تنبيه وتذكير في صد العدوان الليبرالي
قال تعالى ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) ، ذكر الله تعالى في سورة العصر أربع صفات لأهل النجاة من الخسارة وهذه الصفات هي الإيمان ، والعمل الصالح ، والتواصي بالحق ، والتواصي بالصبر ، ونحن بحاجة إلىتطبيق هذه الصفات في واقع حياتنا .
ومن سنن الله الكونية استمرار الصراع بين الحق والباطل والله يديل هذا مرة وهذا مرة ابتلاءً للمؤمنين ومكرا واستدراجا للكافرين والمنافقين .
وأهل الإيمان يجب أن يسيروا على تلك القواعد حتى يقيموا شرع الله وينتصروا للحق ، في هذا الزمن الذي تكالب فيه الأعداء على هذا الدين وأهله باللمز والسخرية واتهامه بالتخلف والرجعية والدعوة إلى تركة واستبداله مرة باسم الحضارة والتقدم ومرة باسم التطور ومواكبة الحياة .
إن ظهور التيار اللبرالي المتبني لهذه الهجمة الشرسة المتسلط بآلته الإعلامية الدافع لدفة هذا الأمر باتجاه الغرب يعتمد في ذلك على استمالة الناس لصالحه والطرح المتواصل دون كلل ولا ملل زاعما أن هذا ما يتطلبه المجتمع باعتبار أن الساكتين معهم وأن المدافعين المتصدين لمشروعهم هم من القلة الذين ينبغي إسكاتهم ، وهكذا أصبح سكوت كثير من المحسوبين على المجتمع المحافظ والمتمسك بالشريعة والأخلاق يجير لحساب اللبراليين باعتبار أن سكوتهم دليل على قبول ما يطرحه أهل الفكر التغريبي .
فهل من وقفة تأمل لهذه الثغرة التي دخل علينا منها أعداء الشريعة المنادين بعزلها ، فأين الأكاديميون من أساتذة الجامعات؟ وأين الخطباء والدعاة ؟ وأين أساتذة التربية والتعليم ؟وهم يعدون بمئات الآلاف لا نسمع لهم صوتا ولا نجد لبعضهم مقالا أو مشاركة يدافع بها عن شريعة الله
واحسرتاه على أمة بيدها سلاح العلم وترى العدو يتربص بها ليل نهار ،تنظر إلى الصراع المحتدم وقد مالت الكفة على إخوانهم على قلتهم وهم ينظرون إليهم نظر المغشي عليه من الموت فهل الخوف منعهم؟ أم عدم الشعور بالمسؤولية كبلهم؟ فإن كانت الأولى فإن ما يطالبون به مع إخوانهم حق مشروع شرعا ونظاما وإن كانت الأخرى فقد أخفقوا في تحقيق قاعدة التواصي بالحق والتواصي بالصبر .
إنه لا عذر لمسلم عند الله فرط أو قصر يرى من يدعو إلى تلك الأفكار التغريبية ويطالب بإقصاء دين الله عن الحياة ثم لا يكون له مساهمة في نصرة دين الله ويقف كالمتفرج ينظر مع من تكون الغلبة ، فهل نجعل هؤلاء المتطفلين على المجتمع من التغريبيين يديرون دفة المجتمع دون أن يكون لنادور بارز في القيام بالواجب؟ .
ألا نبادر بالمساهمة في صد هذه الهجمة التغريبية ونحمل أمانة الكلمة ولو بشي يسير فلو قام كل من يحمل مؤهلا شرعيا بالواجب تجاه هذه الهجمة التغريبية لتولد عن ذلك تيار قوي لا يمكن التصدي له ، إن تعاون أهل الإيمان لصد هذه الهجمة التغريبية واجب شرعي فهل من مبادر بالمشاركة ولو كان شيئا يسيرا .






المفضلات