بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
على النبي الكريم محمد بن عبد
الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :-
هذا بحث عن موضوع مهم
نحتاجه في كل حياتنا فإن الذنوب
لا يسلم منها أحد وقد انتهت العصمة
بموت محمد صلى الله عليه وسلم
ولكن ماذا بعد الذنب ؟
الاستغفار اعلمي أختي أن هذا
الزمن هو آخر الزمان وهذه البلايا
والفتن هي ما أخبر عنها المصطفى
عليه الصلاة والسلام فقال :
ستجدون بعدي أثرة فاصبروا
حتى تلقوني على الحوض أو كما
قال عليه الصلاة والسلام فما المخرج
وما السبيل في هذا الزمن؟ التمسك
بالكتاب والسنة والرجوع إلى الله
وتجديد التوبة وأعظم زاد هو ذكر
الله قال أحد الصحابة
رضوان الله عليهم يا رسول الله
إن شرائع قد كثرت علينا فباب
نتمسك به جامع قال : لا يزال
لسانك رطباً من ذكر الله أو
كما قال عليه الصلاة والسلام
ولهذا كتبت هذا البحث الذي
أسأل الله أن ينفع به كل قائم
بهذا الدين وكل من يريد الثبات
عليه والصبر على البلاء والهداية
إلى الصراط المستقيم والحمد
لله رب العالمين
بين يدي الموضوع
الإنسان ليس معصوما من الخطأ
واقتراف الذنب بحكم طبيعته البشرية
وأيضا فإن أعداءه كثر منهم النفس التي
تسكن بين جنباته وتزين له وتأمره
بالسور "إن النفس لأمّارة بالسوء
إلا ما رحم ربي" ومنهم الشيطان
العدو اللدود الذي يتربص بالإنسان
ليورده موارد التهلكة ومنهم
الهوى الذي يصد عن سبيل الله
ومنهم التعلق بالدنيا بغرورها
وزخرفها ومنهم نافخ الكير
الذي يعين على المعصية ليحرق
ثيابك أو حتى على قسوة قلبك
من ريحه الخبيث فالذنب
والخطأ حاصل عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال
: قال رسول الله "والذي نفسي
بيده لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى
بكم ولجاء بقوم يذنبون
فيستغفرون الله فيغفر لهم
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام "
كل ابن آدم خطاء وخير
الخطاءين التوابون" ومن
المسائل التي لابد من التنبه
عليها الاستغفار
المجرد عن التدبر والاستشعار
فيكون باللسان فقط قال الفضيل بن
عياض رحمه الله تعالى :
الاستغفار بلا إقلاع عن الذنب توبة
" الكذابين"
وقال أحد الصالحين :
استغفارنا يحتاج الى استغفار
قال الشاعر :
استغفــر الله مــن استغفـــر
الله مـن لفظة بدرت خالفت معناها
وكيف أرجو إجابات الدعاء
وقد سددت بالذنب عند الله مجراها
ولأن يستغفر العبد استغفارا
واحدا يحس معه بمرارة المعصية
وحرقة الذنب وانكسار القلب
خير من ألف استغفار باللسان
المجرد عن الاستشعار
منقول






المفضلات