http://www.ahram.org.eg/archive/Index.asp?CurFN=POST4.HTM&DID=7865

بـريــد الأهــرام
الإثنين 4 من رجب 1424 هـ ، 1 سبتمبر 2003 السنة 127 العدد 42637

بعض الأخطاء


هناك بعض الأخطاء في كتبنا الدراسية‏,‏ والتي تسترعي الانتباه لغرابتها وطول بقائها في كتب أبنائنا بالمدارس‏,‏ لسنوات غير قصيرة‏.‏ ومن هذه الأخطاء ما يلي‏:‏


1‏ـ حجر رشيد‏:‏
يعرف كل دارسي التاريخ في العالم وكذلك علماء المصريات‏(Egyptology)‏ أن حجر رشيد قد عثر عليه عام‏1799‏ في مدينة رشيد بمصر‏,‏ وعليه كتابات بالهيروغليفية والديموطيقية والإغريقية‏(‏ اليونانية‏)‏ القديمة‏.‏ ولا نعرف سببا لاستمرار ذكر اللغة اللاتينية‏(‏ لغة روما القديمة‏)‏ بدلا من الإغريقية‏,‏ في كتب تاريخ الصف الأول الإعدادي‏!!‏ هل يعرف العالم الحقيقة عنا ونعلم نحن أولادنا التاريخ خطأ؟


‏2‏ـ مقتل سيدنا عثمان‏:‏
من الثابت تاريخيا أن اليهود بعد فشلهم في صد موجة الإسلام عند ظهوره بالجزيرة العربية‏,‏ ولحقدهم علي الدولة في أثناء الخلافة الراشدة‏,‏ فقد تولي عبد الله بن سبأ اليهودي‏(‏ ابن السوداء‏),‏ إشعال الفتنة وزعزعة أمن دولة المسلمين‏,‏ ودبر وخطط لمقتل سيدنا عثمان‏.‏ وأنه بعد فشله في إثارة الفتنة في المدينة‏,‏ جمع حوله أعداء وحقدة من الكوفة والبصرة ومصر‏,‏ وكان منهم‏,‏ محمد بن أبي حذيفة‏(‏ مزور الكتب علي لسان أزواج النبي‏)‏ والغافقي بن حرب العكي‏,‏ ومالك بن الحارث بن الأشتر‏,‏ وكنانة بن بشر التجيبي الذي كان في طليعة من اقتحم الدار علي سيدنا عثمان وبيده شعلة من نار وقطع يد نائلة زوجة عثمان واتكأ بالسيف علي صدر عثمان فقتله‏.‏ وأفضل المراجع ذات الثقة في هذا الصدد‏,‏ العواصم من القواصم للقاضي أبي بكر بن العربي‏,‏ و منهاج السنة لابن تيمية‏,‏ أما تاريخ الطبري فقد اختلط فيه الصواب بالخطأ والصحيح والمكذوب مما لا يستطيع التمييز بينهما إلا مؤرخ عارف بتاريخ الرجال ومعرفة الثقة من الكذاب من الرواة‏,‏ وهو ما تكلفت ببيانه كتب الرجال أمثال‏:‏ تهذيب التهذيب‏.‏ فلماذا نجد في كتب تاريخ الصف الثاني الإعدادي أحداثا مغلوطة عن سيدنا عثمان‏,‏ تتهمه بما قاله عنه اليهود ومن قتلوه؟‏!!!‏ فلماذا لا تعيد وزارة التربية والتعليم النظر في لجنة تأليف كتب تاريخنا‏.‏؟‏!‏


‏3‏ـ التحكيم‏:‏
الإشكالية نفسها نجدها في الافتراءات الواردة في مسألة التحكيم بين سيدنا علي وسيدنا معاوية‏,‏ فالثابت تاريخيا أن الذي فعله عمرو بن العاص هو نفس الذي فعله أبو موسي‏,‏ لا يفترق عنه قط‏,‏ وبقي أمر إمارة المؤمنين معلقا علي نظر أعيان الصحابة ليروا فيه رأيهم‏.‏ ولكن وردت في كتاب التاريخ المذكور‏,‏ وفي صفحة‏89,‏ تحت عنوان التحكيم فقرة تتهم سيدنا عمرو بالخداع والغدر والمكيدة بدعوي أنه ثبت صاحبه معاوية بعد أن خلع أبو موسي صاحبه علي‏!!‏ فهل يفعل هذا صحابة الرسول صلي الله عليه وسلم؟‏!!!‏ يقول القاضي ابن العربي في صفحة‏179‏ في القواصم من العواصم هذا كله كذب صراح‏,‏ ما جري منه حرف قط نرجو أن تعاد كتابة هذه الفقرة من مصادر تاريخية موثوق بها‏,‏ لمنع البلبلة في أذهان طلابنا بين ما يقرأونه ويسمعونه من أخبار صحيحة وما يناقضها من أخطاء يدرسونها‏.‏


صبري عبد العليم النجار ـ مدينة ‏6‏ أكتوبر




كما جاءت بجريدة النادي