السلام عليكم ورحمة الله

انتهت الجولة الأولى من مولد سيدي الصندوق وما إن بدأت البشائر تهل بتفوق الاتجاه الإسلامي في عدد المقاعد حتى بدأت أعاصير التحليلات السياسية على برامج التوك شو التي أصبحت تجاري عدد إعلانات السمنة والنوبايلات الصيني والغريب أن كثير من التحليلات توجهت نحو نقاط مهمة تهم جدا المواطن المصري الشرقي فتركت البرامج مشاكل الأمن والتعليم والصحة وركزت اهتمامتها على الكارثة التي ستحل على الديار المصرية بتجريم المايوه باعتباره أهم مظاهر التحرر فقل لي أيها المواطن المصري كيف ستستطيع زوجتك وبناتك حضور دروس السباحة والباليه في نادي الصيد أعلم أنك لن ترد أيها المواطن المصري لمعرفتي بقيمة نادي الصيد الذي تنتمي بالعضوية فيه وقد تستغرب أيها المواطن الهجمة الموجهة بإجبار الرجال بارتداء الجلابيات ولكن لا تستغرب هذا لأن "الدفة" هي الراعي الرسمي للثورة المصرية.




والغريب أني كنت دائما أتعجب من كيفية تلون الحرباء حسب الظروف المحيطة بها ولكن زال تعجبي بعد ما رأيت المنخوبين "بتوع النخبة" يتلونون في نفس اليوم ففي الصباح انبعجت أساريرهم عندما رأوا الإقبال الغير مسبوق منذ أيام فوز الزمالك بالدوري على صناديق الاقتراع وبدأوا في إشعار القصائد عن تحضر الرجل المصري الذي يصر على اختيار مستقبله بنفسه دون أي تدخل من أي شخص حتى لو كانت أم العيال وبعد أن ظهرت رغبة الشعب المصري في اختيار الإسلاميين تغيرت اللهجة تماما فتحول الشعب المتحضر لشعب جاهل يسعى نحو بيع صوته بخمسين جنيه أو كرتونة زيت وسكر ودعموا رأيهم بكام صورة لأكياس سكر وزيت عليها شعار الحرية والعدالة وكأن طباعة الشعار على أكياس السكر شيء مريع منيع فظيع لا يستطيع فعله واحد بيفهم فوتوشوب وبرنتر ليزر الله يرحم أيامك يا أسامة سرايا وذيع يا موعلمي واللي ما يشتري يتفرج وللأمانة لم يتطرق المنخوبين لرشوة الناخبين بالأنابيب لأن الاتهام ده بيجهزوه للمرحلة الثانية.



ولكن المثير للإسهال أن ترى البجاحة عيني عينك فتجد الفلول يملأون الجدران بدعايتهم وحبهم لمصر وشعب مصر رغم أن تاريخهم الثوري الإصلاحي التقدمي واضح للجميع وضوح الشمس في "عز" الظهر وكله موجود من ساعة دخولهم تواليت الوطني لحين خروجهم منه غير مأسوف عليهم ويزيد الطين بلة أنهم حصلوا عى آلاف الأصوات بمساعدة من يدعون أن لديهم حب لهذا الوطن وترابه بأي عين تريدون أن نصدقكم بعد ما رأينا بأعيننا المهازل التي رفعت عنكم برقع الحياء ولن أقول برقع الدين فالجميع يعرف أن الصادق بيروح الجنة والكداب بيروح فين ولا الحصة دي كانوا غايبين فيها أو مغيبين عنها ولكن لن نحاكمكم فنفوض حالكم إلى الله وهو أحكم الحاكمين ولا يخفى عليه شيء ويكفي دعاء أمهات الشهداء على كل من كان سبب في ضياع حقوق دماء أبنائهم.



وأخيرا أذكر نفسي وكل الإخوان بأن العمل الحقيقي قد بدأ فأنت واجهة أخيك النائب في المجلس ولن تصل أعماله للناس إلا بمجهودك فالمعركة شديدة الصعوبة ما بين العراقيل الكثيرة الموجودة أو العراقيل التي ستطلقها مؤامرات المنخوبين الذين سيحاربونك فليس لديهم ما يخسرونه بعد أن عرفوا حجمهم الطبيعي لدى الشعب ويجب ألا تأخذنا نشوة الفوز بالأغلبية فالشعب الذي وثق فينا لن يغفر أي تقصير فلنعد إلى الله ونسأله العون.







منقول