أكّد النجم الأمريكي ريتشارد جير أنه -ومثله غالبية الشعب الأمريكي- كان متشككا في أسباب غزو العراق الذي كان التدخّل الأمريكي جزءا مِن دمارها القائم؛ حيث تم الكشف مؤخرا عن كونها أسبابا واهية.

وقال "جير" في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر القاهرة السينمائي اليوم (الأربعاء) إن أمريكا كان لديها آنذاك "رئيس ضعيف تسبّب في الزج بالجيش الأمريكي في هذه الحرب، وساعده على هذا إدارة سيئة دفعت أمريكا دفعا لحرب غير مأمونة العواقب".

وأضاف أنه يعتقد أن لحظة خروج كل القوات الأجنبية من العراق ستكون الأهم بالنسبة لكل العراقيين "الذين يمكنهم وقتها العيش بحرية، وسلام يفتقدونه حاليا".

وأشار إلى أنه كان متعلّقا لفترة طويلة بالسياسات في الشرق الأوسط، وأن زيارته للأراضي الفلسطينية كانت مميزة جدا، خاصة وأنها تمت في وقت كان مفروضا فيه حظر تجوال، وأن عددا من أصدقائه نصحوه بعدم الدخول؛ خوفا على حياته، لكنه أصرّ على إكمال الرحلة ليكتشف أن الفلسطينيين "طيبون ورائعون".

وشدّد على أن نسبة بسيطة من الشعبين الفلسطيني واليهودي هي المسئولة عن الأزمة القائمة، بينما باقي الشعبين يريد العيش بسلام.

وكشف "ريتشارد" عن انتهائه من فيلم جديد بعنوان "دوبل" تجرى أحداثه خلال العشرين عاما الماضية، ويقوم فيه بدور جاسوس، والفيلم يدور في عالم المخابرات والجاسوسية، وهو أوّل أفلام كاتب السيناريو المعروف مايكل برانت كمخرج، وتم الانتهاء من تصويره قبل شهرين، ولن يتم عرضه قبل ستة أشهر قادمة.

كما تحدّث النجم السينمائي العالمي عن فيلم آخر انتهى من تصويره لم يذكر اسمه، لكنه قال إنه فيلم ساخر يشارك فيه أكثر من 15 ممثلا كلهم يقومون بأمور سخيفة جدا تثير الكثير من الضحك.

وحول أفضل أوقات حياته أكّد "جير" إنها كانت لحظة ميلاد طفله، مشيرا إلى أن كل من لديهم أطفال يقدرون هذا الشعور تماما ويعتبرونه الأفضل على الإطلاق، موضّحا أن تعلّقه بطفله وحرصه على قضاء وقت أطول معه يمنعه من العمل بالمسرح الذي بدأ حياته فيه.

وعاد النجم الأمريكي الكبير لبداياته الأولى قائلاً إنه بدأ مشواره الفني راقصا وموسيقيا، وأنه كان يُحبّ أن يستمر كموسيقي قبل أن يحترف التمثيل، لكن لحظة التحوّل كانت في سن التاسعة عشرة أثناء دراسته بالجامعة، عندما تلقّى اتصالا هاتفيا بنجاحه في اختبار للتمثيل.

وأضاف أن الموسيقى لم تُفارِقه على الإطلاق رغم انشغاله بالتمثيل، موضّحا أن الفضل كله ينسب لأمه التي كانت تدعمه لتعلّم الموسيقى والتي قدّم بسببها عددا من الأعمال الموسيقية، لكن سعادته ما زالت أكبر عندما يعزف في منزله.

وفيما يخصّ تقديم أعمال في مصر، أكّد "جير" أن تقديم الأفلام أصلا أصبح وضعا صعبا للغاية قائلا: "عندما نتحدَّث عن فيلم جاد، فإن الأمر صعب جدا، فميزانية أي فيلم عادي مبدئيا تتجاوز في هوليوود 100 مليون دولار، والإيرادات لا تغطي أبدا تلك الأرقام".

وحول القيام ببطولة فيلم سينمائي في مصر، قال النجم الأمريكي إن الأمر بالنسبة له يعتمد على سيناريو جيد وتواصل مع منتج محترف، متما: "أنا أُرحّب جدا بتقديم فيلم مصري لو توفّرت قصة جميلة، ومخرج جيد ومتمكّن من أدواته، وإنتاج قوي يُوفّر لي كل ما يحتاجه الفيلم".