أشعر فى قرارة نفسى بالخيانة منه ...

لكن عقلى يعاندنى و يؤكد أنه لم يأخذ إلا حقه ..

نعم .. هو لم يأخذ الا حقه ، و لكنه التوقيت الذى فرق معى ...



عندما تمر بظروف قاسية ، و تحمل أحدهم بعض المسئوليات وحده –بعد ان كانت مشتركة بينكما- حتى تعود الأمور إلى ما كانت عليه ، فيوافق بلا تردد ..

ثم عندما يتحمل تلك المسئوليات وحده – بجانب مسئولياته الخاصة- فلا ريب أن يشعر ببعض الضغط ، و قد يحاول التلميح لك أن الوضع غير مناسب له ...

تشعر بالاحراج لأنك وضعته فى الامر - لكنه كان يعرف مسبقا ، ووافق بلا تردد - فلا تجد إلا أن تعتذر اليه بشدة ، و تعده ان تحاول ان تعود حالما تسنح الفرصة .. و يقبل هو اعتذارك ، و يعدك أن يحاول المثابرة ...

تمر عدة ايام ... فيلمح لك برغبته فى الرحيل - و لأنك فى ضغط يفوق تحملك - تعتذر اليه بشدة ، و تعده أن الامور فى طريقها للاستقرار ، و لم يعد إلا القليل ، و بعدها فلتفعل ما تشاء ، فذلك حقك... فيجيبك بابتسامة مطمئنة انه سيحاول

و بعد عدة ايام ... تفاجأ انه ترك لك الجمل بما حمل ، و رحل !!! .... شعور بالخيانة يعتصر فؤادك ، فلم تتخيل يوما ان يتركك و أنت تغرق فى دوامة لا قبل لك بها ...

الأكثر أنه يسألك : هل أخذت غير حقى؟؟

فتجيبه أن : لا ... لم تأخذ غير حقك ..

وتهرب من مواجهته ، أو أن تلتقى أعينكما ، حتى لا تفضحك عيناك ... فاحساس الالم يغرقهما ، و يحتل كيانك ، لكنك لا تستطيع أن تصارحه ... فهو أيضا تحمل كثيرا فى الآونة الاخيرة ، و قد طفح الكيل به ..

و لكن .. ألم يكن يستطيع أن يصمد لعدة ايام فقط؟؟؟ ... فالرحيل حقه ، و لا يستطيع أحد أن يعترض ، و لكنه التوقيت ما أشعرنى بالخيانة ... الأكثر ان يخبرنى : لقد فعلت ذلك فى غيابك ، لأنى ما كنت استطيعه لو أنك هنا ...



لا أستطيع أن الومه ، فلقد كنت أعلم و اشعر كم يعانى ، و لقد كنت دائما ما أحاول التخفيف عنه ، و اعتذر له عما وضعته فيه ، و لقد كنت أتوقع رحيله فى اى لحظة ، لكن بدون علمى ، و على حين غرة ؟؟!!

أحاول ان اقاوم شعور الخيانة ، فأحيانا أستطيع ، و أحيانا تغلبنى نفسى ...



فهل إذا كان من حقك شئ ما ، لكنه قد يضر بشخص آخر ... و صممت على فعله فى توقيت حساس بالنسبة لهذا الشخص ، فهل من حقه أن يشعر بالخيانة منك؟؟ أم أنك ترى أنك لم تأخذ الا حقك ، فهذا الشعور فى غير محله !!!




هذا الموضوع منقول
بلغ عنه الادارة ان كان مخالفاً