facebook

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 9

الموضوع: بنت الدين وبنت الدنيا

  1. #1

    افتراضي بنت الدين وبنت الدنيا

    مسلمة اليوم : بنت الدين أم بنت الدنيا ؟

    في هدأة الليل تناولت كتابا بدأت أقلب صفحاته عسى أن أجد فيها كلمات تعيد إلى نفسي السكينة التي طالما افتقدتها هذه الأيام.

    وصلت إلى صفحة عنوانها : "مسلمة هذا اليوم" فشدني العنوان وبدأت أطالع سطور هذه الصفحة عسى أن أجد قبسا من أمل .. أو راحة بعد الملل ..

    تقول تلك السطور :

    مسلمة اليوم تحمل حقيبة جميلة في داخلها بطاقة صغيرة كتبت فيها كلمة مسلمة، ولو أن هذه الحقيبة سرقت أو ضاعت لاختلط عليها الأمر لا تعرف إن كانت بنت هذا الدنيا أم بنت هذه الدنيا ؟

    هي تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لكنها أبعد ما تكون عن العلم بالله وصفاته وتنزيهه، كما أنها لا تعلم عن هذا الدين سوى اسمه، وبضع آيات قصار لا تفقه من معانيها إلا شيئا يسيرا.

    كما أنها تصلي فروضا خمسة في كل فرض ركيعات لا تعي شيئا منها سوى عددها ولا بأس باستغلال الوقت في الصلاة للتفكير بأمور أهم بكثير، وأما شعارها فهو حجابها، لكنه يشكو من بعض الوهن في أطرافه .. فالرأس مستور كله أو مكشوف منه قليل بحلة سوداء تعيدها إلى ذكرى الماضي بعراقته كما تسير بها بخطى حثيثة نحو التقدم والحداثة.

    ولا عيب إن كان الوجه ظاهرا وعليه آثار من الزينة، إما لرمد في العين، والعين الرمداء تحتاج إلى كحل وإما لإصابتها باليرقان، واليرقان دواؤه أحمر الوجه !!

    وعلى الجسد رداء يتفق مع الموضة فتارة العباءة ذات الألوان والأضواء .. وأخرى بأشكالها وألوانها .. وتارة البنطال الغربي الضيق .. ولكل زمان دولة وأزياء !

    أما حر الصيف فلا يدع لها المجال إلا أن تكشف عن قدميها وذراعيها وبعضا من ساقيها ولا عيب مما لا يعيبه الناس، وأما حر جهنم فلكل أمر وقته وإلى أن نصل إلى جهنم ننظر في أمرها.

    فإذا ما أتمنت زينتها أو حجابها شقت طريقها إلى الأسواق .. التي لا تبرح تغادرها حتى تعود إليها بشوق الحبيب ولا بأس من مجاراة البائع بكلمات رقيقات ولا بأس من الضحك أيضا .. ولا بأس مما لا يرى الناس فيه بأسا !

    فإذا ما دعيت إلى حفل .. فلا بأس بلباس يشف عن بعض ما تحته، فمجاراة العصر بدعة حسنة لا يشقى صاحبها أبدا .. حتى إذا ما وصلت للحفل وعلى وجهها أطنان من دهون شتى جلست وشرعت في حديثها المعتاد والبداية مع الأزياء والمكياج وآخر الصرعات في أرقى المحلات بأغلى الأسعار .. ومن ثمّ يأتي الحديث عن الخلاعة والمجون والخوض فيما حرّم الله سبحانه وتعالى .. ولا بأس بجو من المرح والسخرية من قصر هذه الفتاة .. وعاهة تلك .. وأن الضرورات تبيح المحظورات !!

    ولن تنسى نصيها من حديث الأزواج والزوجات، وما يحصل بينهم مما يسعدها ويسعد مثيلاتها من المسلمات القانتات السائحات العابدات الجالسات في الحفلات والاستقبالات !!

    وأما حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لعن الله الرجل يفضي إلى المرأة فيحدث بحديثها .. لعن الله المرأة تفضي إلى الرجل فتحدث بحديثه "، فنحن الآن في عصر الحرية والانفتاح .. ولكل مقام مقال !!!!

    وأما علاقتها بالرجال فتقول عنها : لا بأس بزوج أختي وأخي زوجي، ولا بأس بمن هو أبعد ولا حرج فيمن هو أقرب ... هذه صلة رحم .. وهؤلاء أرحام ولا توصل الأرحام إلا بالضحك والتمايل والاختلاط وغير ذلك مما لا يرى فيه الناس حرجا أو عيبا ما دام الرأس مستورا (هذا إن كان مستورا أصلا ! ) .. والحجاب على أصوله ..

    وإلا فكيف سأعرف أن ذلك الشخص أفضل من زوجي ؟!
    وكيف سيعرفني ذاك بأنني أفضل من زوجته ؟
    وكيف ستهدم البيوت ؟

    أليس كل ذلك مدعاة لصلة الأرحام ؟!
    من ذا الذي يجرؤ على القول إن ذلك من الحرام ؟

    وأما إتمام دين تلك المرأة المسلمة، فصيامها .. فإن لها من السنة شهرا تصومه ولا تفطر فيه عمدا أبدا ، أليس ذلك بكاف ؟

    فما إن يحلّ هذا الشهر حتى تضع لنفسها منهجا يقودها إلى خير الدنيا وفلاحها، فهي تصحو من النوم قبل آذان العصر بلحظات، فتصلي فروضها الفائتة ولا بأس من السنة في رمضان، ثم صلاة العصر .. والصلاة هنا جمع تأخير ! وبعدها تعد من الطعام أشهاه، وألذه، حتى يؤذن المغرب بالإفطار بعد الجوع ثم صلاة المغرب والعشاء جمع تقديم وتسليف.. ومن ثم الجلوس إلى التلفاز بما فيه من مسلسلات عاطفية، وبرامج مسلية، ولن تحزن كثيرا على المسلسلات المدبلجة لأن الشهر قصير وسيتتابع عرضها بعد أن يرحل بسلام !

    أما زوجها فهو راض عنها لأنه لا يرى فيها إلا جسدا يشبع فيه غرائز شتى .. جسدا خاليا من العقل، خاليا من العاطفة الطيبة الصادقة. وعقلا لا يعي سوى أحداث الأزياء، وأغلاها ثمنا.

    أما أولادها فهم كثر والحمد لله، لكنهم في واد آخر، فهي لا تعرف عنهم إلا أسماءهم، وأما سلوكهم ودينهم وصلاتهم وعلمهم فهذا من الكماليات، وأما الضروريات فهي بر الأم والأم فقط لأن : "الجنة تحت أقدام الأمهات" من أمثالها بالطبع !! وأما ربها فبعيدة عنه إلا في مصائبها مع أنه قريب دائما.

    تركت الخالق من أجل ما خلق ! ولا عيب في ذلك كما يقول الناس : نحن لسنا أنبياء أو صحابة !

    هكذا وصلت إلى نهاية تلك الصفحة لأقرأ كلمات خطتها يد تغار على هذا الدين لتقول : أهذه مسلمة متدينة بحق الله ؟! أهي بنت دين أم بنت الدنيا ؟





    كل يوم اكتشف ان لا شيىء يشبهك..
    وانك أجمل من كل شيىء..


  2. #2
    الصورة الرمزية lovelorn_3000
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر
    العمر
    37
    المشاركات
    89
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي رد: بنت الدين وبنت الدنيا

    شكرا على الموضوع

    و ربنا يرزقنى بالزوجه الصالحه
    Amr bahgat

  3. #3
    المشرف العام الصورة الرمزية fagrmasr01
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    فى عقل وقلب محبوبتى
    المشاركات
    10,997
    معدل تقييم المستوى
    29


    افتراضي رد: بنت الدين وبنت الدنيا

    مسلمة اليوم تحمل حقيبة جميلة في داخلها بطاقة صغيرة كتبت فيها كلمة مسلمة،
    تركت الخالق من أجل ما خلق
    هذا هو حالنا حقاً
    نسأل الله اللطف
    موضوع قوى جدا وواضح شديد الوضوح
    تسلم ايدك خلود
    ربنا يبارك لك
    آمين

  4. #4

    مشرفة الأخبار و المعالم السياحية

    الصورة الرمزية lionking
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    ام الدنيا
    المشاركات
    5,361
    معدل تقييم المستوى
    24


    افتراضي رد: بنت الدين وبنت الدنيا

    تسلم ايدك يا خلود
    بجد موضوع حلو اوى
    وكله فى الصميم وهو ده فعلا الحال اللى وصلنا اليه










  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    مصر
    العمر
    41
    المشاركات
    629
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي رد: بنت الدين وبنت الدنيا

    ماوجدت أحداً يستنبط مواضيعه من الواقع المؤلم سواكي ياخلود وكأن موضوعكي هذا موجه إلى كل من يقرأه وأقول لكي هذا ليس حال مسلمة اليوم فحسب بل هو حال مسلمي اليوم هم غرباء عن دينهم نسأل الله عز وجل أن يعيد للأمة مجدها وأن يبعث فيها من هو مثل عمر وأبو بكر وعثمان وعليّ من هو مثل عمروٍ وخالدٍ وصلاح الدين وقطز .... وشكراً على الموضوع
    أخي أنت حرٌّ وراء السدود
    أخي أنت حرٌّ بتلك القيود

    إذا كنت بالله مستعصما
    فماذا يضيرك كيد العبيد؟!!
    *************

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. العيد .. وبنت الشهيد
    بواسطة fagrmasr01 في المنتدى إبداعات الأعضاء
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 17-08-2012, 08:33 AM
  2. يا قدس فين صلاح الدين
    بواسطة فريد في المنتدى إبداعات الأعضاء
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 28-12-2010, 06:58 PM
  3. عز الدين القســام
    بواسطة fagrmasr01 في المنتدى شخصيات تاريخية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19-10-2009, 11:16 PM
  4. الدين السمح
    بواسطة فريد في المنتدى إبداعات الأعضاء
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 27-07-2009, 02:20 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1