هجمات القرش لا تمثل الخطر الأكبر فى البحار كما يعتقد البعض، ففى عام 2000 تم تسجيل 79 حادثة هجوم من القرش ضد البشر بكل أنحاء العالم، وهذا الرقم هو الأعلى منذ بدء تسجيل مثل هذه الحالات، من بين هذه الحالات كانت 11 حادثة قاتلة فقط.

الحقيقة أن القرش لا يحب لحم البشر، فهو معتاد مضغ العظام الهشة للأسماك، واللحوم الغنية بالدهون لتوليد طاقة حركته التى لا تنتهى طوال حياته، فخياشيم القرش تتجه إلى الأمام عكس بقية الأسماك التى تتجه خياشيمها للخلف، مما يعنى اضطراره للحركة المستمرة حتى يدفع تيار المياه المحمل بالهواء لداخل فمه.

من بين 360 نوعا لأسماك القرش، تتركز أخطر الهجمات فى 4 أنواع منه، هى «القرش الأبيض الكبير»، «القرش النمر»، «القرش الثور» و«القرش ذو الطرف الأبيض»، ونادرا ما يتورط الأخير فى هجمات إذا ما لم يتم استفزازه.

وقال هشام جبر رئيس غرفة الغوص والرياضات المائية بالبحر الأحمر إن بعض أصحاب اللنشات السياحية يقومون بعملية «تزفير» للمياه بالدماء والأسماك لجذب أسماك القرش من أجل التقاط صورها. «وكل هذه العمليات المسيئة للقرش هى ما تغير من سلوكه الطبيعى المسالم وتدفعه للهجوم».

تأتى كثير من هجمات القرش من الأسفل، حيث يقل تقدير القرش للأجسام بالقرب من سطح المياه، وهو يعتمد فى الاستشعار على التقاط الإشارات الكهربية الناتجة عن حركة العضلات، ولهذا تتركز هجماته ضد البشر على الأطراف (الذراعين والساقين)، وعندما يستشعر القرش وجود ضحية أو دخيل، فإنه يدور حولها فى دوائر يتناقص اتساعها بالتدريج، فعيونه التى تقع على جانبى رأسه تجبره على هذا المسار، ثم يتقاطع مساره الدائرى أخيرا مع موقع الضحية، فيأتى هجومه بجانب فمه ويقضم جزءا من الضحية، ثم يسارع بالابتعاد لأنه يخاف على عينيه وخياشيمه، فهذه هى نقاط ضعفه.

ورغم أن الوضع يبدو مرعبا، إلا أنه من المتوقع أن تكتسب شرم الشيخ شهرة جديدة بسبب هذه الهجمات، حيث سيتوافد عليها المزيد من الغواصين بحثا عن أسماك القرش المفترسة.