حتى يكون البرولاكتين مفيدا للجسم، يجب أن لا يزيد إفرازه عن الحد الطبيعي.
و فرط الإفراز يكمن وراء العديد من المشاكل عند الرجال و النساء.
العوامل التي تنشط إفراز البرولاكتين :
ـ الحمل، و هنا تكمن وظيفة البرولاكتين الأساسية حيث يحضر الثديين للإرضاع.
ـ فترة الرضاعة تشهد أيضا زيادة ملحوظة بإفراز البرولاكتين.
ـ مداعبة حلمة الثدي.
ـ النوم الزائد
المجهود الفيزيائي،
و لهذا يطلب ممن يريد تحليل هرمون البرولاكين أن يكون بحالة الراحة.
ـ نقص معدل السكر بالدم.
كما تتنوع كمية البرولاكتين خلال النهار
،
و يلاحظ مثلا أنها ترتفع لأقصى حدودها بالليل
و نلاحظ أدنى حدودها ساعة بعد الاستيقاظ.
و أهم العناصر التي تباطأ إفراز البرولاكتين هو الدوبامين Dopamine و هو مادة طبيعية يفرزها الجسم.
و بشكل خاص بعض أماكن الدماغ و تنتقل إلى الغدة النخامية و تقوم بعملها بالسيطرة على البرولاكتين.
ماذا يحصل عند المرآة عندما تتجاوز كمية البرولاكتين حدودها الطبيعية؟
يحصل نفس المظاهر التي يمكن مشاهدتها أثناء الحمل:
ـ يغيب الطمث، و تعاني السيدة من ضعف بخصوبتها.
ـ يبدأ إدرار سائل حليبي الشكل من الثديين و هو حليب مختلف عن حليب المرضع.
هذين العرضين يوجهان لفرط إفراز هرمون البرولاكتين.
و لكن لا يمكن الاعتماد على الأعراض لوحدها.
يجب تحليل الدم و معايرة هرمون البرولاكتين للتأكد من زيادته عن الحدود الطبيعية.
و نشير هنا أن هذه الأعراض قد تتواجد بحالات أخرى لا علاقة لها بهرمون البرولاكتين.
أما عند الرجال، فأن ارتفاع معدل البرولاكتين عن حدوده الطبيعية فهو أمر نادر و قد يسبب عنانة و نقصان بالرغبة الجنسية، و مشاكل بالانتصاب. كما قد يلاحظ الرجل انتفاخ بحلمات ثدييه و قد يخرج منها بضعة قطرات من سائل حليبي الشكل، كما قد يعاني الرجل من ضعف بالخصوبة.
عندما يشعر الشخص بأعراض شبيه لما هو مذكور أعلاه يجب أن يستشير طبيبه لتقييم الحالة. سينصح الطبيب بمعايرة هرمون البرولاكتين بالدم. و تقوم أغلب المختبرات بإجراء هذا التحليل.
أما الأسباب التي تسبب الارتفاع (المرضي) لكمية البرولاكتين بالدم :
بالإضافة إلى الشروط الجسدية المذكورة أعلاه، فإن تناول بعض الأدوية يسبب فرط بإفراز البرولاكتين/ من هذه الأدوية
== الأستروجين
== المهدئات العصبية
== مضادات الخمول و الإحباط
== بعض الأدوية الخافضة للتوتر الشرياني
== بعض الأدوية المستعملة لمحاربة الأعراض الهضمية من غثيان و حموضة معدة و قرحة المعدة.
و من المعروف أن مشاكل الكبد و الكلية تتدخل بتنظيم معدل البرولاكتين بالدم، لأن الجسم يتخلص من الكمية الفائضة للبرولاكتين عن طريق الكلية و الكبد،
فتقصير هذين الجهازين يسببان زيادة نسبية بمعدل البرولاكتين.
كما تترافق أمراض أخرى بالجسم مع زيادة بهرمون البرولاكتين مثل أمراض الدرق وأمراض الغدة فوق الكلية "الكظر"
و قد يعود فرط هرمون البرولاكتين إلى ورم مفرز بالغدة النخامية.
و هو بالغالبية العظمى ورم سليم غير سرطاني.
هذا الورم هو عبارة عن تجمع لعدد من الخلايا النخامية حول بعضها فتأخذ شكل كتلة.
بالغالبية العظمى من الحالات تكون هذه الكتلة مجهرية الحجم و تسمى micoadénome.
و مع تزايد هذه الكتلة بالحجم يتزايد معدل إفراز البرولاكتين.
و عندما يصل هذا الورم بالنخامى الـ 1 سم يسمى Macroadénome
التحري عن هذا الورم يتم عندما تصل كمية البرولاكتين إلى مقدار مرتفع جدا.
و بهذه الحالة يقترح الطبيب إجراء فحوصات شعاعية للدماغ " تصوير طبقي محوري ـ سكانر، أو طنين مغناطيسي."
و يبقى سبب ظهور هذا الورم مجهول.
العديد من الحالات لا يوجد أي سبب يفسر فرط البرولاكتين بالدم.
أفضل الشروط التي تسمح بالحصول على أرقام صادقة هي:
ـ إجراء التحليل صباحا، بعد الاستيقاظ بساعة.
ـ لا ينصح أن يكون الشخص على الريق. لأن الجوع يسبب حالة من الشدة ترفع البرولاكتين.
ـ ينصح الشخص بتناول وجبة خفيفة أثناء العشاء السابق لموعد التحليل مع عدم الإكثار من اللحوم و البروتينات..
ـ و يفضل أن يتجنب ملامسة حلمات الثدي و ممارسة الجماع صباح التحليل و أن يستريح نصف ساعة بعد الوصول إلى المختبر.
اذا تم الحصول على نتيجة مرتفعة يتطلب أن يحلل البرولاكتين مرة أخرى بعد عدة أيام ,
للتأكد من الأمر و خاصة لوجود العديد من الظروف التي تسبب ارتفاع بمعدل البرولاكتين بالدم دون أن يكون هذا الارتفاع مرضي.
ما هوعلاج حالات فرط البرولاكتين بالدم:
عندما يوجد سبب واضح، فمن المنطقي معالجة السبب.
قسم كبير من الأورام المفرزة للبرولاكتين يمكن معالجتها دوائياً بالأدوية التي تثبط إفراز البرولاكتين.
هذه الأدوية المتوفرة بالصيدليات تقوم بعمل مشابه لما تقوم به مادة الدوبامين التي يفرزها الجسم.
لذا تسمى هذه الأدوية مؤازرات الدوبامين
Agonistes dopaminergiques
و بشكل عام تعمل هذه الأدوية بشكل جيد.
و توجد عدة مركبات صيدلانية، البعض يجب تناوله يوميا و البعض الآخر مرة أو مرتين بالأسبوع.
و بالحالات النادرة جدا قد يتطلب الأمر مداخلة جراحية عصبية من اجل استئصال الورم النخامي المفرز للبرولاكتين.
و هي عمليات سهلة نسبيا بالمقارنة بما هو معروف عن العمليات الجراحية العصبية.
الأعراض الثانوية للعلاج من (هرمون الحليب):
من أهم هذه الأعراض الجانبية الطارئة هي الدوخة عند الوقوف،
إذ أن بعض هذه العلاجات تسب هبوط الضغط المفاجئ عند الانتقال إلى وضعية الوقوف. يتأقلم المريض سريعا مع هذه الأعراض.
نفس الأدوية المؤازرة للدوبامين يمكن استعمالها لإيقاف إدرار الثدي، عندما لا ترغب السيدة بالإرضاع.
هل يمكن شفاء حالات فرط البرولاكتين؟.
بالغالبية العظمى من الحالات الأمر ممكن.
سواء بمعالجة السبب "دواء ـ أمراض ـ غدد" ... و بحالة وجود أورام صغيرة الحجم مفرزة للبرولاكتين، يمكن علاجها بنفس الأدوية المؤازرة للدوبامين.
ـ ولكن الجرعات يجب أن تكون ملائمة.
ـ كما لا يجوز الانقطاع عن العلاج بشكل مفاجئ.
ـ بل أن إيقاف العلاج يجب أن يكون بشكل تدريجي و بعد تحسن معدل البرولاكتين بالدم.
ـ هذه الأدوية تقلل من كمية البرولاكتين و تجلبه ضمن الحدود الطبيعية بأغلب الحالات.
ـ وتختفي بهذا أغلب الأعراض، أو على الأقل تخف.
ـ ولكن الشفاء التام قد يتطلب عدة سنوات من العلاج المتواصل.
اـ الإيقاف الباكر للعلاج قد يسبب عودة الأعراض.
ألم الثدي هل له علاقة مع فرط هرمون البرولاكتين؟
فرط هرمون البرولاكتين ـ هرمون الحليب
لا يسبب ألم بالثدي. على الأقل ليس السبب المباشر
ما يسببه زيادة هرمون الحليب هو ادرار بالثدي و خروج سائل.
هذا لا يغني عن ضرورة تكرار الفحص الذاتي للثدي و استشارة الطبيب الذي قد ينصح باجراء صورة للثدي ـ ماموغرافي.
الألم الذي يحدث بالثدي. و الذي يرتبط بالدورة الطمثية. أي يظهر غالبا قبل الطمث و يختفي بعده، يعود سببه غالبا لاختلال بوظيفة المبيض. فيكون أثر هرمون الاستروجين غالب على هرمون البروجسترون.
قد تترافق هذه الحالة مع ارتفاع بهرمون الحليب/ و قد يكون اختلال وظيفة المبيض ناجم عن فرط هرمون الحليب. و لكن ما يسبب الألم هنا ليس هرمون الحليب و لكن زيادة الاستروجين.
تدعى الحالة متلازمة ما قبل الطمث
هذه الزيادة تسبب من بين ما تسببه احتقان بالثدي
أن كانت الحالة مزعجة قد تنصح السيدة بعلاج هرموني لتصليح هذا الخلل. أو يمكن تطبيق علاج موضعي بكريم حاوي على هرمون البروجسترون لتخفيف الاحتقان
دكتور لؤي خدام
المفضلات