دعونا نتفق مبدئياً علي أن تدخل الآخرين في حياتك الخاصة ومحاولة إقحام أنوفهم في أدق خصوصياتك.... لم يكن خطأهم هُم علي كل حال فأنت قد تصنع الحواجز وتضع الخطوط ثم تفاجأ بهؤلاء الآخرين داخل حدود دائرتك الخاصة... يعيشون معك بداخلها.. يبدون آراءهم بلا طلب... ويدلون بدلوهم في كل ما يخصك بمناسبة وبغير مناسبة بل قد تجد البعض قد أخذته الحماسة الزائدة فيدعي أنّه يعرفك أفضل مما تعرف أنت عن نفسك !

و أنا بطبعي لا ألوم المتطفل أبداً... لأن ما يغريه بالدخول هو بابك المفتوح أنت دائماً فكيف تلوم شخصاً أعطيته بنفسك مفاتيح بيتك ثم عدت لتجده يفترش منزلك ويعبث في أشيائك !!

* قد يكون أدبك الشديد وعدم قدرتك علي إحراج الآخرين ووضعهم في أماكنهم المناسبة والتي يعتقدون خطأً أنها رأسك أنت بالطبع لا سيما وأنت تتخذ قراراتك المصيرية هي ما يجعلك تبدو لهم كالسور المنخفض الذي يغريهم بالعبور عليه.. لذا ولهذا وبناءً علي كل ما سبق ... لا يوجد أمامك سوي حل من اثنين.... فإما أن تسلِّم رأسك للآخرين وتفقد تدريجياً مساحتك الخاصة التي تتكدس يومياً بأشخاص من عائلتك وأصدقائك وزملائك في العمل وتعلو أصواتهم فتطغي علي صوت نفسك التي يضيع صوتها وسط كل هذا الضجيج .. أو... تعلِّق حكمة عالم النفس الألماني فريتس برلز علي جدار دائرتك من الخارج والداخل

«إنّني أعمل ما يخصني.. وأنت تعمل ما يخصك

ولست في هذه الدنيا لكي أعيش علي هواك

ولا أنت لتعيش علي هواي.. أنت ما أنت عليه... وأنا ما أنا عليه... فإذا التقينا أو تلاقينا.. أو توافقنا بالصدفة فهذا شيء جميل.... وأما إذا لم يحدث ذلك.. فما حيلتي أو حيلتك؟!»

لهذا فلتجعل نصب عينيك في علاقتك مع الآخرين... هو أن تحرص علي أن يظلوا دائماً آخرين !!


* * * * * * * * * * * * * * *
سؤالى لكم : كيف يتعامل كل فرد منكم مع الفضولى والمتطفل واللى مصًّر يجعلك منديل ورق ؟