انا هناك الآن
فى غابة الاحلام
قالوا لى
هناك جنتها
قصرها
وشرفتها
لو استطعت ان تصل
الى هناك
الى الاراضى المحرمة
تجدها
سافرت طويلا وطويلا
وعبرت بحاراً سبعاً
عانيت كثيرا
قابلت وحوشا
غيلانا
ورأيت هياكل
من كانوا قبلى
فرسانا
يبغون هناك
ورأيت عجوزا
عرافة
مسحت وجهى
بأصابع خشنة
اعطتنى ماءاً
ليس بماء
وشربت كثيرا
" ليس بماء "
لا ادرى ماهذا
اسألها ..
تصمت ..!
والصمت يطول
وأخيراً ..
تنطق كلمات
" ستصل أليها ..
ستكون هناك .."
وأعود واحمل قلمى
والفرس الاسود
يصهل تحتى
يتحفز ..
أهمزه فيقفز
أكملت طريقى
أتخيلها
صورتها
وقفتها
بسمتها
وارانى معها
واقول كلاما وكلاما
غابة زيتون عيناك
أركض
أتمنى ان اصل لاخرها
أتمنى لقياك
انفاسى تتعثر فى صدرى
ألهث ..
أتوقف ..
أصوات ساخره تدوى
تخترق الصمت
اسمعها تضحك
" لن تقدر .."
تقصدنى ..
ورياح غاضبة
فى عنف تضرب اعماقى
تعصف بكيانى
" لا تتوقف "
" اركض "
والفرس الاسود متحفز ..
يفرك حافره فى الارض
يرجونى ان اتحرك
اهمزه
اركض
لا تتوقف
يركض ..
نعبر سبع اراض اخرى
تتغير كل الاشياء
ارض غير الارض
وسماء غير سماء
واخيارها هى
غابتها ..
اشجار بلون قوس قزح
وماء .. ليس بماء
وقلعة ..
وباب عملاق ..
مغلق ..!
اطرقة ..
فيأتى الصوت
" من أنت ؟! "
قلت " أنا ..أفتحوا الابواب "
" قالوا .. من ؟! "
قلت " أنا ..من ارادته الاميره .."
صاحبة العيون الواسعات الهادئة
والشفاه الحلوه الصغيره
ان صاحب الحكايا الحزينة
انا من عاش جل حياته
فى وحشه مريره
عشت افتش عنها
أحلم بها ..معى
فى بيتى ..فى غرفتى
تجلس على تلك الاريكة الاثيره
بحثت طويلا حتى دلونى
الى قلعة الاميره
أنفتح الباب ..
لاجد خلفه
صوره صغيره
اعرفها
هاتان العينان
هاتان الشفتان .. أعرفها
أمد يدى ..
أتحسسها ..
مجرد صوره
فقط صوره ..
لم يكن الباب بابا
لم يكن سوى جفونى
ولم تكن صاحبة العيون الواسعات الطيبة
لم تكن الا صوره
مرسومه بقلمى
معلقة على جدار غرفتى
لم تكن غابة الاحلام
ولا العرافه المقدسة
لم يكن الا ...
حلمى الوحيد ..
الى جنان الخلد
مثواكى ..
عمرو
الملفات المرفقةamr sliman.txt‏ (1.8 كيلوبايت)






المفضلات