لا تزال قضية اللجنة التأسيسية للدستور تشغل الرأي العام المصري بعد أن أخذت منحى متصاعداً حيث تتوالى عمليات الانسحاب منها بشكل متسارع حيث أعلنت الكنيسة القبطية انسحابها من اللجنة في بيان عقب اجتماع طارئ مؤكدة أن القرار جاء استجابة لنبض الشارع، فيما ينظر القضاء الإداري في دعوى بطلان اللجنة غداً الأربعاء.وتفصيلا، أعلنت كنيسة الأقباط الأرثوذكس في مصر انسحابها من المحادثات حول الدستور الجديد، قائلة إن القرار "صدر بالإجماع استجابة لنبض الشارع المصري عامة والأقباط بصفة خاصة".وأكدت الكنيسة القبطية سحب ممثليها من اللجنة التأسيسية لوضع الدستور «تضامنا مع موقف الأزهر والقوى الوطنية» التي قامت بخطوة مماثلة الأسبوع الماضي احتجاجا على هيمنة جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي على اللجنة، داعية رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي إلى إعادة النظر في تشكيل اللجنة التأسيسية المُناط بها وضع مشروع دستور جديد للبلاد، منتقدة عدم تمثيلها باللجنة.وأكد المجلس الملي العام للكنيسة الذي يعد بمثابة برلمان الكنيسة في بيان عقب اجتماع طارئ أنه «بناء على نبض الشارع المصري والقبطي خاصة، يعلن المجلس الملي عدم مشاركة ممثلين له باللجنة التأسيسية للدستور وتضامنا مع موقف الأزهر الشريف والقوى الوطنية».وكان اثنان من الأقباط يمثلان الكنيسة في اللجنة التأسيسية وهما: رئيس مجلس الدولة الأسبق نبيل ميرهم والمحامي مجدي شنودة.أمام القضاءمن جانب آخر، ينظر القضاء المصري غداً ثلاث قضايا رئيسية، أحدثت ضجة بالشارع المصري: أهمها نظر القضاء الإداري في محافظة كفر الشيخ دعوى بطلان تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور والتي أقامها أحد المحامين مختصمًا فيها كلاً من: رئيس مجلس الشعب د.سعد الكتاتني ورئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي.ويرمي عدد من الساسة وشباب الثورة وعدد من قادة الرأي العام في مصر آمالاً كبرى على تلك القضية، والتي من الممكن أن تعيد تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، على نحو يرضي الشارع المصري، ويمنع سيطرة التيار الإسلامي وحده عليها. في هذا الصدد، قال المحلل السياسي د.حسن نافعة، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إن البرلمان الحالي «مطعون أيضًا في مدى قانونيته، وتنظر المحكمة الدستورية العليا مدى دستورية القانون الذي تمت على أساسه الانتخابات البرلمانية، وفي حال ما إن اتخذ قرارًا بحل البرلمان سيكون موقف اللجنة التأسيسية، التي انتخبها البرلمان نفسه غامضًا».






رد مع اقتباس


المفضلات