السلام عليكم ورحمة الله وبركاته








الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم











تخيل























انك خرجت من بيتك للعمل فى يوم جميل








ودعت فيه اهلك واوصلت اطفالك فيه للمدارس








وذكرتهم بموعد ومكان اخذهم بعد نهاية الدوام










ثم ذهبت الى مكان عملك لتبدا يوم جديدا











الموظفون من حولك والمراجعون يتغيرون










والاصوات من حولك فى كل مكان










وانت تنجز مهماتك











فجاة























احسست بالم شديد فى صدرك










وضعت يدك على صدرك من شدة الالم











الاصوات من حولك بدات تخفت










نظرت لمن حولك هل يشعر بك احد










الكل مشغول بنفسه وبعمله










بين وجوه ضاحكة واخرى جادة









بين من يكتب او من يقرا او يتكلم











الالم فى صدرك يزداد










وضربات القلب ضعفت وتناقصت











والنفس بدا يصعب











هل انادى احدا واصرخ










ام انتظر لعل الالم يزول









لاتدرى ماذا تفعل ؟؟؟؟









حينها بدات تتذكر ابناءك الصغار









طفلك الذى قبلك قبل نزوله من السيارة









وهو يقول بابا لا تتاخر على اليوم









وابنتك التى قالت لك قبل نزولها









ابى انت وعدتنى ان تشترى لى









هديتى اليوم لاتنسى وعدك لى









وابنك الذى قلت له قبل نزوله للمدرسة









يابنى انتبه لدروسك واحظر من اصحاب السوء









فرد عليك حاضر يا ابى









تذكرت والنفس يزداد صعوبة









وضربات قلبك بدات تعدها








والعرق من جسمك يتصبب









ولا تسمع صوتا من حولك









الا ضربات قلبك وحشرجة صدرك









تذكرت زوجتك التى ودعتك عند باب البيت









وهى تسال ماذا تريد على الغذاء اليوم









واجبتها اى شيى من يدك لذيذ









ثم قبلتها وخرجت









ما احلى ابتسامتها









تذكرت فى تلك اللحظة وقواك تنهار









وجسمك يبدا بالسقوط









تذكرت امك الحنونة واباك الشيخ الكبير











لا احد لهما فى الدنيا غيرك










تذكرت اخوانك واخواتك









تذكرت اصحابك الذين احبوك









تذكرت فى تلك اللحظات العصيبة









صلواتك التى فرطت فيها









وكيف كنت تؤديها









بعض الاموال التى لم ترجعها لاصحابها









ظهر امامك وجه عامل لم تره منذ سنوات طوال









من هذا انا اذكره انه عامل منعته جزءا من حقه









وغاب عنى من سنوات طوال









كيف ظهر لى الان فجاة









يا ويلى انا بحاجة الى بضع ساعات فقط









لاصلح ما افسدت واتوب مما جنيت









(( لعلى اعمل صالحا فيما تركت ))









احتاج ساعات قليله ارجع فيها ابنائى الى البيت









واجمعهم بامهم ووالدى









واحضنهم جميعا واقبلهم واعطيهم ما يكفيهم









ولكن (( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ))










فى هذة اللحظان بدا النور يخفت









والالم صار كخنجر داخل صدرة يقطعه









والعينان جحظتا









وضربات القلب بالكاد تحصل









ولسانه لا يساعده على الحديث فعلم









(( وظن انه الفراق ))









فكان اخر شيى يفعله قبل السقوط الاخير














الصراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااخ















ثم لا شيى بعده








نعم لا شيى







هذا اخر عمله يعمله









وهذة اخر لحظاته









وهذة خاتمته










ايظن الواحد منا انه بعيد عن هذه اللحظات









قد تكون فى العمل








او الملعب







او السيارة







او فى بيته







او مدرسته








وقد تكون حال استيقاظه او نومه فى ذكره او غفلته










(( افامن اهل القرى ان ياتيهم باسنا بياتا وهو نائمون او امن اهل القرى ان





ياتيهم ضحى وهم يلعبون افامنوا مكر الله فلا يامن مكر الله الا القوم الخاسرون ))









كل يوم نقرا اسماء الوفيات واعمارهم المختلفة








وقريبا سياتى اليوم الذى يقرا الناس فيه اسمنا









قد تكون جرائد الغد او التى بعدها









فها استعد الواحد منا لذلك اليوم ؟؟؟








وهل تجهز لهذة اللحظات التى تاتى بغتة وبغير مقدمات ؟؟؟









(( يا ايها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغد





واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ))