لهيفاء وهبى التى ارتدت فيه لبس المصارعة الرومانية
وهذا أعتبره بدايتى الحقيقية.
* المخرج الذى يبدأ حياته بالكليبات قد يؤثر ذلك على أدائه
السينمائى لاختلاف الإيقاع بين نوعيتى الاخراج..ما رأيك؟
على العكس..المخرج الذى يأتى من مجال الإعلانات
أو الكليبات يكون لديه قدرة أكبر على ضبط إيقاع العمل
الفنى،ولديه "استيعاب درامى" للنص،كما تتوفر لديه
قدرة خاصة فى عمل صورة جيدة،فهناك مخرجون
دراما يفتقدون هذه الموهبة فى عمل صورة
درامية جيدة، وهذا المجال خرج منه مخرجون
كبار مثل شريف عرفة وطارق العريان.
* بعض مخرجى الدراما من جيل الوسط يرون
أن التكنيك السينمائى أفسد الدراما.. فما رأيك؟
أعتقد أن أكثر مسلسلات نجحت هذا العام هى التى
تم تصويرها بالطريقة السينمائية،مثل آدم والمواطن
إكس فتلك المسلسلات لاقت نجاحا جماهيريا كبيرا
والمشاهد هو الحكم على نجاح المدارس الدرامية
المختلفة،فالطريقة السينمائية هى المدرسة الحديثة
للإخراج،وأتصور أن جيل الشباب المجددين للدراما هم
الذين أعادوا المسلسل المصرى فى الصدراة مرة أخرى
بعد أن انصرف عنه المشاهد العربى واتجه نحو
المسلسل السورى بسبب رداءة الصورة المصرية
وأعتقد أن هؤلاء المخرجين المتمسكين بالطريقة
القديمة هم السبب،فى تراجع الدراما المصرية.
* رغم قلة عدد أعمالك حصلت على إخراج مسلسل وفيلم
لنجم بحجم تامر حسنى..كيف أتيحت لك تلك الفرصة؟
أعتبر معرفتى بالنجم تامر حسنى نقطة تحول فى
حياتى،وهو من أكثر من أدين لهم بالفضل منذ بدأت
العمل،فبعد أن عملت معه بدأ اسمى يعرف فى مجال
الكليبات وبدأت تصوير عمر وسلمى 3 بترشيح من تامر
وبعد تصوير حوالى 80% من الفيلم، رشحنى أيضا
لمسلسل آدم،والواقع أن الشركة المنتجة كانت
مترددة فى البداية،لكن بعد عدة جلسات عمل مع
المنتج محمود شميس وطارق صيام كان لديهم
بعد نظر كبير وتحمسوا لأن أتولى إخراج العمل.
* عرفنا انك غيرت نهاية المسلسل ليموت آدم
فى النهاية..لماذا؟
بالفعل عدلت بعض التفاصيل من ضمنها نهاية
المسلسل،حيث تمسكت بأن يقتل سيف الحديدى
آدم عبد الحى فى نهاية الأحداث ولأن المسلسل
لم يكن مرتبطا بوقت معين لم أرغب أن أربط بتفاؤل
الناس بالثورة بتغيير النهاية للأفضل لأنى أسرد الأحداث
فى عهد مبارك ولست فى عمل تاريخى كفيلم طروادة.
* ماذا لو أتيحت لك فرصة تقديم عمل عن أحداث
"محمد محمود" أو "القصر العينى"؟
نحن الآن أمام حدث متوهج ولابد من الانتظار حتى
تظهر نهايته،ولهذا سأرفض ايه عروض عن الثورة تقدم
لى لإخراجها،فنحن أمام حدث غير واضح المعالم وصورة
الثورة غير مكتملة،وهناك تخريب ومطالب فئوية،واختلط
الحبال بالنابل،ولم نعد نثق فى أن كل من ينزل التحرير
هو ثورى،ومن حقى انتقاد ثوار التحرير إذا رأيت أنهم
على خطأ ولن يهمنى اتهامى بأنى فلول،وأكثر ما
يضايقنى فى الثورة أنها "مالهاش كبير"،خصوصا مع
ارتفاع نبرة التخوين،وأتصور أن الثورة سوف تكتمل
عند انتخاب رئيس جمهورية.
* ما موقفك إذا تسلط التيار الدينى على الفن؟
لا أخاف من حكم الإخوان المسلمين،لأن لديهم مساحة
كبيرة من النقاش والحوار ويمكن التفاهم معهم،ولست
ضدهم على الإطلاق والدكتور محمد بديع،المرشد العام
لجماعة الإخوان،تحدث أكثر من مرة عن الفن وموقف
الإخوان منه وكان مطمئنا،عكس عبد المنعم الشحات
القيادى السلفى،الذى وصف أدب نجيب محفوظ بالدعارة
كما أن اتجاهات السلفيين غير مطمئنة وأنا أخشى
على أصدقائى المسيحيين منهم،أما الإخوان فهم
أشخاص متفتحون وسيتعاملون مع الفن بشكل راق
وإذا كان لديهم منهج متحفظ فى الفن فأنا أوافقهم
عليه لأنى شخصيا ضد "القبلات" والإيحاءات الجنسية
فى الأعمال الفنية،وهناك بعض المشاهد فى
كليباتى بها عرى نادم عليها،لذلك فوجهات النظر
ستكون متقاربة وفى عهد مبارك كان هناك فنانون
وكتاب سيناريو متفرغين للهجوم على الإخوان
وتشويه صورتهم لا داع لذكر أسمائهم،لكنى أخشى
على الفن فعلا من "التيار السلفى"،فهم أشخاص
غير مثقفين.
* عملك مع نجمة بحجم غادة عبد الرازق تعتبره
امتيازا أم مشكلة؟
مشكلة كبيرة لأننى لو كنت أعمل مع ممثل صغير
فسننجح سويا وإذا فشل العمل فسنفشل سويا
أما عند العمل مع نجم ناجح فعلا وله جماهيرية ساحقة
مثل غادة عبد الرازق،الأمر يختلف لأن المسلسل
سيكون عليه إقبال جماهيرى كبير،وهذه مسئولية ضخمة.
* لكن غادة عبد الرازق صاحبة اسم كبير
ومن الممكن أن تتدخل فى العمل؟
ليست لدى مشكلة فى مشاركة بطل العمل ببعض
وجهات النظر،فالفن عمل جماعى وطالما اتفقنا على
كافة التفاصيل قبل بدء التصوير تكون إدارة العمل
مسئوليتى،والمسلسل يحكى عن "الخصام بين البشر"
وما يمكن أن يحدثه بين الناس،من خلال محامية
تناقش العديد من القضايا وسلوكيات المجتمع
المصرى وسينبهر المشاهد بغادة فى المسلسل.
* فيلم عمر وسلمى 3 تعثر عدة مرات منذ بداية تصويره..لماذا؟
الفيلم تقرر عرضه بصفة نهائية فى موسم نصف العام
حسبما أكد المنتج أحمد السبكى، لأنه واجه بعض
المشاكل الإنتاجية ويجب على المخرج أن يتحمل
ظروف المنتج،ورغم تحفظى على بعض الأمور الفنية
فى عمر وسلمى بجزءيه الأول والثانى لم أرغب
فى "الفزلكة" بالجزء الثالث،لأن العملين نجحا بشكلهما.
المفضلات