حكاية قلمين



يحكى أنّ قلمين كانا صديقين ،
ولأنّهما لم يُبريا كان لهما نفس الطّول ؛

إلّا أنّ أحدهما ملّ حياة الصّمت والسّلبيّة ،
فتقدّم من المبراة ،


وطلب أن تبريه .

أمّا القلم الآخر فأحجم خوفاً من الألم وحفاظاً على مظهره .

غاب الأوّل عن صديقه مدّة من الزّمن ،
عاد بعدها قصيراً ؛
ولكنّه أصبح حكيماً .


رآه صديقه الصّامت الطّويل الرّشيق فلم يعرفه ،
ولم يستطع أن يتحدّث إليه فبادره صديقه المبريّ
بالتّعريف عن نفسه .


تعجّب الطّويل وبدت عليه علامات السّخرية
من قصر صديقه .


لم يأبه القلم القصير بسخرية صديقه الطّويل ،
ومضى يحدّثه عما تعلّم فترة غيابه

وهو يكتب ويخطّ كثيراً من الكلمات ،
ويتعلّم كثيراً من الحكم والمعارف والفنون ..


انهمرت دموع النّدم من عيني صديقه القلم الطّويل ،
وما كان منه إلّا أن تقدّم من المبراة لتبريه ،

وليكسر حاجز صمته وسلبيّته

بعد أن علم أن من أراد أن يتعلّم لا بدّ أن يتألم .






منقـــول