السلام عليكم ورحمة الله
بعد ما أوشكت الانتخابات على النهاية وبدأت ملامح البرلمان المقبل في التشكيل بحصول الأحزاب الإسلامية ظهر على جميع المنافذ الإعلامية عن الحديث عن تحالفات داخل البرلمان والبعض يقدم تنازلات والآخر يتباهى بمقاعده التي حصل عليها ويعلن على الملأ أنه لن يتحالف مع الفصيل الفلاني أنه سيظل الشوكة التي في ظهر الأغلبية الإسلامية بالإضافة للهسهس الذي أصاب الكثير من الإعلاميين لدرجة استفزت أحد الإعلاميين المشهور عنهم الثبات على مبادئهم قبل وبعد الثورة عندما أعلن استعداده عن التضحية بكل ما يملك من ملابس في ميدان التحرير ضد الإخوان وسمّعني أغنية الدنيا برد الدنيا برد وفشرو غريب هيقلع ملط الدنيا برد يا فشرو غريب وهتاخد برد يا فشرو غريب.
ولعل التضارب الشديد الذي يحدث في الإعلام حاليا جعلني أتهور وأخرج من صومعتي البعيدة عن أي برنامج فيه نقاش حتى لو كان برنامج الطبخ بتاع شريف وبدأت في تقليب القنوات وبدأ قلبي يميل مع الحياة فأستفيق لأنتقل إلى دريم فأضرب نفسي قلمين ومنها للمحور مرورا بأون تي في وفجأة اهتز الريموت في يدي وبدأت الأزرار تتحرك وحدها وتقلبت القنوات في سرعة شديدة وقلبي يدق بعنف لما يحدث من نقاشات وخناقات وغيرها من مجموعة من الإعلاميين المحايدين المثابرين ضد كل ماهو إسلامي مما جعلني أتذكر الأيام الخوالي بتاعة صفوت الشريف وافتكاساته الشنكحية بعد أن تمخضت خبرته الإعلامية فولدت برنامج حالة حوار الذي حقق أعلى نسبة إسهال مع المشاهدين مما دفع الكثير للإقبال على الإخوان نكاية في الإعلام.
وطبعا يتم اختيار الضيوف بعناية في تلك البرامج فتجد المذيع المحايد والمحايد جدا يستضيف من ناحية الناشط السياسي المعروف أو الخبير الاستراتيجي المتألق على شاشات الفضائيات ومن ناحية أخرى يستضيف عضو من الإخوان أو من حزب النور فبمجرد بدء المذيع البرنامج فتجد الناشط السياسي يندفع بعنف ليعدد كوارث الإخوان بدءا من مقتل النقراشي مرورا بالتمويل الخارجي ثم رشاوي السكر والزيت انتهاءا بخسارة المنتخب من منتخب نادي شراكة النداغة وكل هذا والمذيع كأن على رأسه الطير يتابع منبهرا بالناشط السياسي وهو يقول في قرارة نفسه الله يسامحك يا أبويا كنت عاوز أطلع ناشط سياسي بس غصبني أكمل تعليمي وعندما يبدأ ضيف الإخوان بالرد تنفجر ماسورة التلميحات في وجهه ولا يكمل كلمة واحدة حتى لو كانت بسم الله الرحمن الرحيم وعندما يشعر المذيع بضعف موقفه هو ومن من معه تجده يبتسم فجأة ويقول شكرا يا جماعة بنفكركم أن الاختلاف في الآراء لا يفسد للبتنجان صينية انزل بالتيتر يا عم المخرج واتمسوا بالخير.
وأثناء تقليب القنوات استقر الريموت على قناة البراكين لأتابع الدون "تلفيق بغاشة" الشخص الوحيد الذي يشعرني بأني "متريش" وأراه يحارب في كل الاتجاهات في نفس الوقت حيث ينقلك بين الماسونية الدولية والتقلية بالملوخية في استطراد رائع محيطا نفسه بهالة من الملفات والأوراق التي تثبت أنه فائز "بالريشة" الذهبية للمسابقة الدولية للري بالتزغيط ولا أخفيكم سرا أني بدأت في الانقياد نحو آرائه اللوذعية لما يقوم به الإخوان من حالات تزوير ورشاوي لقريته التي حاربت الاحتلال الإنجليزي والاحتلال الفرنساوي والاحتلال المصري وكأن قريته فقط – رغم احترامي لها – هي التي أنزلت من فوق سبع سماوات وأن باقي أهالينا في المنصورة ارتشوا من الإخوان فعلا اللي ارتشوا فازوا ولكن سرعان ما وصلني هاتف من نقيبي يخبرني به بعزومة على دكر بط من المنصورة جعلني أستفيق وأترك ما بيدي ملبيا لنداء دكر البط كاك كاك كاك.
http://acidcow.com/pics/20120105/acid_picdump_57.jpg
منقول









المفضلات