المحسنات البديعية


تعرف بالزينة اللفظية أو الزخرف اللفظي أو اللون البديعي ؛ فالمحسنات تهتم بتزيين الألفاظ أو المعاني بألوان بديعية.



ومن المحسنات :

الطباق - المقابلة - الجناس - السجع - الازدواج

التورية - حسن التقسيم - التصريع - مراعاة النظير



أولاً: الطباق


وهو كلمتان متضادتان في المعنى (ذكر الشيء وضده)

والطباق نوعان :

أ- طباق بالإيجاب

مثل ، قال أبو تمام :


نزلت مقدمة المصيف حميدة ويد الشتاء حميدة لا تتكرر
المصيف والشتاء بينهما طباق بالإيجاب

وقال شوقي :

اختلاف النهار والليل ينسى اذكرا لى الصبا وأيام أنسى
بين الليل والنهار طباق بالإيجاب

ب- طباق بالسلب :

وهو ما اختلف فيه الضدان أيجاباً وسلباً

يقول إيليا أبو ماضي :

هشت لك الدنيا فما لك واجماً وتبسمت فعلام لا تتبسم
الطباق بالسلب فى تبسمت ولا تتبسم



ثانياً : المقابلة

وهو التضاد فى المعنى بين أكثر من لفظين (جملة ضد أخرى)

( فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً )



ثالثاً : الجناس

هو تشابه كلمتين فى الحروف مع اختلافهما فى المعنى

والجناس نوعان :

تام - ناقص



رابعاً : السجع

هو الموسيقي التى تحدثها أواخر الكلمات ،والسجع لا يأتي إلا فى النثر.

فى المقامة الحلوانية :

لما قفلت من الحج فيمن قفل ، ونزلت حلوان مع من نزل.

فى اختيار الصديق :

وألزمك ذلك من يرفع عيبك ولا ينشر عذرك .



خامساً: الازدواج


هو التوازن فى الإيقاع الصوتي .. توازن الجمل فى الطول والرنين الموسيقي .

أمثلة :

يقول الله تعالى : " ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة " .

ويقول ابن العميد :

فلم أجد إلا منكرا
ولم ألق إلا مستنكرا



سادساً: التورية


لفظ لا يقصد به المعنى القريب ،ولكن يقصد به المعنى البعيد ، أو كلمة لها معنيان ، قريب غير مقصود وبعيد مقصود

يقول حافظ :

يقولون إن الشوق نار ولوعة فما بال شوقي اليوم أصبح باردا
فكلمة (شوقي) تحمل معنيين قريب غير مقصود ،وهو الشوق وبعيد مقصود ، وهو الشاعر شوقى.

ويرد شوقي على حافظ قائلاً :

أودعت إنسانا وكلبا أمانة فضيعها الإنسان والكلب حافظ

كلمة (حافظ) تورية لم يقصد المعنى القريب ، وهو حفظ الأمانة لكنه قصد المعنى البعيد ، وهو حافظ إبراهيم الشاعر.

ويقول شوقى:

وهفا بالفؤاد فى سلسبيل ظمأ للسواد من عين شمس

ويقول ابن سناء الملك فى الإشادة بجهاد صلاح الدين :

ولا برحت مصر أحق بيوسف من الشام لكن الحظوظ تقسم



سابعاً : حسن التقسيم

هو تقسيم البيت إلى مقاطع متساوية .

يقول ابن رشيق:

ما بين مضطر وبين معذب ومقتل ظلماً وآخر عان

ويقول مطران :

متفرد بصبابتي متفرد بكآبتي متفرد بعنائى



ثامناً : التصريع


وهو يأتى فى أول بيت فى القصيدة ، وهو إذا كان الشطر الأول يوافق الشطر الثاني

يقول المتنبى :

واحر قلباه ممن قلبه شبم ومن بجسمي و حالى عنده سقم

ويقول شوقى :

اختلاف النهار والليل ينسي اذكرا لي الصبا وأيام أنسي



تاسعاً: مراعاة النظير

ذكر الشىء وما يتصل به فى المعنى من غير تضاد

يقول المتنبى:

الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
مراعاة النظير بين القرطاس والقلم ..

:

هذا ولكم ودي وتقديري ..









منقول