تميل بعض النفوس فى بعض المواقف او فى الغالب أحوالها

الى ستر شعورها بالنقص بستار من التعالى والتكبر الظاهرى

والتعاظم والشموخ وتأخذ هذه النفس هذا الستار كلما

انكشفت عورتها الداخليه

اذا التفتت النفس الى حقيقة صغرها وحقارة ذاتها ، او جاءها من خارجها

ما يشعرها بالانتقاص

هذه الحيله النفسيه أشبه ما تكون بعمل حلقات الزنبرك " الياى , السسته "

التى كلما ضغطت عليها وصغر حجمها استجمعت قواها

فزادت قوتها وانطلقت لتمتد بحجم اكبر من حجمها الحقيقى بكثير

وكأنها تحتج على من قلل من شأنها واستصغر قدرها لتخبره انها اكبر مما يظن

وأعلى قدرآ .

ويمكن تشبيهها بالبالون المطاطى فهو صغير الحجم فى حقيقته

ولكنه عند نفخه يتضاعف حجمه اضعافآ كثيره وان كان داخله فراغآ

فقط الهواء

وهكذا بعض النفوس تنتفخ بدرجه مبالغ فيها لكى تبتعد عن صورتها الحقيقيه

المحتقره ، وبعضهم يصدق عليهم قول الشاعر :

" كمثل الطبل يسمع من بعيد .... وباطنه من الخيرات خال "

وقال الخليفه المأمون

" ما تكبر أحد الا نقص وجدة فى نفسه "

والمكثرون من صفة التعالى والتكبر بداخلهم هم من يتصفون بصفات "

الغرور ..

المثاليه ..

والكمال ..

قال ابن المعتز "لما عرف أهل النقص حالهم عند ذوى الكمال

استعانوا بالكبر ليعظم صغيرآ ويرفع حقيرآ "




هذا الموضوع منقول
بلغ عنه الإدارة إن كان مخالفاً