هل إنتابك يومآ ما شعورآ بأنك ستكتب أجمل ما عندك ؟؟ و أنك ستخرج ما بجعبتك كلمات كخيط من نور يدغدغ القلوب لتقفز و تقع على الأرض من الضحك حتى تدمع العيون حبات من البلور المسحور يستحيل ندى يروي الأرواح العطشى...
للحزن شجن محبب للنفس كأنه صوت كمان سحري يعزف وحيدآ في الغابه و للسعادة طعم لاذع يختفي بسرعه مخلفآ بهجة نفس قد تبقى أيامآ طويله أو عمرآ بأكمله ، أما النسيان فهو قاسي الملمس خشن مؤلم يخدش الروح و يتركها تنزف ببطئ حتى أخر العمر ، وللكره هيبة و سواد و طغيان يشعرك بأنك أكبر حجمآ و أكثر طولآ و عرضآ لكنه أيضآ مخادع زائف لا يعطيك ورقة ببياناتك الحقيقيه و مقاسك الفعلي فيصور لك أنك وحش عظيم و قد تكون مجرد مخلوق صغير ضعيف شوهه جرح الكرامه فقرر أن الكره هو الحل ،لست قديرة و لا متمرسة في سرد المشاعر و كشف مكنونات النفس البشرية المعقدة ظاهرآ و البسيطه حد العبط باطنآ ، لكني أخبر بالحب عن عداه و أقدر على وصفه و تحليله و تعليله و رغم هذا و ذاك فأنا لا أدعي فهمه .
الحب ...........................
شعورآ عظيم و عميق بأن كل أوراقك و حساباتك و مخططاتك خاطئه تمامآ و أنك تجلس كطفل صغير خط الشيب شعره هنا أو هناك تحمل بيدك كراسة قديمه و قلم من الرصاص الغير مبري و على أتم إستعداد لتلقي الدرس الأول ، في الحب نحن نحتاج إلى محو أميتنا فنجلس على دكه بجوار شاب فى العشرين و عجوز في التسعين نبتسم ببلاهه و نقدر الفرصه التي سمحت لنا بدخول الفصل الأول مهما تأخرت تلك الفرصه فهناك دائمآ مساحة لها.
نفتح الكراسه و نكتب من أول السطر ...ب ...
نعم فأول حروف الحب ...ب و ليس ألف ... بحر عينيك ...بنفسج عطرك السحري ...بشاشة إبتسامتك .... بقائي بقربك مدى الحياة....... أحرز أول تقدم كطالبة تحاول أن تمحو أميتها ....
بإستمتاع تطير المشاعر لتطبع قبلة على جبيني بسعادة و حنان، تحلق و تحط على كتفك كقرصان محترف تبتسم عندما تهمس لك بأن أول رسائل الحب المتبادله بيننا لم تكن في زمن الكوليرا و أني كتبت حرف ب ، تعطيها قطعة من المانجو تلتهمها على عجل و تعود تحفزني لتعلم المزيد..
ترتعش يدي التي تحمل القلم الرصاص الذي يكتب بلون وردي ..تسألت لما قلم زميلي العشريني يكتب بلون أزرق و صديقي العجوز له خط رمادي سميك مع أن أقلامنا متشابه في الشكل؟؟ أجابني الحب أن لكل منا تجربته الخاصه و نوتته الموسيقيه فحتى و أن تشابهت الألات فلكل منها لحن و نغمه و صوت ...زجرني و حثني على الكتابه ففي الحب لا وقت لنضيعه ...
أكتب بحذر حرف ح .... حظي الرائع الذي قادني للقائك ....حقي بحبك رغم كل الظروف و التعقيدات...حنانك الذي لا أقوى على مقاومته .....حضنك الدافئ الذي أنسى فيه العالم فيذوب و يتلاشى الحزن إلى غير رجعه... أحرز ثاني تقدم...
تمطر السماء ألوان ، أرى الأخضر يذوب فى الأصفر و ينحني الأزرق أمام الوردي مطالبآ إياه برقصة تانغو ، يتقدم الوردي و يرقص الأثنان معآ في أجمل غروب عرفته السماء ، ينحني البنفسجي و البرتقالي جانبآ و يصفقان بحراره عندما يقرر الأسود بوقار أن يطبع قبلة على جبين الأبيض ، تهديني قطعة من البسكويت بالشوكولاته و تحدثني عن مفاجآت كثيره فى إنتظاري ..أتناول الشوكولاته على عجل و أمسك القلم من جديد...
بحماس أكثر و تردد أقل أخط ...ب ...
بشوق..
بلهفه....
بموده....
بفرح...
بكل العمر......
ينحني الحب على كراستي يبتسم بخبث و يقول أني لم أكتب كلمات بحرف الباء و أن حماسي جعلني أستخدم الحرف بطريقة مختلفه ..إعترضت فهو لم يحدد الطريقه و لم يطالبني بطريقة معينه ....لكنه إستخف بي و قال أني فاشله ..وقفت بحزم و عيناي مسمرة على نظارته الطبيه الجميله ..
باب قلبك ...
بنات مشاعري الرقيقه...
بسمة حب....
بهجة روح .....
صفق العجوز بحماس فقد أسعده نجاحي ..نظر لي الشاب العشريني و همهم .."جبتيهم منين دول؟؟مش في المنهج "....أقر الحب بتفوقي و قال أنه كان متأكد من نجاحي لكنه أراد أن يستفزني لأخرج أجمل مجوهراتي كلمات و أصوغها عقدآ من الماس...
تصلك أخباري أول بأول...تلمس خصلات شعري المربوطه و تطلق لها العنان ، تهديني أول لمسة حنيه ، و أول حضن ، و أول قبله ،و أول بسمة رضا ، أكتشف بين ثنايا قلبك و طياته طعم شهد الحياة و تنير لي قنديل من الزيت لا ينطفئ تطعمني كسرة من الخبز فأعرف طعام مغلف بالحب و الموده ، تمطرني حواديت و قصص و تشرح لي أمورآ لطالما أستعصت على فهمي و عندما تدق الساعه أشعر بالحزن لكنك تدفعني إلى الفصل و أنا أحمل القلم و الكراسه لأكمل مشواري حتى أخر قطره ....
أراك من النافذة ملوحآ و باسمآ واعدآ إياي أن تنتظرني حتى أخر المشوار ..
أمسك القلم بكثير من الحرفيه و أكتب بثقه .....ك ....
كان العمر بدونك عدم ...
كيف يمكنني أن أصف مشاعري إتجاهك؟؟؟
كوني أكتمل بوجودك...
كنز عمري أنت ...
كعكة حياتي التي لا أمل تذوقها و إكتشافها....
كلمة منك أعادتني إلى الحياة و أهدتني عمر على عمري و حياة على حياتي و قلب أجمل ألف مره من قلبي ....................
رفعت قلمي عن الكراسه ...فلم أجد الفصل و لا أستاذي حب و أختفى الشاب و العجوزأيضآ ، أستحال كل شئ إلى صورة ، كان الطبيعه تبتهل في أجمل سكون رأيته في حياتي ، الزهور البيضاء تداعب الهواء و تكتسي بحمرة مفرحة ، الأشجار تفرد الأخضر على أغصانها بهدوء ، الطيور تلملم الأغصان الصغيره لتبني قوس كبير على شكل قلب، أشعة الشمس تتابع العمل بهمة ، بينما يقف القمر مختبئآ خلفها يعطي تعليماته للنجوم التي تحمل أدوات موسيقيه و تستعد لمعزوفة خاصة ، أقبل الربيع و رمقني بنظرة سريعة ليعطي أوامره للفراشات التي أسدلت على جسدي فستان أبيض ،وقفت بدهشه أنظر إلى أنعكاس صورتي الملائكيه على صفحة الماء ، تساقطت حبات من الثلج القطني ، فإنتابتني قشعريره و بروده لكن يدك إمتدت لتلمس كتفي ، عرفتك من لمستك الحانيه، كنت رائع الطله ، هادئ الملامح ، تنظر بثبات في عيني ، دقات قلبي كانت الضجيج الوحيد الذي أسمعه وسط تلك الهاله من الهدوء عندما بدأ القمر يحرك أشعته الفضيه ، سمعت صوت الموسيقى المنبعثه من السماء ، قربتني إلى قلبك ،و أغمضت أنا عيناي و إستمتعت باللحظه عندما تذكرت فجأه أهم شئ ........
وقفت أمامك على صخرة بيضاء صغير ...أشرت للقمر فهدأ الجميع .....
و بنبرة واثقة قلت ........................بحبك...








رد مع اقتباس





المفضلات