الشارقة في 20 ديسمبر / وام / أبدى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أسفه الشديد على حرق المجمع العلمي في مصر أحد الثروات العلمية الهامة ليس لمصر فقط لكن للأمة العربية .. متعهدا سموه بترميم المجمع العلمي على نفقته الخاصة عرفانا لهذا البلد الشقيق الذي طالما قام بدور حيوي في التعليم والتنوير لأشقائه العرب ولم يبخل بما لديه من إمكانات تعليمية حتى خلال الفترات الصعبة .. مشيرا سموه الى البعثة التعليمية المصرية التي أرسلتها مصر إلى الشارقة خلال عام 1954 رغم مرورها حينها بأزمة العملة الأجنبية.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لسموه من مقر إقامته في العاصمة الفرنسية باريس الى برنامج " العاشرة مساء " على قناة " دريم 2 المصرية ".

ا
جاء ذلك في لفته صادقة عقب تعثر التواصل مع بعض المسؤولين بهذا الشأن لإنقاذ مبنى المجمع العلمي الذي يحتوي على وثائق وكتب نادرة .. مشيراً سموه إلى أن مكتبته الخاصة بمنزله تضم العديد من الكتب والمخطوطات الأصلية التي طالها الحريق في تلك الأحداث المؤسفة ومنها كتاب (وصف مصر) والمجلة الدورية التي ظهرت عام 1860 والطبعات الفرنسية لبعض الكتب وخرائط الأمير يوسف كمال النادرة والتي سيقدمها سموه جميعاً لمصر ومجمعها العالمي كهدية محبة لمصر وشعبها الشقيق.

كما أشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن دار الوثائق المصرية التي يتكفل سموه ببناءها على الأرض المقدمة من الحكومة المصرية بعين الصيره ستكتمل قريباً وستضم جميع الوثائق الموجودة بمجلس الوزراء حتى لا تمتد إليها الأيدي العابثة مرة أخرى حفظاً لتراث مصر التي طالما حفظت الأمة العربية.

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد تكفل بإعادة ترميم وبناء المجمع العلمي المصري كاملاً .. كما أعلن سموه تبرعه بنسخ نادرة من المخطوطات لدار الوثائق المصرية .. مؤكداً سموه "أن هذا المبنى وغيره من مباني المصريين ذات التراث وذات القيمة العلمية لابد من المحافظة عليها".

وقد جاء هذا خلال الإتصال الهاتفي الذي أجراه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مع برنامج " العاشرة مساء"عبر قناة دريم 2 الفضائية المصرية حيث أكد سموه أن هذه الوثائق والكتب موجودة في مكتبته الخاصة وهي " وصف مصر" والمجلة الدورية التي ظهرت في سنة 1860.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة "الدوريات موجودة ولله الحمد والنسخ التي احترقت من الطبعات الفرنسية معظمها موجودة لدي ويمكن إكمالها".

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الإتصال الهاتفي مع الإعلامية منى الشاذلي قائلاً " النسخ الأصلية التي لدي كلها مقدمة هدية للمجمع كما أن هناك نسخ وأنا أعلم أنها لربما احترقت وهي الخرائط الخاصة بالأمير يوسف كمال وأنا أطمئن الأخوة بان لدي مجموعة منها وهي نادرة إذ لا توجد إلا في مدريد وكذلك الكتب التي احترقت حيث طلبت من الهيئة المكلفة أن يرسلوا لي القائمة كاملة وخلال الفترة التي سيتم فيها ترميم المجمع سنحرص على جلب هذه الكتب مباشرة إلى دار الوثائق للتحضير لارجاعها قريباً بإذن الله تعالى".

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي " اطمئن الناس بأن ما يصيب مصر يصيبنا وهذا ليس بمنة وهذا ليس باكرام إنما هذا جزء من رد الجميل لمن يسر علينا نحن وخاصة أبناء الشارقة فنحن أتتنا البعثة المصرية عام 1954 وفي هذا الوقت كانت مصر بحاجة إلى العملة الصعبة ومع ذلك وصلت البعثة المصرية إلى أعداد كبيرة تكفلت بها الحكومة المصرية ونورونا وعلمونا وأكملوا الطريق في جامعاتهم في "القاهرة" و"الاسكندرية" وفي "عيشة" ونحن لا نستطيع رد الجميل بل مهما فعلنا لا يكفي لرد الجميل".

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة قائلاً" نحن نقوم الآن ببناء دار الوثائق المصرية بعين الصيرة وستكتمل بإذن الله مع بداية السنة القادمة وستحتوي هذه الدار على جميع الوثائق الموجودة لمجلس الوزراء والتي سنجلبها بسرعة حتى لا تمتد الأيادي إليها كذلك جميع الحجج التي يمكن أن تتعرض لها هذه الأيدي".

وإختتم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي " لقد خصصت لنا الحكومة المصرية أرض خلف هذا المبنى وهو دار الوثائق بعين الصيرة الذي نقوم ببناءه لجلب كافة الوثائق الموجودة في مجلس الشعب وفي المؤسسات وفي البلديات إلى ذلك المكان لحفظها بالطرق الصحيحة سنعمل بإذن الله على حفظ تراث مصر كما حفظت لنا مصر هذه الأمة العربية التي رعتها منذ سنوات وبذلت لأجلها الغالي والرخيص ونحن لا ننسى موقف مصر في دولة الكويت وهذا لايساويه أي شيء".


وكاله انباء الامارات







منقول