أمور تراعى عند الزواج وبعده
1. الدين : ونقصد به مستوى تدين الزوج أو الزوجة ، فلا ينبغي أن يذهل عنه الخاطب او المخطوبة ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ) رواه مسلم ، وقال أيضاً : ( من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي ) رواه الطبراني والحاكم ، وقال – عليه الصلاة والسلام - : ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) رواه البخاري ومسلم .


وقد يقول الخاطب أو المخطوبة : بعد الزواج سأدعوه إلى التوبة والالتزام ، وهذا هدف نبيل ، ولكن قد يحدث العكس فقد يسحب ضعيف الإيمان التقي إلى مستواه ، وقد يحدث العكس ، ولكن الأولى الحرص على ذا الدين وذات الدين.
2. الحسب والنسب: وقد عدّه بعض الفقهاء من الكفاءة لكن الإسلام لا يعوّل على ذلك فقد زوج النبي –صلى الله عليه وسلم – ابنة عمه زينب بنت جحش مولاه زيداً ، وغيره من الصحابة فعل ذلك ، والإسلام يفاضل بالتقوى فقط ،ولكن نظراً لتفشي ظاهرة الاعتداد بالحسب والنسب في بعض المجتمعات الإسلامية ، فتراعى مثل هذه الأعراف، لا لكونها ديناً كلا لكن لما ينشأ من تخطيها من المشكلات الاجتماعية والنفسية الشئ الكثير خاصة في بعض البيئات فقد وصل إلى القتل أو التهديد به والنبذ الاجتماعي ونحوه ، فمراعاة لمثل هذا على الشاب والشابة ألا يتجاوز مثل هذه الأعراف.

3. الجمال وحسن الخلقة : الجمال عنصر لم يغفله الإسلام والإنسان بطبعه يعشق الجمال وهو نسبي يختلف في معاييره من فرد لآخر وقد قال – عليه السلام - : ( خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ...) رواه النسائي ، وقال – عليه الصلاة والسلام - : ( للمغيرة بن شعبة – رضي الله عنه- حين خطب امرأة : ( أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) رواه النسائي والترمذي وابن ماجه ، ولكن لا ينبغي أن نغلّب جانب الجمال على الدين والخلق ، فإن روعة وقتية ، بعد فترة تصبح عادية ، ولذا لا يعوّل عليه كثيراً ، إذ نسمع الشباب يركزون عليه وكذلك الشابات وما ذاك إلا تأثرا بالحضيرة الغربية التي تقدس الجسد ، وغاية الزواج الاستمتاع بالجسد فغزت تلك النظرة وهذا التوجه مجتمعات المسلمين فصار يأتي بالمقام الأول معيار الجمال للأسف .

4. السن: التقارب في السن مما يعين على دوام العشرة وبقاء الألفة ، فليس من المستحسن أن يكون الفارق السني كبيراً بين الزوجين ، ولا يعني ذلك فشل الزواج ، بل هناك حالات كثيرة ناجحة ،رغم التفاوت الكبير في ذلك لكن التقارب العمري يجعل التفاهم والانسجام أحرى ، ولنا في زواج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قدوة فقد كان بينه وبين أم المؤمنين خديجة خمس عشرة سنة وكانت من أحب نسائه إليه.

5. المستوى الاجتماعي والاقتصادي : إن التقارب في هذا مما يدعم العشرة الحسنة بين الزوجين وبين أسرتيهما ، ولكن حين يكون أحدهم أعلى مرتبة من الآخر في الجانب المادي فقد يؤدي ذلك إلى تفاوت في الاهتمامات والتصرفات ويؤدي إلى تباعد بين أسرتي الزوجين وخاصة من جانب النساء ، فتحدث القطيعة مما قد ينعكس سلباً على الزوجين .


6. المستوى الثقافي : يفضل أن يكون مستوى الخاطبين متقارباً كي تسير عجلة الحياة الزوجية في تفاهم وتقدير ومشاركة الطرف الآخر للطرف الآخر في الاهتمامات والميول والاطلاع وحسن النقاش والحوار .






منقول