والدة أحد المجني عليهم للقاضي: استحلفك بالله وأبوس رجلك تجيب دم الشهداء" ورئيس المحكمة يرد "أنا قاضي ورق"
صورة ارشيفية - قتل المتظاهرين أثناء الثورة
استكملت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار بشير عبد العال نظر قضية قتل المتظاهرين بدار السلام والمتهم فيها 3 ضباط و4 أمناء شرطة بقسم شرطة دار السلام بقتل 3 متظاهرين والشروع فى قتل آخرين أمام القسم فى أحداث 28 يناير الماضى المعروفة بـ "جمعة الغضب.
حيث طلبت والدة أحد المجنى عليهم من المحكمة السماح لها بالحديث واتجهت للمنصة مرتدية ملابس سوداء.
وقالت للقاضي: "أنا أم شهيد مش هتكلم كتير ابنى جابوه مقتول قدام بيتى الساعة 6 مساء، لكن القسم تم حرقه الساعة 11 ليلًا، ومشاهد حرق القسم كانت بعد قتل الشهداء، ورفعت عينها إلى وجه القاضى قائلة: "أستحلفك بالله..دم الشهداء" حافظ على دماء الشهداء لأنك سوف تسأل عنه يوم القيامة.
رد رئيس المحكمة على كلمات الأم: " أنا قاضي ورق... أنا مكنتش معاهم.. لم أر الأحداث أو أسمعها.. لكنى أقضي بالمستندات والأدلة والورق الذى أمامى".
وطلب منها الدعاء له، فردت عليه المرأة قائلة وعينيها دامعة "ربنا ينور بصيرتك، أنا أدعي لك وأبوس رجلك بس تجيب دم الشهداء" ثم عادت للجلوس.
بدأت وقائع الجلسة فى تمام الساعة الثالثة عصرًا، حيث تم إثبات حضور المتهمين وإيداعهم قفص الاتهام، حيث شاهدت المحكمة الأسطونات المدمجة التى تصور الأحداث وتبين احتواء الأسطوانة الأولى على مقطع فيديو مدته 8 دقائق، فيه عرض مصحوب بموسيقى تصويرية وتعليقات كتابية، وظهر فيه مجمع شرطة دار السلام بعد حرقه وكتابة متحركة باللون الأصفر جاء فيها "القسم بعد حرقه ونهبه"، وعلى طريقة الفلاش باك ظهر القسم وقت حرقه، حيث تجمع العديد من الأشخاص أمام المبنى لحظة اشتعال النار فيه، ومشهد آخر بالليل والنيران مشتعلة فى أحد المبانى ولم تتبين ما هو هذا المبنى.
وهنا علق الدفاع الحاضر مع المتهمين بأن هذا المبنى المشتعل هو قسم شرطة دار السلام، ولاحظت المحكمة وجود نيران أخرى مشتعلة أمام هذا المبنى وجواره والأعداد الغفيرة كما هى، واستطاعت المحكمة فى إحدى اللقطات قراءة كلمة "دار السلام" فقط، كما ظهر فى الفيديو وجود أحد الاشخاص يحمل قطعة خشب كبيرة أو ماسورة حديدية كما شاهدت المحكمة النار مشتعلة فى أحد قوائم المبنى وألسنة اللهب والدخان تتصاعد أمام المبنى وأن شخصًا أو أكثر يحملون على أكتافهم شيئا يشبه جهاز التليفزيون، كما ظهر مكتوبا على أحد الحوائط قسم شرطة دار السلام والنيران بجواره على الحائط، والبعض يحاول الدخول إلى هذا المبنى وهناك لهب يشبه الانفجارات، وأيضا لاحظت المحكمة خروج بعض الأشخاص من المبنى وفى أيديهم بعض الأشياء، وشخص يقوم بالتصوير بهاتفه المحمول وآخر يحمل "باب خشبي" وحالة من الهرج والمرج نتيجة وجود أشخاص عدة داخلين وخارجين من ذلك المبنى، وشخص يحمل ثلاث وسائد على كتفه وثالث يحمل المقاعد الخشبية التى توضع فى حجز المتهمين.
وبدا مشهد آخر نهارًا ظهرت فيه سيارة أتوبيس محترقة تمامًا وتقف بين حائطين لم يبق منها سوى الهيكل وسيارة مقلوبة على سقفها محترقة تمامًا.
ومشهد آخر يظهر فيه مبنى القسم وكان بابه مغلقًا ويقف أمامه عدد غفير من البشر وانتهت الأسطوانة الأولى والمحكمة لم تشاهد أحدًا يطلق ثمة أعيرة نارية أو ترى أثرًا لإطلاق هذه الأعيرة سوى ما أشارت إليه سلفًا من مشاهدتها لنيران تشبه الانفجارات ولم تتبين كونها أعيرة نارية.










رد مع اقتباس



المفضلات