يقوم فـرض الضـريبـة على نظـريتيـن:
النظـريـة الأولـى: تقـوم على فكـرة التعاقـد: وهي تطبيق ضمني، أو صريح لنظرية العقد الاجتماعي لـ (جان جاك روسو) في القرن الثامن العشر، والتي تقول بأنه على الأفراد في سبيل حماية حرياتهم أن يتنازلوا عن جزء منها، وبذلك يلتزمون بعقد من النوع نفسه، ولكن له طبيعة مالية بدفع الضرائب في مقابل المنافع التي تعود عليهم من نشاط الدولة، وعدَ بعض أصحاب هذه النظرية أن طبيعة العقد هو بيع خدمات، أو عقد أجارة أعمال، ورأى آخرون أنه عقد شركة، ورأى فريق ثالث أنه عقد تأمين. (سقـا، 2003:2) ويقــول (رمضان، 2002: 34) إن تكييف الضريبة على أنها نتيجة لعلاقة تعاقدية بين الدولة والأفراد تكييف خاطئ لا يستند إلى حقائق تاريخية تؤيد ذلك، لأن التاريخ لم يذكر لنا أنه قد حدث فعلا" خلال المراحل التي مرت بها المجتمعات البشرية إبرام عقد بين الدولة والأفراد بشأن الضرائب، لذلك لم تنجح هذه النظرية في أن تكون حجة مقبولة بخصوص الأساس القانوني للضريبة فاتجه الفكر المالي إلى نظرية التضامن الاجتماعي.
النظـريـة الثــانيــة: نظرية التضامن الاجتماعي: أو ما يطلق عليها نظرية التكافل الاجـتماعي (سقا: 2003، 2) إذ يعد أصحابها إن الأساس القانوني الذي تقوم عليه الضريبة هو الضرورة من جهة، والتضامن الاجتماعي من جهة أخرى، إذ تعد هذه النظرية أن الأفراد بحكم كونهم أعضاء في الجماعة، فأنهم ملزمون بالتضامن من خلال تحمل نفقات هذه الخدمات كل بقدر استطاعته، ويكون أساس فرض الضرائب تبعا" لذلك هو سيادة الدولة والتضامن الاجتماعي وتؤدى لها جبرا"، وذلك مقابل خدمات تقدمها الدولة للمواطنين وهذه الخدمات غير قابلة للتجزئة ليمكن معرفة مدى استفادة كل مواطن منها حتى يمكن مطالبته بمقابل هذه الخدمة. ونتيجة لذلك فأن العلاقة الضريبية ليست علاقة تعاقدية، وإنما هي علاقة قانونية تخضع لكل المعايير والضوابط التي يخضع لها نشـاط الـدولة لتحقيق أهـداف المجتمـــع (رمضان، 2002:35 ). ويضيف (الواسطي، 1978: 171) (عليه فإن الضريبة تبعا"لذلك لا تتعدى أن تكون وسيلة لتوزيع تكاليف الخدمات العامة على الأفراد بقدر استطاعتهم على الدفع ليكون التوزيع عادلا").
ونرى ان نظرية التضامن الاجتماعي تؤدي بأن يكون الالتزام بدفع الضريبة المستحقة على المكلفين من باب التكافل الاجتماعي والدافع الوطني والسلوك الأخلاقي بما يحقق العدالة .






منقول