اولا: المكتسبات السياسية
القضاء على سيناريو توريث الحكم

فـي 3 فبراير 2011 أكد اللواء عمر سليمان نائب الرئيس السابق فـي حوار مع التليفزيون المصري أن الرئيس مبارك وابنه لن يترشحا للانتخابات المقبلة، وهو ما قضى نهائيا على فكرة توريث الحكم للسيد جمال مبارك، وإلغاء تمديد الحكم للرئيس السابق محمد حسني مبارك. تخلى الرئيس مبارك عن منصب رئيس الجمهورية

فـي 11 فبراير 2011 صدر بيان عن رئاسة الجمهورية يعلن فيه الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية، وتسليم إدارة شؤون البلاد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، وبذلك حققت الثورة أهم مطالبها.حل مجلسي الشعب والشورى

فـي يوم 13 فبراير 2011 أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الإعلان الدستوري الذي تضمن قرار حل مجلسي الشعب والشورى، وتولِّي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد بصفة مؤقتة لمدة ستة أشهر أو انتهاء انتخابات مجلسي الشعب والشورى ورئيس الجمهورية. تعطيل العمل بالدستور

تضمن الإعلان الدستوري الذي صدر فـي 13 فبراير 2011 قرارًا بتعطيل العمل بأحكام الدستور، وفـي يوم 15 فبراير 2011 قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة تشكيل لجنة لتعديل بعض مواد الدستور برئاسة المستشار طارق البشري، ودراسة التعديلات اللازمة للقوانين المتعلقة بالمواد الدستورية محل التعديل، وطُلب من اللجنة أن تنهي عملها فـي مدة لا تتجاوز 10 أيام من تاريخ القرار.
فتح ملفات الفساد
كان من أهم مطالب الثوار فتح ملفات الفساد، ومحاسبة من قاموا بإهدار المال العام، وتهريب ثروات مصر للخارج، ومحاسبة كل من قاموا بانتهاكات وأعمال تعذيب ضد المواطنين، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين فـي أحداث ثورة 25 يناير وما تلاها من حدوث حالة انفلات أمني، وبالفعل بدأ النائب العام فـي فتح عدد من ملفات الفساد، وتلى ذلك كثير من الإجراءات المتعلقة بمنع السفر وتجميد الحسابات المصرفية لعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين فـي الداخل والخارج ثم القبض عليهم لمتابعة التحقيقات معهم، ثم تقديمهم للمحاكمة. ثانيا: المكتسبات الاجتماعية والأخلاقية
القدرة على تغيير الواقع
فـي 25 يناير استعاد المصريون ثقتهم فـي أنفسهم وفـي شباب وطنهم الذين استطاعوا أن يغيِّروا الواقع، وأن يعبِّروا عن أفكارهم وآرائهم بشكل سلمي ومتحضر أذهل العالم كله، فهذه الثورة أسقطت عن الشباب الكثير من الإدعاءات والاتهامات التي لحقت بهم مثل السلبية وعدم الوعي وعدم الانتماء، فهذه الثورة أثبتت للجميع أن المصريين لديهم القدرة على تغيير الواقع، ولديهم إرادة شعبية قوية لتحسين المستقبل السياسي والاجتماعي والاقتصادي للدولة.
الشعب المصري يد واحدة بمسلميه وأقباطه

بعد ثورة 25 يناير لم يَعُدْ هناك حاجة للتحدث عن التسامح الديني والحرية الدينية، فمن يريد أن يعرف المعنى الحقيقي للتسامح عليه فقط أن يشاهد أحداث هذه الثورة، فالمسلم والمسيحي وقفا أمام رصاصات الأمن المركزي فـي تحدٍّ وثبات ينادون بالسلمية وبمطالبهم المشروعة، فثورة 25 يناير أثبتت أنه لا يوجد ما يدعى بـ «عنصريّ الأمة» ولكن الأمة كلها عنصر واحد ونسيج واحد.
تنامي مشاعر الانتماء والواجب الوطني

إن اللجان الشعبية التي افرزتها ثورة 25 يناير للدفاع الذاتي عن أمن الأحياء والشوارع والمؤسسات الهامة نابعة بالدرجة الأولى من تعاظم شعور المصريين بانتمائهم لهذا الوطن، وواجبهم للدفاع عنه ضد أي خطر يتهدده. فاللجان كانت تقوم بحراسة الشوارع، وعمل كمائن لضبط الخارجين على القانون والمخربين وتسليمهم للقوات المسلحة، كما قام المواطنون بتنظيم حركة المرور فـي الميادين والشوارع، بالإضافة إلى المتظاهرين الذين دافعوا عن تاريخ أجدادهم وبلادهم من السرقة والنهب بحمايتهم ومحافظتهم على المتحف المصري من محاولات سرقته وتخريبه.
انطلاق المبادرات والحملات التي تهدف إلى إعادة بناء مصر والتمسك بالسلوكيات الإيجابية

إن ثورة 25 يناير لم تنته بإسقاط رئيس أو نظام، فهي فـي نظر الكثيرين ما هي إلا بداية حقيقية لمجتمع أفضل تسوده أخلاق شاهدها وعاش فيها الثوار فـي الميدان، فظهرت الكثير من الحملات التي تحث المواطنين على المحافظة على روح الثورة وتطبيقها فـي كل مكان مثل حملات النظافة والتجميل فـي شوارع ومدن مصر، والشعارات التي ظهرت تطالب المواطنين بعدد من المبادئ مثل: مساعدة المحتاج، المشاركة فـي الانتخابات، عدم التحرش، رفض الرشوة وغيرها من السلوكيات المتحضرة.
ميدان التحرير ..ساحة للفن والإبداع

تحول ميدان التحرير وسط القاهرة من معقل للثوار المطالبين بإسقاط النظام السابق إلى ساحة فنية ذاخرة بشتى ألوان الحياة والإبداع والفكر، تهافت عليها الشباب المصري ممن يملكون الموهبة والإبداع سواء فـي الغناء أو فـي الموسيقى أو الشعر أو التمثيل للمشاركة فـي أحداث الثورة، وتحولت أجزاء من أرضية الميدان إلى متحف جماعي مفتوح، مليء بلوحات تدين النظام وأعوانه، أو تشيد بالثورة وتُرثي شهداءها
المفضلات