المكفرات . كأن يذبح لغير الله ، أو يدعو غير الله ، أو يقتل مسلماً ، أو غير ذلك من أسباب الكفر .




    3- علم التنجيم :





    وهو أنواع فمن أعظمها ما يفعله عبدة النجوم ويعتقدونه في السبعة السيارة وغيرها ، فقد بنوا بيوتاً لأجلها ، وصوروا فيها تماثيل سموها بأسماء النجوم ، وجعلوا لها مناسك وشرائع يعبدونها بكيفياتها .



    ومنها النظر في حركات الأفلاك ، ودورانها وطلوعها وغروبها ، واقترانها وافتراقها ، معتقدين أن لكل نجم منها تأثير على حركاته منفرداً ، يعني لا دخل لله في ذلك و العياذ بالله ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ، ويعتقدون أن للنجوم تأثيرات عند اقترانها وافتراقها ، ويستدلون بذلك على الحوادث الأرضية ، فيقولون مثلاً : إذا اقترن النجم الفلاني بالنجم الفلاني سيحدث كذا وكذا ، ويستدلون بولادة الإنسان في نجم معين أنه يكون سعيداً أو شقياً ، أو يقولون إذا طلع النجم الفلاني هل المطر ، أو إذا هبت الريح ظهر النجم الفلاني ، وهذا خطأ فادح ، فالنجوم لا علاقة لها بمثل تلك الأمور ، بل كل ذلك بقدر الله ومشيئته ، وكل الحوادث الأرضية من عند الله ، لا دخل لأحد من المخلوقات فيها ، فهي فوق تصور المخلوق وطاقته ، ولهذا جاء في حديث زيد بن خالد الجهني في غزوة الحديبية ، قال : صلى بنا رسول الله ذات ليلة على إثر سماء من الليل ، فقال : " : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فمن قال : مُطرنا بنوء كذا وكذا ، فإنه كافر بي مؤمن بالكواكب ، ومن قال : مُطرنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب " [ أخرجه مسلم ] ، ويقصدون بقوله : مطرنا بنوء كذا وكذا : أي أن السبب في المطر هو النجم الفلاني أو الكوكب الفلاني ، فهذا كفر بالله تعالى . وكم رأينا من فصول تسقط فيها المطر ومع ذلك لم يسقط فيها المطر ، فكل ذلك بقدر الله تعالى .



    لكن صحيح أن بعض الأوقات والفصول يكون فيها ريح ومطر ، لكن ذلك بقدر الله تعالى ، وليس للكوكب دخل في وجود المطر أو الريح . وقد يستدل بالنجوم على القبلة أو الجهات الأربع أو فصول السنة المختلفة وهذا الأمر لا بأس به بل قد يكون واجباً تعلمه ، وخصوصاً إذا كان للناس حاجة إليه كتعلم أماكن القبلة حتى تؤدى الصلاة باتجاه القبلة ، : ( وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) [النحل:16]



    فالنجوم يُستدل بها على الأزمان وما شابه ذلك ، فهذا الأمر لا بأس به . أما إذا أُستُدل بها على الحوادث الأرضية فهذا حرام باطل ، فالأحوال الفلكية لا تأثير لها البتة على الحوادث الأرضية ، ومن اعتقد ذلك فقد كفر بالله تعالى .

    يتبـــع ،،،،،،،،،




  3. #3
    مشرف قسم الثقافة الدينية العامة الصورة الرمزية الباشا تلميذ
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,363
    معدل تقييم المستوى
    20


    افتراضي رد: السحر وخطره


    4- العُقَد :





    : ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ) [ آية4:الفلق]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله( ): " من عقد عقدة ، ثم نفث فيها ، فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ، ومن تعلق شيئاً وكل إليه " [ أخرجه النسائي ] ، عن زيد بن أرقم ، قال : سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود ، فاشتكى لذلك أياماً : فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن رجلا من اليهود سحرك ، عقد لك عقداً في بئر كذا وكذا ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستخرجوها ، فجيء بها ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال ، فما ذكر ذلك لذلك اليهودي ، ولا رآه في وجهه قط . [ أخرجه النسائي وقال الألباني صحيح الإسناد 3 / 98 ] .فمن عقد ونفث بقصد السحر فهو حرام ، أما من عقد ونفث في العقدة بعض الريق بقصد أن تتماسك العقدة فهذا لا بأس به . وقوله : " وكل إليه " يعني جعل هذا الشيء الذي تعلق به عماداً له ، ووكله الله إليه ، وتخلى الله عنه . فمن الناس من إذا سُحر ذهب إلى السحرة وتعلق بهم ، ولا يُرقي نفسه بكتاب الله تعالى ، وسنة نبيه ، ولا يذهب للأدوية المباحة ، والأدعية المشروعة ، ولو أنه توكل على الله حق التوكل ، لكفاه كل ما يصيبه ، : (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ ) [آية3:الطلاق] ومن كان الله حسبه كفاه كل ما يهمه ، ومن كان الله حسبه فلن يضيعه ، لكن من توكل على غير الله فسوف يتخلى الله عنه ويتركه وما تعلق به ، ولسوف يندم ويخسر خسارة كبيرة وعظيمة ، ومن أعظم ذلك خسارة الدين ، لأن التوكل على غير الله ينافي التوحيد والعقيدة الصادقة الصافية الصحيحة . : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) [آية5:الأحقاف] و : (والذين تدعون من دونه لا يملكون من قطمير * إن الذين تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ) . قال ابن كثير رحمه الله : القطمير : هو اللفافة الرقيقة التي تكون على نواة التمرة .




    5- العزائم :





    جمع عزيمة ، وهي من الرقى التي كانوا يعزمون بها على الجن ، وزعموا أنها أسماء لملائكة وكلهم سليمان عليه السلام بقبائل الجان ، فإذا أقسم على صاحب الاسم ألزم الجن بما يريد ، وهذا كفر وضلالة ، وخداع ومكر ، يمكرون به على عباد الله ليبتزوا أموالهم . فسليمان عليه السلام لم يكن ساحراً وما تعلم السحر ، بل كذبوا عليه وافتروا عليه افتراءات هو وأبيه داود عليهما السلام ، : ( ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ) [آية102:البقرة]، فالله تبارك وتعالى سخر الجن لخدمته ، لا ليعلم الغيب أو يضر الناس أو يستخدمهم في أمور الشر وما شابه ذلك ، بل كان ذلك منة من الله عليه ، : ( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ) [آية12:سبأ]



    ، : ( وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ) [الأنبياء82]



    فالله تعالى سخر لنبيه سليمان الجن منهم من يغوص في الماء ليستخرج اللآلئ ، ومنهم من يعمل غير ذلك من الأعمال ، : ( وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ) [ص: (37)]



    ، فكل منهم له عمله الموكل به ، ومع ذلك فهم لا يعصون سليمان عليه السلام بأمر من ربهم سبحانه وتعالى ، والله يحفظه في كل ذلك من أن يصيبوه بأذى ، أو يمسوه بسوء ، فكلهم في قبضته وتحت قهره ، ولا يتجاسر أحد منهم على القرب منه ، بل هو يحكم فيهم كيف شاء ، فيطلق بعضهم ، ويحبس البعض الآخر ، : ( وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ ) [ص38]




    6- النميمة :





    وهي من أنواع السحر المجازي ، لأن بها يُفرق بين الأحبة ، ويُفرق بين الأسر ، ولهذا أوردها الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ضمن أنواع السحر في كتاب التوحيد ، وأورد حديث ابن مسعود رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا هل أنبئكم ما العَضْه ؟ هي النميمة ، القالة بين الناس " [ أخرجه مسلم ] . ومعنى الحديث : أي أتدرون ما السحر ، والعضه هي السحر ، وكأن النبي حصر السحر في النميمة تحذيراً منها . ثم قال : هي النميمة .



    فالنميمة تقطع أواصر المحبة بين الناس ، وتقطع وشائج الصلة بين الأهل والجيران ، وهي من كبائر الذنوب ، وهي سبب للعذاب في القبر ، ومن أسباب حرمان دخول الجنة ، ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : أن رسول الله "مر بقبرين يعذبان ، أحدهما كان يمشي بالنميمة " [ متفق عليه ] ، وعن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " لا يدخل الجنة قتات " [ متفق عليه ] ، وفي رواية مسلم : " لا يدخل الجنة نمام " ، فالنميمة سبب لإفساد المجتمعات ، وتدمير البيوتات ، فهي كالسحر من حيث التفريق بين الناس ، ففيها تفريق ، كما أن السحر فيه تفريق ، والنميمة ليست سحراً في الحقيقة ، ولكن من باب اللغة ، وهذه هي مناسبة ذكر النميمة في باب السحر .



    فمن أنواع السحر ما هو شرك ، ومنها ما هو من كبائر الذنوب ، ومنها ما هو دون ذلك ، ومنها ما هو جائز على حسب ما يقصد به وعلى حسب تأثير وآثاره ، كالبيان فقد قال : " إن من البيان لسحراً " [ أخرجه البخاري ومسلم ] والبيان هو الفصاحة والبلاغة ولهذا : ( خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)) [الرحمن:آية3-4]

    ، فمن الناس من يكون فصيحاً لكن في الباطل ، فيضل الناس بكلامه عن سبيل الله فهذا حرام لا يجوز ، أما إن كان فصيحاً بليغاً ويدعو إلى الله تعالى ، فهذا جائز ولا ريب . والبيان نعمة من الله تعالى على الإنسان فيجب أن يسخر في طاعة الله تعالى .

    يتبـــع ،،،،،،،



  4. #4
    مشرف قسم الثقافة الدينية العامة الصورة الرمزية الباشا تلميذ
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,363
    معدل تقييم المستوى
    20


    افتراضي رد: السحر وخطره

    النوع الثاني / ما يتعلق بالمسحور :




    لماأحب الناس الدنيا وكرهواالآخرة ، دبت الكراهية بين الناس ، وساد الحقد والغل وحب الذات ، وانتشر الحسد ، فأصبح الواحد يبحث عن وسيلة يؤذي بها الآخر دون أن يعرف لأنه يخاف من عقاب الناس ولا يخاف من عقاب الله فبمبلغ بسيط يستطيع شيطان من شياطين الإنس أن يعقد سحراً لبريء بدون أي سبب ، اللهم ذلك الحقد الدفين والبعد عن الله تعالى ، فيحول حياة أخيه المسلم أو أخته المسلمةإلى جحيم وعذاب ودمار ، وهذا والله لا يرضي الله سبحانه وتعالى ، ولا يرضى بذلك صاحب عقل أو فطنة أو دين ، وينقسم هذا النوع إلى أقسام عدة منها :


    (1) سحر التفريق :





    يعتبر سحر التفريق من أكثر أنواع السحر انتشاراً . وهو غالباً ما يكون بين الزوج والزوجة أو الأخ وأخيه أو بين الأب وابنه أو بين الأم وأولادها وبناتها أو حتى بين الشريك وشريكه في العمل . وأسبابه الحقد أو المصالح الدنيوية الدنيئة لشخص لا يروق له أن يرى علاقة مثالية بين اثنين .


    فأقول للذين يذهبون إلى السحرة لفعل هذه المصائب ، ألم تعلموا بأن الله بالمرصاد ، فكفاكم حقداً وكرهاً واتقوا الله ربكم واعلموا أن أذية المسلم حرام ، : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) [الأحزاب:آية58]
    و:( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [ النور19)]




    ، فاتقوا الله تعالى وراقبوه في السر والعلن ، ودعوا الناس يرزق الله بعضهم بعضا ، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .



    (2) سحر المحبة :






    يعتبر سحر المحبة من السحر الدارج في هذه الأيام . وتعود أسبابه لعدة عوامل منها : الخلافات العميقة بين الأفراد والعائلات والأزواج والاخوة . ومنها : الأطماع والمصالح المادية ، كطمع الأولاد بأموال الأب أو طمع الصانع بصاحب العمل أو طمع الموظف برضى مديره ليرقيه . ومنها : تحقيق أمنية الارتباط بفتاة لا تريده أو شابة تطمح بالارتباط بشاب لا يطيقها ، وهناك أمور كثيرة شبيهة بذلك . وأخطرها أن يقوم رجل بجلب امرأة محصنة أي متزوجة لهدف فعل فاحشة الزنا بها ، أو تقوم امرأة بجلب رجل لنفس الغرض ، فكل ذلك حرام ولا يجوز التعامل به .




    (3) سحر ربط الشباب عن الزواج :





    هذا النوع من السحر منتشر كثيراً في هذه الأيام . وهو يصيب الشباب من ذكور وإناث ، وفي الغالب تكون أسبابه انتقامية .



    (4) سحر ربط العروسين :





    يقع الكثير من العرسان في هذا السحر ، وهو ينشط في ليلة الزفاف وتكون تأثيراته واضحة . وهو إما أن يصيب العريس أو يصيب العروس أو يصيب الاثنين معا . وهدف السحر أن لا يوفق العروسان بالدخول . وهناك من يستمر هذا الحال معهم أسبوعا ، وهناك من يستمر معهم شهراً أو عدة اشهر ، وهناك من يستمر هذا الوضع معهم سنة أو أكثر . ويلجأ بعضهم إلى الأطباء ، فيأخذون الحقن المهدئة والمقويات ، ولكن دون جدوى . وهناك من يصبر ، وهناك من يرى أنه متضرر ويرى أن الحل هو الطلاق . وبعدها يقوم كل طرف باتهام الطرف الآخر بأن العيب فيه .



    (5) سحر التخييل :





    و هذا السحر يستهدف شخص بحيث يفقده توازنه في الحياة .



    (6) سحر الجنون :





    و هذا السحر يستهدف العقل بحيث يفقده صوابه .




    (7) سحر الخمول





    و هذا السحر يستهدف أعماله بحيث يقعده عن أي عمل .



    (8) سحر المرض





    و هذا السحر يستهدف تعطيل أي جزء من أجزاء الإنسان دون مرض بين .



    أنواع السحر التي يستخدمها السحرة :





    وهنا يستخدم السحرة عدة طرق لسحر من أرادوا أذاه والنيل منه ، وهذه الطرق ، تكون حسب طبيعة المسحور ، فالسحر تختلف طريقة وضعه للمسحور ، ومن تلك الطرق .


    1- السحر المأكول والمشروب





    أي ما يجعل مع الطعام والشراب وهو أشد أنواع السحر تأثيراً على المسحور .



    2- المشـموم





    ما يخلط في الطيب أو يعمل من الطيب والبخور ، ويعتبر أيضاً من أخطر أنواع السحر .



    3- المعقـود





    كل ما يمكن عقده والنفث عليه .



    4- الأثــر





    ما يؤخذ من أثر المسحور ويعمل منه السحر .



    5- المنثـور





    كل مسحوق ينفث عليه الساحر وينثر في الغرف وعند مداخل البيوت.



    6- المرشوش





    كل سائل ينفث عليه الساحر ويرش على الثياب أو عند عتب الأبواب أو في الأماكن التي غالبا ما يتواجد بها المراد سحره .



    7- الطلاسم





    وهي أسماء وكلمات وحروف وأرقام ومربعات مجهولة المعنى لغير السحرة ، لكن السحرة يعرفونها جيداً .



    8- المرصـود





    يرصد لطلوع نجم أو قمر وما يترتب عليه من هيجان البحر والدم .

    يتبــــع ،،،،،،




  5. #5
    مشرف قسم الثقافة الدينية العامة الصورة الرمزية الباشا تلميذ
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,363
    معدل تقييم المستوى
    20


    افتراضي رد: السحر وخطره

    حقيقة السحر :



    السحر حقيقة لا مجال للتكذيب فيه ، ودل على ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، وأجمع العلماء الأجلاء من أمة محمد على وجود السحر ووجود الجن ، ولا يضر من زاغ عن الحق ممن ضل ضلالاً مبيناً ، : ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ) ( يونس79 ) ، و: ( فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ) ( الشعراء46 ) والآيات في ذلك كثيرة معلومة لا ينكرها إلا جاهل أو معاند مكابر ، وأما الأحاديث فقوله : [ اجتنبوا السبع الموبقات ، وذكر منها ، السحر ] ( متفق عليه ) .



    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " سَحَرَ رسول الله رجل من بني زريق ـ وكان منافقاً حليفاً لليهود ـ يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى كان رسول الله يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله ، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي ، دعا الله ودعاه ، ثم قال : (يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ فقال : مطبوب ، قال من طبه ؟ قال لبيد بن الأعصم ، قال : في أي شيء ؟ قال : في مشط ومشاطة ، وجف طلعة ذكر ، قال : وأين هو ؟ قال : في بئر ذروان ، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه فجاء فقال : يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين قلت يا رسول الله : أفلا استخرجته ؟ قال : قد عافاني الله فكرهت أن أثور على الناس فيه شراً فأمر بها فدفنت ) [ أخرجه البخاري ومسلم ] .




    قال النووي رحمه الله :


    المطبوب المسحور يقال طُب الرجل إذا سُحر ، فكنوا بالطب عن السحر كما كنوا بالسليم عن اللديغ ، وقوله في مشط ومشاطة وجب طلعة ذكر ، أما المشاطة فبضم الميم وهي الشعر الذي يسقط من الرأس أو اللحية بعد تسريحه ، وأما المشط ففيه لغات مشط ومشط بضم الميم فيهما وإسكان الشين وضمها ومشط بكسر الميم وإسكان الشين وممشط ويقال له مشطأ بالهمزة وتركه ، ومشطاء ممدود ، وأما قوله وجف بالجيم والفاء : وهو وعاء طلع المخل وهو الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى فلهذا قيده في الحديث بقوله طلعة ذكر وهو بإضافة طلعة إلى ذكر والله أعلم ووقع في البخاري من رواية ابن عيينة ومشاقة بالقاف بدل مشاطة وهى المشاطة أيضا وقيل مشاقة الكتان قوله ( في بئر ذروان : وهى بئر بالمدينة في بستان بنى زريق قوله والله لكأن ماءها نقاعة الحناء ، النقاعة : بضم النون الماء الذي ينقع فيه الحناء والحناء ممدود قولها فقلت : يارسول الله أفلا أحرقته وفى الرواية الثانية قلت يارسول الله فأخرجه كلاهما صحيح فطلبت أنه يخرجه ثم يحرقه المراد إخراج السحر فدفنها رسول الله وأخبر أن الله تعالى قد عافاه ). [ شرح النووي على مسلم ] .


    والسحر يؤثر في المسحور إذا أصيب به ، وقد يقتله ، وتعلمه وتعليمه ، والعمل به أو طلب العلاج عن طريقه ، أو فعله لوقوع الضرر بالإنسان ، كل ذلك حرام ، لا يجوز ، بل يجب الحذر من ذلك لأنه قد يؤدي بصاحبه إلى الكفر والعياذ بالله ، قال تعالى : ( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ )[ البقرة :102] .




    تعلم السحر :






    السحر من أعظم الكبائر والموبقات ، بل هو من نواقض الإسلام ، كما قال الله - عز وجل - في كتابه الكـريم : ( وَاتَّبَعواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَـا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَـآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون ) ( سورة البقرة :102، 103 ) .



    فأخبر - سبحانه - في هاتين الآيتين أن الشياطين يعلمون الناس السحر وأنهم كفروا بذلك ، وأن الملكين ما يعلّمان من أحد حتى يخبراه أن ما يعلّمانه كفر وأنها فتنة .


    وأخبر - سبحانه - أن متعلمي السحر يتعلمون ما يضرّهم ولا ينفعهم ، وأنهم ليس لهم عند الله من خلاق في الآخرة ، والمعنى ليس لهم حظٌ ولا نصيب من الخير في الآخرة . وبيّن - سبحانه - أن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه بهذا السحر وأنهم لا يضرّون أحداً إلا بإذن الله المراد بذلك إذنه الكوني القدري لا إذنه الشرعيّ ، لأن جميع ما يقع في الوجود يكون بإذنه القـدريّ ، ولا يقع في ملكه ما لا يريده كونّا وقدراً ، وبيّن - سبحانه- أن السحر ضد الإيمان والتقوى . وبهـذا كلّه يُعلم أن السّحر كفر وضلال وردة عن الإسـلام إذا كان من فعله يدعي الإسلام ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي ، ، أنه قال : ( اجتنبوا السبع الموبقات ) قلنا : وما هن يا رسول الله ؟ قال ( الشرك بالله والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ) . فبين النبي في هذا الحديث الصحيح أن الشـرك والسحر من السبع الموبقات أي : المهلكـات والشرك أعظمها ، لأنه أعظم الذنوب ، والسحر من جملته ولهذا قرنه الرسول به ، لأن السحرة لا يتوصلون إلى السحر إلا بعبـادة الشياطين والتقرب إليهـم بما يحبون من الدعاء ، والذبح والنذر والاستعانة وغير ذلك ،


    ولا يُستتاب الساحر إذا ثبت سحره ، لأن بقاءه مضر بالمجتمع الإسلامي والغالب عليه عـدم الصدق في التوبة ، ولأن في بقائه خطراً كبيراً على المسلمين .

    يتبـــع ،،،،



صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رنة جوال فيها السحر إيقاعها سريع ممتع وشيق
    بواسطة حسون سبعين في المنتدى برامج الموبايل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-01-2010, 11:54 PM
  2. الساحقه الحزينه الاروع في نغمات الحزن لعام 2009 نسيم السحر
    بواسطة بتول الشرق في المنتدى قسم الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-09-2009, 08:10 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1