قصتي ستبدأ بعدة تسائلات يجب طرحها لأنها أساس مضمون القصة .. ومن تلك


التسائلات هي كيف تقوم علاقة الأبناء مع الأباء وعلى أي أساس ؟ ، و كيف يمكن أن


تتعالى أنتقادات بعض الأبناء لأبائهم نتيجة حواجز تربى عليها الأبآء يفرضوها على


أبناء هذا الجيل ؟ لكن في البدآية يجب الأعتراف أولاً أن مجتمعنا العربي يضع حواجز كبيرة بين الأبناء


والأباء وقد تكون هذه الحواجز غير مقصوده وهذا نتيجة ماقلته و هو أن أجداد الأبناء


تربوا على هذه العلاقة وثمرت في نفوس أبائهم ومنها.. ممنوع السؤال .. ممنوع


النقاش .. ممنوع إبداء رأي مخالف .. ونعم للصمت والأنصات .. هذه العلاقه وهذه


التربية قد يراها الأباء أنها خير تربية للأبناء أنما هي تعود عليهم للأسوء .. لأن بهذه


العلاقة قد يتدمر الأبناء نفسيا بمعنى آخر أنهم يحتجون من ينصت إليهم ويسمع


شكواهم خصيصا في مرحلة المراهقة ، وعندما لآ يجدون ما يحتاجونه يلجئون الى


وسائل عديده في هذا الزمن منها ... الأصدقاء .. التلفاز ... الأنترنت ..


نعم يلجئ الكثير من الأبناء الى الأصدقاء لأنهم يجدون أذاناٌ صاغيةً لهم لم يجدوها

في منازلهم وبحرية لآ يتمتعون بها ، ويجدون صفات مشتركة بين أصدقائهم منها أسلوب

التفكير والطموحات والأحلام .. وهكذا ينتقد الأباء من تصرفات أبنائهم ويشكوا الأبناء

بعدم تقرب الأباء لهم وهذا تحت أطار الحدود بين الأبناء والآبناء .

هذه قصه كانت لصديقتي المقربة كانت تراني الوحيدة التي أنصت لها فهي كانت

تعتبرني الأخت والصديقة في آنٍ واحد ، حيث كانت تشكوا لي عن والدتها التي كانت

ترى أنها يجب أن لآ تقاطعها في رأيها أو تبدي لها رأيها وكانت بقولها تقولُ لي أنها

تفرض عليها ملتزمات منزلية فوق طاقتها .. حاولت أن أنقل المشكلة بجانب إيجابي

قليلا ثم قلت لهآ: أنها ترى لكِ مصلحتك وهي الأكثر حبا لكِ وأكثر خوفا على مستقبلكِ

فربما تتعامل معكِ بهذه الطريقة أما من جانب الملتزمات التي تفرضها عليكِ فهذا

واجبٌ عليكِ لأنها تكبر في عمرها ويجب أن تعاونِها ولآ تنفري منها .. أقتنعت صديقتي

بذلك ولكن رجعت تشكوا من معاملة والدتها لها فقررت أن أتدخل بصفتي صديقتي

المقربة لها وحاولت أن أناقش مع والدتها لتودد بينهم وتحسين العلاقة للأفضل

منعتني صديقتي في البداية ولكني قررت أن أساعدها حتى تتخلص صديقتي من هذه

المشكلة فتناقشةُ مع والدتها وأستنتجت أن الأبآء سواء كان الأب أو الأم يرون من

وجهة نظرهم أن هذه الطريقة الأفضل لكي لآ يصبح الأبن مدللا أكثر من الازم ولآ

يصبح فاسدا لكن للأسف ليس كل الأبناء بمنطق وتفكير واحد فمعظم الأبناء يلجئون

كما قلت سابقا الى بعض الاصدقاء على الشبكة العنكبوتية (الأنترنت) أو من جانب

أصدقاء المدرسة أو الجامعات فقد يندمجون الى أصدقاء السوء وقد ينضمون من
الجانب آخر الى أصدقاء الخير ... فمنهم من يتجنب أصدقاء السوء ومنهم من يقع في

أفخاخهم .. فيجب حقا أن نهتم نحن كمجتمع عربي الى هذا الجانب ، لأن

الأسره هي

التي تكون مجتمع صالح هذا يعني أن المجتمع الصالح قائم على وجود الأسرة

الصالحة .. ولكي نجد حل لهذه المشكلة يجب أن يحدث توعية من جانب الدوله بأقامة

بعض المراكز والجمعيات المختصه بتوعية الأبناء قبل الزواج وأسلوب التعامل في كل

مرحلة عمرية من عمرهم .. ليثمر لنا أبناء تحمل شعار وطننا بسمو أخلاقهم وثقة
نفوسهم في كل جانب في الحياه .


الكـــاتــب :عاشقة مصر