/السلام عليكم ورحمة الله

لا أخفيكم سرا عندما كنت أنظر بعين الشفقة لإخواني في الوطن المنتمين للتيار الزمالكاوي المكافح خاصة بعد خسارتهم للبطولات أمام فرق قوية أحيانا تفوقهم في العدة والعتاد مثل نادي شركة النداغة ومركز شباب طرة الحيط وريال بني عبيد والغريب أنك تجدهم رغم هزيمتهم الواضحة للجميع يدافعون عن كيانهم بكل قوة ويستلهمون كل الطرق المتاحة لكي يثبتوا أمام العالم كيف انهم ظلموا فأن فريقهم لم يستعد جيدا لمعركة المباريات كالأهلي الذي يمتلك خبرة سابقة بالفوز بالبطولات بالإضافة الذي يتلقى التمويل الكثير الغير معلوم مصادره وطبعا يشيرون دائما للصفقة الموجودة بين الأهلي والمجلس الحاكم للكرة المصرية لكي يفوز الأهلي بالأغلبية الساحقة للبطولات وطبعا كنت أرد عليهم بكلمة واحدة "خليهم يتسلوا".



ويبدو أن ثقافة علو صوت الأقلية هي الغالبة في مصر هذه الأيام خاصة في وجود قنوات فضائية تجيد التوليع ببرامج التوك شوز مع حسن اختيارهم للمذيع المستفز الذي يجيد التوليع بين الضيوف وهو يرسم على وجهه ابتسامة المناضل الشريف الذي لديه مبدأ ثابت قبل وبعد الثورة ويتباهى بذلك بأنه المذيع الوحيد على ظهر مدينة الإنتاج الإعلامي الذي ثبت على ولائه لشيء واحد قبل الثورة وبعدها ألا وهي لمن يدفع أكثر وطبعا المذيع وفريقه لا يتعب كثيرا في اختيار الضيوف فهناك الكثير من الائتلافات وكل ائتلاف معاه شوية شباب من شباب الثورة المتنقلين من فضائية لأخرى ومش بعيد تلاقيه بيتكلم في فضائيتين في نفس الوقت ولما المذيع يفشل في الوصول لهؤلاء الشباب يخرج من الاستوديو للقهوة المقابلة لمبنى القناة وينادي على حموكشة صبي القهوة "هات لي اتنين ناشط سياسي وواحد خبير استراتيجي وصلحه.



لست في مجال كبت حريات الناس بل أؤيد أن يقول كل شخص رأيه فيما يحدث في البلاد فهذا واجبه فضلا أن يكون من حقه ولكن ليس من حق مجموعة من الوطنيين أقلية – في العدد – متواجدين في التحرير أو في العباسية أن يفرضوا رأيهم على شعب بأكمله فتجدهم تارة يعلنون رفضهم لتعيين فلان أو فلان وإصرارهم على تعيين الشخص الفلاني رئيسا للجمهورية لأنهم ببساطة يريدون ذلك ويتحدث الواحد منهم بمنتهى العنطزة بقوله "أنا كممثل للأغلبية الصامتة أؤيد ترشيح الدكتور الفلاني رئيسا للجمهورية" رغم أن سيادته لم يظهر لنا التوكيل الخاص اللي عملهوله الشعب في السجل المدني للتحدث نيابة عنه مما دفعني للاتصال بالواد سعيد أسعد مسعود وقلت له ياض "أنت عملت توكيل للراجل اللي طالع في التلفزيون ده" فقال لي "ما حصلش يا باشا أنا التوكيل الوحيد اللي مضيته كان لأم العيال للتحكم في المرتب" .



والويل كل الويل لمن يتفوه بكلمة ضد هؤلاء الأقلية – في العدد – للتذكير برأي الأغلبية في صناديق الانتخابات فتتوجه قنابل الإعلام نحوه بتهم استكراد الشعب والضحك عليه وأن هؤلاء يسعون للوصول للحكم على دماء الشهداء بعد الصفقات المشبوهة بينهم وبين المجلس العسكري وغيرها من التابوهات المحفوظة ونسي الجميع أو تناسوا أن الثورة قامت ضد أقلية تحكمت في كل الأمور في البلاد وكان بيدها سلطة اتخاذ الأمور على هواها فقامت الثورة بانتزاع السلطة من هؤلاء الأقلية وإعادتها لسلطة الشعب ككل وليس لكي يأخذها من قام بالثورة فالشعب المصري يعرف جيدا طريقه ولا يحتاج لمن يرسم له مستقبله ومستقبل أولاده فالشعب مهما حصل فلن يسمح بعودة الفاسدين وربنا يستر.







منقول