السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الرسالة منقولة من احد المشايخ الى المسلمين اجمع وارجو القراءة

أخي المسلم هل تريد النجاة من فتنة العصر ؟ إذن إقرأ هذه الرسالة :

هناك حديثين عظيمين للرسول يصفان الواقع الذي نعيش فيه ويدلاننا على الحل :

الحديث الأول : حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه الذي قال فيه : (( كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ . قُلْتُ : وَمَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ، قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ دُعَاةٌ علَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا . فَقَالَ : هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا. قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ؟ قَالَ : فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِك ))(متفق عليه) ، وقد ورد في بعض طرق هذا الحديث قوله : (( . . إِنْ كَانَ لِلَّهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ فَضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَأَطِعْهُ وَإِلَّا فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ . قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ، مَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ . قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ هِيَ قِيَامُ السَّاعَة ))( رواه أبو داود وأحمد والحاكم وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ) .
من هذا الحديث يتضح أن فتنة هذا العصر هي فتنة الدعاة على أبواب جهنم ، وهم الدعاة إلى العلمانية والإلحاد وإلى القومية والوطنية وإلى الاشتراكية والرأسمالية والعولمة وما إلى ذلك من دعوات جاهلية إلى مباديء كافرة مخالفة للإسلام ومناقضة له .
إن كفر هؤلاء الحكام الطواغيت الذين يحكمون أغلب بلاد المسلمين بالدساتير ( العلمانية ) هو أمر ثابت بالنص والإجماع ، وهو من المعلوم من الدين بالضرورة . فإن كفر من استجاز الحكم بغير شرع الله تعالى ثابت في قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام : ( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ . مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُون ) (يوسف: 39ـ40) ، وفي قوله تعالى : ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ هُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ . أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُون )(المائدة: 49ـ50) . قال الإمام ابن كثير الدمشقي في تفسيرها : (( ينكر تعالى على من خرج على حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر ، وعَدلَ إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله ، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان الذي وضع لهم ( الياسق ) : وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها ، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله ، فمن فعل ذلك فهو كافر ، يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكّم سواه في قليل ولا كثير ))( تفسير القرآن العظيم ـ ابن كثير ـ (ج2: 67) ) . وقال في تاريخه عند الحديث عن ( الياسق ) أو ( الياسا ) : (( من ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه ؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين . قال الله تعالى : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُون) وقال تعالى : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما ) . ))( البداية والنهاية ـ ابن كثير ـ (ج13: 128) ) .
فيتأمل المسلم قوله : ( كفر بإجماع المسلمين ) ! بل ليتأمل قول الإمام الطبري في تفسيره في تكفير من حاد شرع الله تعالى : (( فإن قال قائل : أو يخلد في النار من عصى الله ورسوله في قسمة المواريث ؟ قيل : نعم إذا جمع إلى معصيتهما في ذلك شكاً في أن الله فرض عليه ما فرض على عباده في هاتين الآيتين ، أو علم ذلك فحاد الله ورسوله في أمرهما . . إلى آخر كلامه )) ( تفسير الطبري ـ (ج4: 291) ) .
وكذا قول الإمام ابن قيم الجوزية : (( والصحيح إن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم . فإنه إذا اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة وعدل عنه عصياناً مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا كفر أصغر . وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كفر أكبر . وإن جهله وأخطأه فهذا مخطيء له حكم المخطئين ))( مدارج السالكين ـ ابن قيم الجوزية ـ (ج1 :364 ـ 365) ) . ولو ذهبتُ أورد النصوص وأقوال أئمة الإسلام في المسألة لأطلتُ ، وهي متوفرة لمن يريد ولمن يبحث .

وهؤلاء الطواغيت العلمانيون هم ـ والله أعلم ـ الذين ورد بحقهم الحديث . . فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ )(رواه مسلم) ، وقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه : (إنها نبوة ورحمة ، ثم خلافة ورحمة ، ثم ملك عضوض ، ثم جبرية ، ثم طواغيت ))( رواه أبو عمرو الداني في : السنن الواردة في الفتن ـ (ج1: 492) ) .
وقد قال الله تعالى : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَة )( النحل: 36) ، وقال عز وجل : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً . وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً )( النساء: 60ـ61) . قال الإمام الطبري في الطاغوت : (( والصواب من القول عندي في الطاغوت : أنه كل ذي طغيان على الله فعُبد من دونه ، إما بقهر منه لمن عبده وإما بطاعة ممن عبده له ، إنسانا كان ذلك المعبود أو شيطانا أو وثنا أو صنما أو كائنا ما كان من شيء ))(تفسير الطبري ـ (ج3: 19) ) .
وقال الإمام ابن قيم الجوزية في معنى الطاغوت : (( الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده : من معبود أو متبوع أو مطاع . فطاغوت كل قوم : من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله ، أو يعبدونه من دون الله ، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله ، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة الله . فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها : رأيت أكثرهم أعرض عن عبادة الله تعالى إلى عبادة الطاغوت ، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت ، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى الطاغوت ومتابعته))(إعلام الموقعين ـ ابن القيم(ج1: 50)).
وهكذا يتبين لنا أن الطاغوت ليس هو الأصنام والأوثان فقط ، فإن الناس لا تتحاكم إلى الأصنام ، فالطاغوت قد يكون حاكماً يحكم بغير شرع الله ، أو قانوناً أو دستوراً يناقض دستور الله تعالى ، فمن لم يكفر بهؤلاء الحكام ودساتيرهم وقوانينهم فليس بكافر بالطاغوت ، وقد بعث الله تعالى الأنبياء كلهم يدعون الناس إلى اجتناب الطاغوت والكفر به .

ويفهم من حديث حذيفة أيضاً أن سبيل النجاة من هذه الفتنة هو لزوم جماعة المسلمين وإمامهم . ولكن أين الجماعة والإمام ؟ .
إن معنى الجماعة كما ورد في هذا الحديث وفي أحاديث أخرى كثيرة ، هي : الجماعة المنضوية تحت حكم الإمام المسلم . قال الإمام ابن حجر في شرح الحديث : (( قال الطبري : والصواب أن المراد من الخبر لزوم الجماعة الذين في طاعة من اجتمعوا على تأميره ، فمن نكث بيعته خرج عن الجماعة ، قال : وفي الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا فلا يتبع أحدا في الفرقة ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر ، وعلى ذلك يتنزل ما جاء في سائر الأحاديث ))( فتح الباري ـ ابن حجر ـ (ج13: 37) ) .
وهذه الجماعة كانت موجودة بإمرة الخلفاء الراشدين ثم الملوك الأمويين والعباسيين ـ ولكنها انقسمت في زمانهم إلى جماعتين بظهور ملوك الأندلس ، ثم إلى ثلاثة بظهور الفاطميين ـ ثم وجد ملوك كثيرون كان آخرهم العثمانيون والصفويون وملوك المغرب الذين لم يخضعوا للعثمانيين ، ولما سقط جميع هؤلاء بقيت الجزيرة العربية ، وكان الإمام المسلم الوحيد الذي يحكم بشرع الله تعالى هو عبد العزيز بن سعود ثم أولاده . وقبل أن يقع فهد في كفر الموالاة لأعداء الله ظهرت الدولة الإسلامية في إيران ، ثم في أفغانستان والصومال ، ولكنهما سرعان ما زالتا . وهذه الدول ـ أعني السعودية وإيران وحكامهما ـ كانتا أفضل بكثير من أغلب الدول الإسلامية في كثير من عصورها . ومن يدرس حال المسلمين في زمن يزيد بن معاوية أو زمن الملوك العباسيين المتأخرين الذين كانت تتحكم بهم الجواري والمماليك ، يجد مصداق ذلك . أما ما أشيع عن عمالة عبد العزيز بن سعود وأولاده ـ قبل فهد ـ فهو أمر باطل أشاعه أعداء الإسلام وعملاؤهم من القوميين والعلمانيين وصدقه البعض . وكذلك ما أشاعوه عن كفر الشيعة هو أمر مناقض لأقوال أكبر الأئمة ، والصحيح أن الشيعة الإمامية أو الرافضة هي فرقة إسلامية ، أما الذي يستحق التكفير فهم الغلاة الذين قالوا بألوهية علي رضي الله عنه أو نبوته وأمثالهم .
إن الفكرة التي حاول أعداء الإسلام إقناع المسلمين بها : وهي أن الخلافة سقطت بسقوط الدولة العثمانية ، إن هذه الفكرة التي أيدها المودودي وحزب التحرير ، وآمن بها عامة المسلمين هي فكرة خاطئة ، وهي مناقضة لما تواتر عن رسول الله من بقاء طائفة من أمته ظاهرة على الحق قائمة بأمر الله تعالى حتى نزول عيسى عليه السلام . كما في حديث المغيرة ابن شعبة : سمعت رسول الله يقول : (( لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّه )) (متفق عليه) ، وحديث جابر بن عبد الله : سمعت رسول الله يقول : (( لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ : تَعَالَ صَلِّ لَنَا ، فَيَقُولُ : لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الْأُمَّة ))(رواه مسلم وأحمد) ، وحديث معاوية : سمعت رسول الله يقول : (( لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ ))(متفق عليه) ، وحديث أبي أمامة : قال رسول الله : (( لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ . . ))(رواه أحمد) ، إلى أحاديث أخرى كثيرة .
فالذي يجب على المسلم هو أن يكفر بهذه الطواغيت التي تحكم بلاده ، وأن يبحث عن الإمام المسلم والجماعة المسلمة فيلزمها ويربط قلبه بها ـ وليست الهجرة إليها شرطاً في ذلك إذا استطاع أن يقيم شعائر دينه ـ ؛ فلقد قال الرسول : (( مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ))( رواه مسلم والحاكم ) ، ولفظه عند الحاكم : (( من خرج من الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه ، ومن مات وليس عليه إمام جماعة فإن ميتته ميتة جاهلية )) ، وقال : (( مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ))(متفق عليه) ، وقال : (( . . وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ : السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْجِهَادُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجَمَاعَةُ ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِع )) ( رواه أحمد والترمذي وقال : حسن غريب صحيح ) .
فالإمامة فريضة أساسية بإجماع المسلمين ، بل لقد قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : (( لا إسلام إلا بجماعة ، ولا جماعة إلا بإمارة ، ولا إمارة إلا بطاعة ))(رواه الدارمي) .
وإذا ظهرت من الإمام المسلم أخطاء أو انحرافات أو أمر بمعصية فإنه لا يطاع في ذلك ولكن لا تسقط إمامته ، فعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال : دعانا النبي فبايعناه ، فقال فيما أخذ علينا : (( أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ ))(متفق عليه) . ولقد عاصر الصحابة رضوان الله عليهم حكاماً من أمثال يزيد ، كما عاصر الأئمة كالشافعي وابن حنبل حكاماً من أمثال المعتصم والواثق الجهميين ، وقد كانوا خاضعين لسلطتهم معترفين بإمامتهم ، رغم ما كانوا عليه من ظلم وبدعة .
وهذه هي عقيدة السلف ومنهج أهل السنة والجماعة الذي ثبت بالنص والإجماع : الرجوع إلى الكتاب والسنة فيما اختلفوا فيه ، وعدم الخروج على الإمام المسلم ما لم يظهر منه كفر واضح .
أما ما يراه البعض من أن الفرقة الناجية هم أهل الحديث ، ويظن هؤلاء أن أهل الحديث هي طائفة فلان أو فلان من المعاصرين ، فهذا غير صحيح ، وإنما أهل الحديث هم الجزء الذي يحمل العقيدة الصحيحة من الجماعة ، فإن الجماعة المسلمة كانت تضم طوائف مختلفة ، ولكن أهل الحديث كانوا وحدهم من يجمع الصفتين : اعتماد الكتاب والسنة ، وعدم استجازة الخروج على الإمام المسلم ما لم يظهر لهم منه كفر بواح ، فيما ترى بعض الفرق وجوب الخروج على الحاكم الفاسق ـ كما هو شأن الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم على قولهم ـ .

والحديث الثاني الذي يوضح حالنا اليوم : حديث عبد الله بن عمر قال : (( كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا ـ إلى قوله ـ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ : لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً ، فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ : فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِه ))( رواه أبو داود والإمام أحمد والحاكم وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ) .
وهذ الحديث موافق لحديث حذيفة ، ومضمونه واقع كذلك كما نرى . فالفتنة التي نعاصرها ـ والحاصلة بين الحكام الطواغيت وبين الكافرين بهم والمجاهدين لهم ـ لم تدع أحد من هذه الأمة إلا شملته ، وذلك لوصول خبرها إلى جميع المسلمين ، ومن سمع بها فهو إما أن يؤيد الحكام بيده أو بلسانه أو بقلبه ، وإما أن يجاهدهم ويؤيد مخالفيهم بيده أو بلسانه أو بقلبه ، وقد مر بنا الحديث في أن الذي لا يجاهدهم بقلبه فـ( لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَل ) .
وهذه الفتنة متزايدة باستمرار كما هو واضح . وقد يكون المسلم فيها مخدوعاً ببعض الطواغيت فيؤيده لظنه صلاحه ، ولكن ما يصدر عن هذا الحاكم كل يوم من أفعال توضح محاربته للإسلام وطاعته لأسياده الكافرين تجعل المسلم الذي يبقى مؤيداً له في فسطاط النفاق والكفر ، فيصبح مسلماً معذوراً ، ويمسي كافراً لسقوط حجته أو شبهته .
وهكذا انقسم المسلمون في هذا العصر إلى فريقين : فريق الطواغيت المنافقين الذين يدّعون الإسلام وهم يحكمون بغير شرع الله ـ ومعهم من وافقهم وأيدهم وهو مدرك لما يفعل ـ وفريق المسلمون الصادقون المجاهدون لهؤلاء والكافرون بهم . ولا يشك مسلم أن أغلب هؤلاء الذين يقفون بوجه الطواغيت ليسوا منافقين ، وإن كانت فيهم بدع أو معاصي .

بقيت مسألة مهمة جداً تتعلق بهذين الفسطاطين : ألا وهي وقوع أغلب أهل فسطاط الإيمان في بدعة خطيرة : وهي بدعة الخوارج .
وهذه البدعة تقوم على أساسين مهمين : الخروج عن طاعة إمام المسلمين الشرعي ، وتكفير المسلمين ، كما جاء في أحاديث الخوارج وصفاتهم ، وهي كثيرة متواترة . منها عن أبي سعيد الخدري وفيه قوله : (( . . فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتيء الجبين كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال : اتق الله يا محمد ، فقال : مَنْ يُطِعْ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَأْمَنُونِي . فسأله رجل قتله ، أحسبه خالد ابن الوليد فمنعه ، فلما ولى قال : إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا ـ أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا ـ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَاد ))(متفق عليه) ، وعنه قال سمعت رسول الله يقول : (( يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ـ وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا ـ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِم وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ أَوْ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ. .))(متفق عليه) ، وعن علي رضي الله عنه : سمعت النبي يقول : (( يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ : حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة ))(متفق عليه) ، وعن أبي يرزة قال : سمعت رسول الله يقول : (( . . يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَة ))(رواه النسائي وأحمد . وفي روايته : يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ كَأنَ هَذَا مِنْهُمْ ، هَدْيُهُمْ هَكَذَا . . ) ، وعن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله يقول : (( يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ ، حَتَّى يَخْرُجَ فِي بَقِيَّتِهِمْ الدَّجَّالُ )) . وفي رواية : (( كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ ـ حَتَّى عَدَّهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرَةِ مَرَّاتٍ ـ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِم ))( رواه أحمد ) .
فهذه الأحاديث تبين أن الدجال سيخرج في قوم هذه صفاتهم . ونحن لو تأملنا واقع العالم الإسلامي لوجدنا أن أغلب الذين يقفون ضد الطواغيت قد وقعوا في هذه البدعة الخطيرة ، ألا وهي رفض الخضوع للإمام المسلم ، وزعمهم أن العالم كله دار كفر ، أو بيعتهم لشخص ليس بيده حكم أو سلطة ؛ وتكفيرهم لجميع المسلمين أو أغلبهم ، بحجة أنهم قبوريون يدعون عند القبور أو منها ، أو بحجة أنهم صوفية أو جهمية أو رافضة ، أو بحجة أنهم موالون للطواغيت منضوون تحت رايتهم عاملون في مؤسساتهم؛ وكل هذه الحجج لا توجب تكفير الواقعين فيها أو القول بردتهم ، ولم يرد بذلك نص من كتاب أو سنة ، ولم ينعقد الإجماع على ذلك ، عدا كفر الطواغيت وكفر بعض من ثبتت ردته بدليل قاطع .
فعلى المسلم العاقل ـ الذي أنقذه الله تعالى من الوقوع في عبادة الطواغيت ـ أن يجتنب تكفير عموم المسلمين أو أغلبهم ، وليحذر من تقليد الغلاة في ذلك ، وليبحث في كتب الحديث النبوي الشريف كالبخاري ومسلم وبقية كتب الصحاح وشروحها ، وكتب التفسير كتفسير الطبري وابن كثير ، وكتب الفقه المقارن كالمغني لأبن قدامة والمحلى لأبن حزم ومجموع الفتاوى لأبن تيمية، وكتب العقائد المعتمدة لأئمة السلف كابن حنبل وابن تيمية . ولا يعتمد على أقوال المتأخرين والمعاصرين أو على ما ينقلوه مجتزئاً عن أولئك الأئمة ، فإن أغلب هؤلاء المتأخرون والمعاصرون واقعون في بدعة الخوارج الغلاة .
وإن مما يضاعف خطورة فتنة هذا العصر ، هي أن أغلب الرافضين للطواغيت واقعون في هذه البدعة ، حتى لم يعد المسلم يجد عالماً معاصراً يقلده يكفر بالطاغوت ولا يُكفر المسلمين . فيجد أكثرهم لا يكفرون الطواغيت بل يدافعون عنهم ضد من يكفرهم ، ويجد قلة يكفرون الطواغيت ولكنهم يكفرون أيضاً عموم المسلمين أو أغلبهم ، ويجد جمهور المسلمين منقسمين بين هؤلاء وهؤلاء . بل يجد أن أكثر المنكرين على المكفرين قد وقع في بدعتهم حيث رفض الخضوع للإمام المسلم الذي يحكم بشرع الله تعالى ولا يوالي الكافرين ، وكفَّر عامة المسلمين الشيعة تقليداً لأولئك الغلاة .

هذه أخي المسلم نصيحة غالية أسوقها إليك ، وهي والله ثمرة دراسة عشرات السنين للمئات من أعظم كتب الإسلام بما فيها : أغلب كتب الحديث وشروحها ، وأهم التفاسير المعتمدة كالطبري وابن كثير وفي ظلال القرآن ، وأغلب ـ إن لم أقل جميع ـ كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية ، وأغلب كتب العقائد والفرق ، وأهم كتب الفقه المقارن والتاريخ الإسلامي . فمن أخذ بهذه النصيحة وفكر فيها ودرس مفرداتها ، وبحث وحقق فيما شك فيه ـ في المصادر الأصلية المعتمدة ـ فبحظه أخذ ؛ ومن رفضها وألقاها وراء ظهره أو بحث لغرض الرد عليها ، فهي نعمة رفضها وحجة أقيمت عليه .
والله تعالى يعلم أنني لم أدرس ما درستُ ولم أكتب ما كتبت نصرة لزيد أو لعمرو ، وليست لي علاقة بأية هيئة أو حزب أو طائفة ، وإنما أردت إنقاذ نفسي من عذاب الله ، وأنا أعد جميع المسلمين إخواناً لي . ويكفي العاقل المنصف أن يلاحظ أنني أعد الملك عبد العزيز بن سعود وأبنه الملك فيصل أئمة شرعيين ، وأعد الإمام الخميني والإمام الخامنئي أئمة شرعيين كذلك ، وأرفض بدعة الوهابيين وتكفير المسلمين ، كما أرفض بدعة الرفض وتكفير الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ؛ فأين الخطأ في هذه العقيدة ؟ .






منقول