كان ( أحمد ) المسلم و ( محب ) المسيحي يتحاوران حوار الاديان .....
وكان ذلك الحوار :

أحمد :
التجسد أمر لا يليق بالله أبدا ! استغفر الله يا محب .... كف عن هذا الكلام الذي سيهلكك

محب :
لماذا أنتم المسلمون تأخذون الأمر بهذا التعنت والاستكبار ؟!
أحمد :
ماذا تقصد ؟

محب :
أليس الله قادر على كل شىء ؟ ماذا في ذلك خطأ اذا تجسد بانسان .... هل يعجز ؟
أحمد :
وما حاجته لذلك ؟

محب :
حتى يخرج الينا انسانا طاهرا بلا خطيئة لأجل أن يفدينا بموته ......

أحمد :
ولماذا كل هذا ؟ هل هذا لأجلنا ام لاجل الله ؟

محب :
لاجل الانسان ....

أحمد :
لا يا عزيزي محب ..... انا فهمت أن هذا لاجل الله .... والله لا يحتاج الى شىء حتى يتحرر من عجزه ليغفر لنا .... فالله لو أراد المغفرة فلن يحتاج الى شىء لأن الانسان هو الذي يحتاج ما تعجز انسانيته عنه ..... والله لا يضحي ويفدي بشىء برىء لأنه مالك الملك فما الذي يحوجه للتضحية .... والمضحي هو الذي لا يملك في يده حيلة أو شىء سوى التضحية .....

محب :
بل فعل ذلك ليكون عادلا .....
أحمد :
ما بك يا محب؟!!! وهل أنت تؤمن باله يحقق عدلا بظلم ؟

محب :
انك لن تقبل ذلك الا اذا قبلت الروح القدس وفهمت الأمر مثلنا .....

ويطل على أحمد ومحب خروف .... وقال لهما :

مهلا مهلا يا سادة ..... أنا منذ مدة اسمعكما ..... انا جئت ادعوكما الى أمر .....!!!!!!!

محب وأحمد :
ما هذا ؟خروف يتكلم ! من أنت ؟ وماذا تريد ؟

الخروف :
انا جئتكما بالمحبة والسلام .....
يجب ان تكفوا يا بني الانسان عمليات القتل والطرد للعناكب .....

محب وأحمد :
ماذا ؟! ما هذا الذي نسمعه ؟ هل نحن في حلم !!!!!!!

الخروف :
بل انتما تسمعان صوت حق ..... لا ترفعوا السكاكين علينا ..... ولا ترهبونا ..... فنحن مثلكم شعبا لنا معتقدات وثقافة .....

أحمد ومحب :
وماذا سمعت منا .... حتى نختبر مستوى فهمك ..... ؟

الخروف :
انا ضد المسلم ..... واصدق المسيحي ..... اصدقك يا محب .....

أحمد ومحب :
بماذا بالضبط ؟

الخروف :
ما الذي يمنع الله أن يتجسد ؟ اليس الله قادرا على كل شىء ؟

أحمد ومحب :
عجبا .... عجبا ما نسمعه ..... من أنت .... وكيف للخروف أن يتكلم ؟

الخروف :
أليس الله قادرا على كل شىء ؟ ..... فان قدرته جعلتني أتكلم يا اصدقائي ....

محب وأحمد :
لكن ذلك غريبا وليس مألوفا لنا !!!!!!!

الخروف :
بل صدقوا .... وأزيدكم علما بشىء ستؤيدني به يا محب أكثر .....

محب :
ما هو ؟

الخروف :
بالنسبة لمجتمع الخراف ..... لقد تم التجسد بي أيضا ......

أحمد :
والعياذ بالله ..... استغفر الله ..... استغفر الله ......

محب :
لحظة يا أحمد ......

أحمد :
ماذا ؟ هل ستؤمن أن هذا ايضا تم التجسد به ؟

محب :
أقصد فلنسمع له فانها يتكلم عن مجتمع الخراف الذي لا نعلم عنه شيئا ......

أحمد :
كلام مرفوض من أساسه ..... حاشا لله أن يتدنى الى أى تجسد ......
هل أنت تؤمن بما يقوله يا محب ؟

محب :
لا ..... فان الكتاب المقدس لم يخبرنا عنه ......

أحمد :
أى اخبار هذا ؟ أنا أتكلم من حيث المبدأ ..... أم أنك ستصدقها على منوال أن الله قادر على كل شىء ؟؟؟!!!!

الخروف :
ولماذا لا يصدق ؟ هو قال أن الله قادر على كل شىء ...... وأنا لم أفعل خطيئة واحدة في مجتمع الخراف .....

أحمد :
ولا خطيئة ؟

الخروف :
نعم ..... ولا خطيئة ......

أحمد :
حسنا ..... أنت اذاً جاهز .....

الخروف :
جاهز من أجل ماذا ؟

أحمد :
للموت ..... ( ويرفع أحمد السكين ويهوي بها على رقبة الخروف فيذبحه ليخرج منه أحشاءه ويسيل دمه ) ....!! )

محب :
أحمد .... ماذا فعلت ؟

أحمد :
لا تقلق ..... هذا الخروف قد سمع حوارنا بلا شك ..... وهو كان يتقمص عليه كل ما تقوله عن ايمانك بالتجسد وأراد اقناعنا بالأمر عليه بحجة أن الله قادر على كل شىء ..... ولاشك أنه كان سوف يقول لك أنه يجب أن يتألم و يموت ..... وأنا اختصرتها عليه ......

محب :
لقد ذبحته ذبحا .....

أحمد :
لا تقلق ..... هذا الذي رأيته مذبوحا وغارقا فى دمه سيقوم كما كان .....

محب :
هل أنت تهزأ بى يا أحمد ؟

أحمد :
اسمع يا محب .....
هذا الخروف اذا تكلم أمامنا وهو يقول ان الله قادر أن ينطقه .....
فاني سأقول آمنت بأن الله قادر على أن يجعله كذلك .....
لأن الله قادر على كل شىء .
أما أن تقول لي أن ذلك الذي قلت لك مازحا أنه سيقوم بعد أن ذبحته .....
فأنه لو قام مليون مرة ..... فان ذلك الذي يجب أن يموت لأنه ادعى أن ربه والعياذ بالله قد تجسد به فان سكينى نال منه وليقم بعدها كما يريد ..... هذا الخروف لو كان قال لك هذا يا محب ..... هل تصدق أن الله سيسمح بأن يذبح ويهان لأى سبب كان ؟
حتى وان كان الله قادر على كل شىء ..... فانه لن يتجسد في خروف ولا انسان ولا بأى ما هو أدنى منه أو أنقص ..... لا سيما أنه سيسحق ويهان .....
أنت قل لي ....
لو كان الرب متجسدا بهذا الخروف .....
هل تعتقد أن الاله الحق سيسمح لي أن أهينه برفع سكينى عليه واسحقه به ؟
تكلم ؟

محب :
كفى يا أحمد ..... كفى .....

أحمد :
انت كنت تقول لي دائما الله قادر على كل شىء لتبرر التجسد في انسان .... فهل تجد هذا مطبقا على خروف قتلته ..... هل تؤمن أن الله سيسمح بذلك حتى لو كان الخروف ذاته سوف ينتصر على الموت ويقوم من بعد موته ؟

محب :
.................................................. .......... ............................

وأنتم يا أصدقائنا النصارى الذين آمنتم بالتجسد بحجة أن الله قادر على كل شىء .....
لقد تركت آخر قول لصديقنا محب فارغا ..... أتركه لك ..... لتقول أنت الكلمة عنه ....

سائله الله لكم الهداية من ضلال التجسد حتى لا تراهن على ما تخسروا فيه أبديتكم .....

ولله المثل الاعلى ..... والعياذ بالله وحشاه عن كل ما يأخذه لتتجسد ذاته بالادنى .....
لأنه قادر على أن ينعم علينا من علياء مجده ....

أستغفر الله العظيم ..... والله من وراء القصد وولي التوفيق .....
والحمد لله رب العالمين






منقول