الحب
عميقاً ... آخاذاً ... مسيطراً ... متكاملاً فى كل موقف ...
مشع ومتألق الى اقصى حد يمكن ان يصل اليه قلب غير متمرس
ينسج خيوطه الرقيقة على الجسد كله ويحيطه بهالة من الشاعرية والحنان
تجعله يخترق شخصية الآخر بقوة القلوب الظامئة ... بالسيل الهادر من العواطف الجياشة والأحلام المجهضة والآمال الكبيرة ..!!
يجعل الجسد .. جسد عبقرى ويخلق فيه إنسان شديد القوة شديد التأثير .
يجعل الروح تصاب بشئ من الإزدواجيه الخلاقة ...
يجعلها تكون بحاجة ملحة إلى الأحلام كى تواجه قسوة الواقع وبشاعة
دنيا الوهم التى تخلقها النفوس الحساسة لكى تهرب من جحيم الحياة التى سدت كل منافذها وأغلقت أبوابها بإحكام .
ويعطيها أيضاً قوة الخيال لتقهر فكرة الإنسان الجامد وفكرة موت الحب
فى قلوب ذاقت مرة طعم الحب أو شربت يوماً من نبعه .
أحياناً يموت الحب قى القلب لكنه ليس موتاً أكيداً ولكنه موت ديناميكى لأن
القلب ما دام ذاكراً لمن يحب أو حتى أطلال حبه فذلك معناه ..
أن الحب مازال يغمره بضياؤه وتجاه ذلك الانسان تحديداً ... وكنتيجة حتمية لذلك التفكير فإن الواقع يؤكد أن الفراق ليس معناه قتل الحب فى القلب
ولكن فقط إنتقاله من مكان لمكان ... فى الوعى الإنسانى فما أن
يتسرب ذلك الحب من ذاك القلب فإنه يهرول مسرعاً ليسكن بيته الجديد وهو العقل
ليظل حباً دائماً على مر الأيام .
ولا يكون ذلك إلا للحب المتكامل الأركان وشديد السيطرة وشديد التأثير
يعرف كيف يمزج بين الماضى والحاضر ... بين الخيال والواقع فى أداء
مزدوج ومسيطر .
يجعلك تكتم أنفاسك وأنت تعبر بوابة المستقبل بكل إستعدادتك لإقامة حب جديد
لإنسان جديد ...!!!
الحب
يجعل الإنسان يتنقل بكل حواسه ... ينطق بعينيه ... ويتحرك بشفتيه
ويحول الجسد كله إلى وتر محكم يفرد كل عضلة فيه وكأنه
ينشد أغنيه مبعثره ... منبعثة من أعماق العاطفة ليكتشف
أن مشاعره عميقة وتتفجر مرة واحدة كالبركان .
الحب
يجعل الإنسان يتحرك بإيقاع مدهش ويمتزج مع إيقاع خلاّق يؤثر فى كل أجواء
الشخصية الإنسانية على إختلافها الى جانب إدارة متميزة للجسد نفسه .
الحب
يحول الإنسان إلى مصنع كبير لإنتاج الإحساس الدافق والمشاعر
الهادرة المدرارة بكل بساطة وعفوية فى أداء يومى رائع .
يجعلك تلهث وأنت تتابع عبقرية ذلك الإنسان العاشق ولا تعرف
مع أى زاويه تعيش ولا فى أى زاوية تقف ... تتابع كل حركاته
وسكناته وكأنك تتابع عرض رائع من عروض الخيال المتكامل أو تتابع عملاً رائعاً متكاملاً من الرقص الهادئ لوردة وهى تتمايل بكل رقة مع آيادى النسمات الصيفية الرقيقة .
الحب
يجعل الإنسان وبقفزة واحدة يعبر كل بحار الـ ( لا..) المستحيلة ويجتاز صحراء اليأس وجبال الدمار التى تعتبر من مكونات الحياة اليومية لبشر هم الآن فى مرحلة الغرغرة !!
الحب
يستطيع الإنسان من خلاله العبور من نهر اليوم الهائج ليصل إلى بر الأمان ويفتح
أمامه آفاقا طالما تمناها وحلم بها ونادى عليها .
ولعل أقصى طموح لأى إنسان معاصر أن يجد الحب الصافى الذى يتغذى علي
مواده ليصنع منه إنسان معجزة فى زمن خلا من المعجزات ... !!!