البدل
حين يتحدث أحد قائلا : هذا زيدٌ
ترى ما الذي فهمناه من قوله ؟!
بمعنى ما الذي توصل إلى أذهاننا من خلال قوله :
هذازيدٌ !!
لعله من الوهلة الأولى ندرك أن القائل
يخبر عن أحدهم بأنه ( زيدٌ ) ، أي أنه قدم مبتدأ
أخبر عنه بأنه شخص يدعى زيد ..
حسنا ذاك ما توصلنا إليه .. لكن هل نفهم من
السياق أن ( زيد) في جملة القائل هو أخوه ؟!!
ولعل أحدنا حين يسمع ، يتداعى فيتساءل : من زيدٌ هذا ؟؟
فالسائل يستفسر عن زيد ، عن كنهه ،
عن هويته وشخصه بالضرورة ، لا نقع على أن ( زيد )
هو أخو القائل فلن نصل إلى هذا المعنى ، ولن
نتوصل إلى ذلك الفهم إلا إذا أوضح القائل
وأبان من خلال قوله الجديد :
هذا زيدٌ أخي ..
هنا القصد ، بل هنا المحك ، فكلمة ( أخي ) أزالت الغموض ،
وكشفت هوية ( زيد ) ..
وذلك من خلال إحلال ( أخي ) محل ( زيد ) من جهة ،
ومن جهة أخرى زيادة توضيح وإبانة ..
والسؤال الآن : ماذا نسمي مثل هذا الإحلال ؟؟
ذاك هو ما أصطلح عليه بالبدل ..
فالبدل في اللغة ( العوض )
وأما في الاصطلاح فهو ( التابع المقصود بالحكم بلا واسطة )
فلو قال قائل :
جاء سعيدٌ جارك
فالمتكلم أراد كلمة ( جارك – البدل ) وقصدها ،
لكنه مهد بكلمة ( سعيد – المبدل
منه ) فذكره توطئة
ويشير ابن مالك إلى هذا المعنى بقوله :
التابعُ المقصودُ بالحكمِ بلا ** واسطةٍ هوَ المسمى بدلا
كما نلاحظ أن البدل يتبع المبدل منه في جميع إعرابه ..
فالمبدل منه ( سعيد / فاعل
مرفوع ) والبدل ( مرفوع مثله ) ..
وهكذا نخلص إلى قول المصنف حيث قال :
إذا أبدل اسم من اسم ، أو فعل من فعل ، تبعه في جميع إعرابه ..
:bye:
منقول






المفضلات