منذ الفجر وأنا أكتب قصصاً وأمحوها
فقد أدمعت السماء باكراً

والليل طال علي بّأسئلة لا جواب لها
خواطر أراجيح
بين ماض ولى
و غد .. لا أملك منه إلا حرف
يهفو الى سطر و منفى
البعض منا حياته دائرة كاملة مرسومة
مسبقا بأطيافها و أطرافها و حتى ذاكرتها
يعيشها بتكامل مع نفسه أو غيره
..لكنه يعيشها رغم كل شيئ
و الآخر تتداخل خطوطه و تتشابك
وتكون حياته مقدمة في قصة غيره أو نهاية
قد يدري و قد لا يدري
لكنه يعيش دوما في انتظار الحقيقة أن تنجلي
وأي حياة هذه
بين محطات يسكنها و عبور مفقود بهم
السلام المنشود للنفس و الروح
بعد كل العثرات اليهم
محيط أزرق لازوردي لانهائي
نلمسه و نشعر به
و قد يصادفنا الحظ فنبحر فيه
أو نبقى على المواني
بحارة غابت مراكبهم و سافرت بدونهم
و بقوا في ظل الشواطئ منتظرين
رمال و رمال تسحبهم السنين
همسات المطر
اليوم سلكت طريق الرماد السماوي
طرقت نافذتي برفق
داعبت يقظتي
و خطت أولى كلماتها في شفاهي
بأن الشوق قدر مقسوم
والحب حنين و رغبة و لهفة انتظار
انكسر..
خسر أحدنا أو انتصر
لا يهم - بحزن - ليس استهتار
لقد عبرنا به أعلى القمم
حتى لو كنا في حياتهم زوار
ربما كنا سطرا في باقة أشعار
ورقة في عطر كوكب من الأزهار
لكننا .. كنا شيء ما
روح هائمة بعوالم فضية و بنفسجية
تغازل و تفرح و تصبو للعلا
لسنا جمادات تتقاذفها أنهار
اليوم .. انتهت رحلتنا
لبسَ العتبْ قبعاتنا
واللوم شرد منا الطرقات
أغلقنا الدفاتر و كتبنا تذكار
الحب ليس كأس سهرة
الحب ليس ضحكة ملونة
لن أعيد لك الهدايا
لن أقفل المحطة عن مذياعك
لن أرمي بقايا سجائرك
ستبقى رغما عنك
ذاكرتي لي وحدي
اعزف على البيانو
لحنك الجديد
سأدعو لك بالتوفيق
أغنيتي معي
تسافر في أوراقي
في خطوط فنجاني
همسات المطر
بها أبدأ يومي
وبها أودعه أيام ..!