سباعية من التراث


من أحلام ميرو
الى هو انا

:bleh:


توقف ركب السيد شملول شيخ بندر التجار وهو يمر بالسوق على نداء مورجان النخاس وهو يعرض بضاعته من الجوارى والعبيد وهو ينادى ويصيح


> قرررب قرررب تعال شوف عرض مورجان للجوارى الحسان أشترى ثلاث جوارى وخد الرابعة بالمجان جميلة الجميلات شجية الصوت ذات غصن البان


ترقص وترعش عشر رقصات وتشدو بأحدث النغمات..بضاعة طازه خالصه من ضريبة المبيعات..قررررب حد قال يامورجان هات


ينزل شملول من التختروان ويتقدم ليشاهد بضاعة مورجان والعرض الغريب الذى يقدمه فى بيع الأماء ..ويلف ويدور حول الحسان ويتفحص البنات وهو فى دهشه مما يقال


> طالب كام يامرجان > ألف دينار وهذه الجميلة الرشيقة فوق البيعة يا سيد شملول > أنا ما أشتريت ألا من أجل هذه التى فوق البيعة هل هى كمالة ميزان أو هى جائزة لمن يشترى الثلاثة غربان الواقفات



> مولاى شملول شيخ بندر التجار أنا لا أخفى عليك سرا فقد أشتريتهم باكچ واحد من بلاد الغال وسأبيعهم كما أشتريتهم ولن أكسب من ورائهن فلس أو ريال


> هل هذا الكلام ينطلى عليا يامورجان ..لابد أن يكون ورائهن سر يانخاس بغداد


> هذا عرضى ورزقى ورزقك على الله وبختك يا أبو بخيت قررررب



> أنا أشتريت يا مورجان وهذا مالك ..ويلتفت لتابعيه ..ياغلمان أحملوا الغربان إلى جناح المدام.. وهاتوا فوق البيعة لتجلس معى فى التخت روان


وينطلق ركب شملول قى طريقه للقصر فى وسط بغداد وهو سعيد بهذه الصفقة التى حصل بها على هذه الجارية الجميلة التى لم ترى عينه مثل حسنها الفتان


وفى الطريق يتحدث معها شملول : ما أسمك يا فوق البيعة


> محسوبتك كهرمان يامولاى > عاشت الأسامى ..ومن اى بلد فى بلاد الغال



> هئ هئ هئ > على ماذا تضحكين يا كهرمان > أضحك على طيبة قلبك وعبطك يامولاى فقد خدعك مورجان النخاس فأنا من مصر بلد النيل والأهرامات أما الجوارى الأخريات فهم من بلاد الواء الواء وبلاد تركب الأفيال > ولماذا خدعنى هذا الملعون مورجان > لأنه قد خسر فى صفقة الغربان فلم يستطع أن يبيعهم لأى أنسان ولو باع واحدة فى العصر تكون عائدة له فى العشاء والشارى يسترد المال غير ضرب مورجان بالنعال ..فأشار عليه أحد الخبثاء أن يقوم بوضع هديه على هذه البِليّه > بليّه أكيد فى الأمر نصيبه ياكهرمان > وأى نصيبه يامولاى فعندك


أضخمهم أسمها الفجعانه والوسطى النعسانه والثالثة الرغايه فأنت بليت يامولاى



بشر النساء > سأعيدهم إليه.. النخاس الجبان وأسترد مالى > لو أعدتهم يامولاى ستعيدنى معهم وأنا لا أقوى على الفراق > وما العمل ياكهرمان


> كل عقده ولها حلال يامولاى جربهم الأول لو ماعجبكشى حالهم حنشوف لهم نصيبه تشيلهم > أنا قلبى مال إليكى ياكهرمان ومن اليوم حتكونى محظيتى الأولى


ومستشارى وموضع سرى يا أحلى كهرمان



> مرسيه يامولاى > ياوعدى ..أقرص يا غلام هات الخامس بالجمال


الغلام وهو يضرب الأبل بالسياط ليحسها على السير وهو يقول: أربط الحزام يامولاى فأمامنا لجنة تعسكر على أخر باب لبغداد وألا سحبوا تراخيص الجمال


> لا تخف أسرع وأرمى لهم توب قماش فجمالنا بثلاثة أرقام


يعمل الغلام بنصيحة شملول وتنطلق الجمال وهى تسابق الرياح وقد أنشغلت اللجنه بتوب القماش فتفتح لهم جميع البوابات والعسكر يرفعون أيديهم بتعظيم سلام لشيخ بندر التجار رغم تجاوزه السرعات وكسر جميع الأشارات


وتصل القافلة إلى باب القصر وتنخ الجمال ويأخذ الغلمان الجمال إلى الجراچ



ويأخذ شملول بيد جميلة الجميلات كهرمان ليدخل بها القصر فتشاهده زوجته زغلوله القرشانه من خلف المشربيات فتشتعل فى قلبها النيران وتجرى لمقابلة شملول على باب الحرملك وهو يوصل كهرمان و يودعها بكل أحترام ويستدير ليعود ليجد زغلوله تقف وهى مستعده للنقار


الحلقة رقم (2)

زغلوله القرشانة