هل يمكن أن ننام ساعتين فقط ؟





لماذا يتعين علينا أن نمضي ثلث عمرنا نياما؟ جاء جزء من الإجابة على هذا السؤال من خلال اكتشاف أن ذبابة فاكهة مع بروتين معين متغاير تحتاج فقط إلى ثلث الكمية الطبيعية للنوم.

والأمر المدهش أن الحشرات والثدييات تتقاسم العديد من أوجه الشبه فيما يتعلق بالنوم، فحرمانها من النوم، على سبيل المثال، يجعل سلوكها مضطربا، وكان فريق من باحثي جامعة ويسكنسن في ماديسون يقوم بفحص الآلاف من ذبابات الفاكهة المتغايرة أحيائيا ( أي التي أحدثت لها تغييرات في الجينات أو البروتينات) لتحديد الجينة المسؤولة عن النوم عندها.

وقد اكتشفت الباحثة كيارا سيريلي أحد أعضاء الفريق أن نوعا من الذبابات، أطلقت عليه اسم قليل النوم Minisleep، ينام فقط أربع ساعات يوميا، بينما يبلغ المعدل الطبيعي لنوم ذبابات الفاكهة 12 ساعة.

ورغم حاجتها إلى النوم، فإن هذه الذبابات لم تظهر أي سلوك مضطرب. بل إن ردود أفعالها ظلت على القدر نفسه من السرعة بعد حرمانها من النوم لمدة 24 ساعة، على عكس الذبابات الطبيعية.

وقد تبين أن الذبابات القليلة النوم قد أحدث لها تغيير في جين يسمى شيكر Shaker، يوجد أيضا في الثدييات، ومن المعروف أن هناك حالات نادرة بين البشر تنام فقط لمدة ساعتين يوميا دون أن تتعرض لأي تأثيرات سلبية أو مرضية.

ويتوقع فريق البحث أن تؤدي كيفية عمل البروتين المتغاير إلى اكتشاف أنواع جديدة من العقارات التي يمكن أن تساعد هؤلاء الذين تحرمهم ظروف ما من النوم أن يبقوا متنبهين.

لكن تبقى هناك مشكلة صغيرة، فقد وجد الباحثون أن ذبابات الفاكهة القليلة النوم تموت قبل قريناتها الطبيعية.



عن مجلة العربي العلمي






منقول