أفلا أرضى بما رضي الله به؟!


بسم الله الرحمن الرحيم

يحكى الأصمعي :

" رأيت بدوية من أحسن الناس وجهاً زوجها قبيح الوجه ،
فقلت لها
:- أترضين أن تكوني زوجة لهذا ؟! ،
فقالت :-
لعله أحسن فيما بينه وبين ربه فجعلني ثوابه ،
وأسأت فيما بيني وبين ربى فجعله عقابي ،
أفلا أرضى بما رضي الله به ؟! .


ما أروع أن ترضى الزوجة عن زوجها وأن يرضى الزوج عن زوجته ،
فالرضا سر من أسرار سعادة بيوتنا ،
ليقبل الزوج زوجته يقبل شكلها ويقبل جسدها ويقبل ظروفها ،
ولتقبل الزوجة زوجها ،
تقبل عمله ،
تقبل ظروفه المالية ،
إن المقارنات يا سادة تفتح أبواب الشرور وتُصّعب الرضا وتبعد السعادة ،
ارض بما قسم الله لك تكن أغنى وأسعد الناس .


آلله أمرك بهذا ؟!

ودعنا أيها القارىء الحبيب نرجع لهذا الموقف الشديد الصعب ،
فالزوج يحمل زوجته ورضيعها إلى الصحراء الجرداء التى لا زرع فيها ولا ماء ،
وقام ليتركها ،
أهكذا يا إبرهيم ،
هنا ،
وتظهر التربية الإيمانية وأثرها ،
تربية جعلتها تتخلص من مرض وُصمت به بنات جنسها " آلله أمرك بهذا ؟! "
ليست كافرة بالعشير ،
فكفران العشير عند المرأة المسلمة الموصولة بخالقها الداعية لربها صاحبة الرسالة لا وجود له ،
وإن ألمَّ بها طيفه لحظة ضعف تذكرت آيات القرآن فإذا هي مبصرة ،
فالكفران لا يخطر على بالها ؛
فهو يورد صاحبته النار كما علمنا الحبيب صلى الله عيه وسلم : "
أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن ..
قيل :-
أيكفرن بالله ؟
قال :-
يكفرن العشير ويكفرن الإحسان،
لو أحسنت إلى إحداهن الدهر،
ثم رأت منك شيئا قالت :
ما رأيت منك خيرا قط "
رواه مسلم ..

اتق الله فينا

لكم هو طلب يدل على رفعة من تقولها :
" اتق الله فينا ولا تطعمنا إلا من حلال ،
وإياك أن تدخل علينا الحرام ،
فإننا نصبر على نار الجوع،
ولا نصبر على نار جهنم ".
إنها الزوجة الراضية التى تساعد زوجها

بما تملك من الرضا دونما سخط ولا ضجر ،
ففى كل صباح تذكره بهذه الكلمات الطيبات ،
فأى إنسان لا يقنع بقدر حاجته من الدنيا من زوجة طيبة أو زوج طيب لا سبيل إلى رضاه مهما أُوتى ،
فطالب الدنيا مثل شارب ماء البحر المالح ،
فكلما ازداد شربًا ازداد عطشًا وظمأ ،
وفي الحديث:
"لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثًا،
ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب"










منقول