السلام عليكم ورحمة الله


لا أخفيكم سرا أني أستمتع بما أراه من فوضى في غرفة أطفالي الأعزاء والحوارات الأخوية بينهما ما بين شد للشعر وشلاليت متبادلة بين الاثنين لما أشعر به من رؤية ما أفتقده من الحرية في فعل أي شيء في أي وقت وطبعا لا أستطيع إظهار إعجابي بتلك الفوضى أمام زوجتي العزيزة التي ستحتاج لتغيير أحبالها الصوتية من كثرة الزعيق والخناق لفض المنازعات بين الأخوين ولو أعلنت إعجابي بهذه الفوضى أمامها فقد يحدث ما لايحمد عقباه مما قد يؤدي لغياب كاتب هذه السطور لفترة قد تطول قليلا ولكني أعود لأراجع نفسي لتصليح هذه الفوضى بعدما أدت تلك الفوضى للكثير من الإصابات وضياع كام ريموت تليفزيون على كام أسطوانة كمبيوتر هامة وطبعا سعادتي أتحمل قيمة شراء الأشياء المفقودة مما يؤثر على الميزانية بالإضافة لما يعانيه المارون في الشارع الذي أسكن فيه من اللعب التي تسقط على رؤوسهم بين الحين والآخر مما دفع ساكنوا شارعي للاستعانة بجدار عازل للفصل بيني وبينهم حفاظا على الممتلكات العامة.



ولعل ما يحدث في بيتي من فوضى ينطبق على حالنا في مصر فما حدث ويحدث وسيحدث ما هو إلا تخطيط منظم لفوضى مدمرة تأكل الأخضر واليابس فكيف لمجموعة من المعتصمين في التحرير يحدث بينهم تناوش مع الشرطة فيتحول الميدان إلى جحيم مستعر وكرة قدم تشعل الحرب العالمية الثالثة بين الجيش الذي أصبح المرشح الأول للفوز بمقاعد مجلس الشعب عن دائرة "الساحل" وبعض المتظاهرين والجميع يتبادل الاتهامات والشتائم دون أن يجهد أحدهم نفسه في البحث عن كواليس تلك الفوضى لإيقاف نزيف الدم المتواصل الذي يحصد شهداء في كل يوم مما دفع بعض العقلاء لمحاولة إقناع أدهم صبري للعودة لصفوف المخابرات للبحث عن الطرف الثالث المتسبب فيما يحدث فصرخ في وجوههم "لأ الطرف الثالث لأ هاتوا لي الموساد أفرتكه هاتوا الكي جي بي أعمله كفتة بالمكسرات لكن الطرف الثالث لأ أنا عندي عيال عاوز أربيهم.




ولكن الغريب ما لاحظته من دعوات لذلك الشخص الأمور اللي نفش كرشه أمام الحشود العظيمة التي تجاوزت سبعة وتلاتين واحد باعتبارهم ممثلين عن الاتحاد الاشتراكي الانبعاجي الثوري التقدمي وأخبرنا عن الخطة العظيمة للنهوض سريعا بمصر قال إيه احنا نبوظ البلد كلها ونكسر شوكة الجميع عشان نبدأ بعدها نبني البلد على أرضية اشتراكية انبعاثية تقدمية منبعثة من البعد البؤري للطائفة المهمشة وعمل انقلاب داخل الجيش مما يجعل الثورة ثورة جياع وانتظرت بعد كلماته الرنانة أن يخرج نوبايله ويتصل بأبو الغضب لكي يرسل لنا قوات فيجا من الفضاء للقضاء على جرندايزر ومازنجر وبنت خالتهم أفروديت لكن للأسف دوق فليد كان صاحي ولحق يخرج جريندايزر من الجراج قبل ما يحرقوه مع المجمع العلمي.




ويظهر أنه مكتوب علينا نطلع من حفرة نقع في ضوحضيرة يعني نخلص من الراجل الاشتراكي يطلع لنا الأناركيين اللي لغاية اللحظة اللي احنا فيها مش فاهم ناويين على إيه يعني إيه مش عاوزين سلطة يعني نعيش مع نفسنا ويلا نولع في البلد ووراهم إعلام موجه وتناسى الجميع أن الشعب قد فاض به الكيل من عدم الاستقرار مما دفعه – أي الشعب – للخروج بكثافة يوم الانتخابات بحثا عن الاستقرار بعد أن يأس من كثرة صب الزيت على النار فلا داعي لذكر رد فعل الشعب المصري الآن حينما يرى التوك شو وقد امتلأت بمن يدعون أنهم من شباب الثورة أو ناشط سياسي أو خبير استراتيجي والجميع يتكلم وحال البلد كما ترون.



حسبنا الله ونعم الوكيل.






منقول