جلستُ بغرفتى أترقب عقارب الساعه يمضى الوقت بطئ ولا تتحرك الساعه

والقلب لا تهدأ نبضاته دقات تعلوها دقات والقلق يحاصرينى والعين حيرا مابين هاتفى وعقارب الساعه

وأنا انتظر وتساؤلات بينى وبين نفسى تُرى هل سيتصل هل سيراسلنى برساله كما تعودت منه

هل
؛؛؛؛؛ وهل ؛؛؛؛ يالله ماذا جرى توقف الكون من حولى وانا انتظر ؛؛؛؛ وانتظر

وبعد طول انتظار قُطعت بها انفاسى دق الهاتف اخيرا

هرولت اليه مُسرعه وتسبقنى دقات قلبى ؛؛؛؛؛؛؛ ها هو هاتفى

يا الله انها رساله تُرى هل هى منه وفتحتها وعينى يملؤها بريق الفرح

وفجئه وقفة لا يتحرك لى ساكناً سكون من حولى ولا اسمع الا شهيق انفاسى المتلاحقه

ودقات بالقلب كادت تفطره يالله انها رساله اوقفت الكون كله بعينى

مكتوب بيها

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَالسَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4)}(سورة الأنبياء)

يالله يالها من ايه عظيمه وجليله ايقظتنى تلك الاية العظيمه من غفلتى لتذكرينى بأخيرتى

يالله وانا من كنت انتظر رساله اخرى عن العشق او الهوى

وجلست اعتاب نفسى احاسبها ماذا اعدت للغد ماذا لو فتحت هاتفى يوما ووجدت رساله بيها

ستحاسبين غداً استعدى للقاء


يالله اسئلك الرحمه

وقولت ماذا لو علمتُ انى بالفعل غداً او ربما بعد لحظات سينتهى الاجل ماذا سأفعل

هل سأذهب للمصلى أبكى واتضرع الى الله بالمغفره أم سيغشى على من هول اللقاء

فلا استطيع حتى الاستغفار

فعجباً حالى وحالك يا انسان

اذا كنت ممن عشق وهوى فكان كل تفكيررك متعلق بهوى القلب تتنفس عشقه تتمنى لقائه

تجلس بالساعات تعُد نفسك للقائه

فى حين اننا ننادى كل يوم من قبل الله عزوجل ينتظر منا تلبية النداء ينتظر منا ان نستعد

لمقابلته للدعاء والاستغفار
قال صلى الله عليه وسلم: ( ينزل ربنا إلى سماء الدنيا فيقول هل من داع فأستجيب له، هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له ) هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة.
ونحن لا نبالى ولا نلبى النداء ونحن فى غفله

فهل احببناه حقا

هل تمنينا لقائه سبحانه ؛؛؛؛؛ بل هل اعتدتنا العُده للرحيل واللقاء

كما كنت استعد للقاء من احب وانتظر بشوق ولهفه موعوده وموعد اتصاله

فعجباً كل العجب لك يا نفسى بداخلك قلب يخشى الله عزوجل ومع ذلك لا اذهب للقائه ولا اُلبى ندائه

فكيف يكون هذا حباً

عجباً لكِ يا نفسى اذ تنتظرين حبيبا كل يوم بشوق ولهفه وباقى يومى استعد للقائه

فى حين انى لا استعد للقاء ربى كل ليله واقول انا احبك يا الله

وطرحت الاسئله برأسى

ماذا سأفعل حينما اعلم ان حسابى قد اتى هل سأيكى ام سأقول يا ويلى امهلونى حتى اتوب

اهُ والف اه منكِ يا نفسى

وعجباً كل العجب من امر البشر نحلم ونبنى الامانى ونلهو ونمرح ولا نبالى

ويمر قطار العمر مسرعاً ونمضى الى ميعاد

كنا نعلم بيه ولاكننا غفلنا عنه هكذا هو امرُ بنو البشر

فطوبى لمن شغلته اخرته فعمل لها واعد لها العُده وخاب وخسر

من غرتهُ حياته وهواه ونسى لقاء ربه

ولله المثل الاعلى
اختى بالله اصدقى نفسك
هل تحبين الله تبارك وتعالى

اجل احبه

فهل استعديتى للقائه سبحانه هل تلبى ندائه اذا نادى كل يوم ياعبادى

هل تسهرين الليل تنتظرين وقت السحر لتقفى بين يديه تبكين تضرعا من خشيته

اذا فكيف نحبه ونحن لا نستعد للقائه

اذكر نفسى واياكم اعمارنا تتناقص فطوبى لمن اعد العُده واستعد للرحيل

وطوبى لمن جعل من ليله ساعه يناجى فيها الله جلا فى عُلاه
مسلمة انا احيا بسنة نبيى المصطفى
شئتم ام ابيتم بالقرأن احيا ولا ابحث عن الهوى
فتذكرى اُخيه حب الله دوما هو الهوى

مجهود شخصى








منقول