facebook

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 6

الموضوع: اللادينية Secularism

  1. #1
    الصورة الرمزية م. صبري النجار
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصر ، مدينة 6 أُكتوبر
    العمر
    71
    المشاركات
    359
    معدل تقييم المستوى
    18


    B1 اللادينية Secularism

    جاء في قاموس كمبردج

    في شرح كلمة secularismnoun
    ونطقها /ˈsek.jʊ.lər.ɪ.zəm/
    ما يلي
    the belief that religion should not be involved with the ordinary social and political activities of a country
    الاعتقاد بأن الدين يجب أن لا يتدخل في الأنشطة الاجتماعية والسياسية المعتادة للدولة
    وتشرح موسوعة ويكيبيديا ذات المصطلح على رابط
    http://en.wikipedia.org/wiki/Secularism
    قائلةً
    Secularism is the concept that government or other entities should exist separately from relegion and/or religious beliefs.

    مفهوم أنّ الحكومة أو الكيانات الأخرى يجب أن تقوم بمعزلٍ عن الدين و/أو المعتقدات الدينية.

    إذن الترجمة الأمينة لمصطلح secularism هي اللادينية
    ولكن وجدنا بكل أسف المروجين لهذا الاتجاه يضللوننا بمصطلح لايدل على هذا المعنى، الرافض للدين، حيث روجوا لمصطلح " العلمانية "

    وقد جاءت الفتوى التالية بموقع إسلام ويب ، على رابط




    رقـم الفتوى : 2453

    عنوان الفتوى : العلمانيون القائلون بفصل الدين عن الدولة

    تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999

    السؤال : هل العلماني كافر؟

    الفتوى




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلمأما بعد:


    فالعلماني هو المنسوب إلى العلمانية وهي تعني اللادينية أوالدنيوية ، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على غير الدين ، وأن الدين يبقى بمعزل عنالدنيا وأمورها . فمن اعتقد أن الشريعة الإسلامية لا تصلح لأمور الدنيا ، أوأنها كانت تصلح في فترة من الفترات ثم تغير الزمن أو أن الإسلام لا يتلاءم معالحضارة ويدعو إلى التخلف فإنه يجب تعليمه إن كان جاهلا، وإقامة الحجة عليه، فإنتاب إلى رشده وآمن بأحقية الإسلام وتقدمه وصلاحيته فذاك، وإلا ثبت كفره و ارتدادهعن الإسلام وإن صلىّ وصام وزعم أنه مسلم . قال تعالى: (يا أيها الذين آمنواادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان) [البقرة: 208] . وقال عزّ منقائل: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيموموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) .[الشورى: 13] وقال تعالى: ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) [آل عمران: 85] . والدين هو نظام الحياة في العبادات والسلوك والمعاملات والمعتقدات . فمن علم أنه عبد وأن الله ربه فعليه أن يعلم أن الرب يأمر وينهى وعلى العبدأن يطيع ولا يعصي لأن الذي خلقه أرحم به، وأدرى بما يصلحه ( ألا يعلم من خلق وهواللطيف الخبير ) [الملك: 14]؟. هذا والله أعلم .

    إنتهت الفتوى.

    وهناك من يترجم المصطلح إلى " فصل الدين عن الدولة" ، ولكن الأقرب للصواب هو " فصل الدين عن الحياة"
    أما مصطلح " العلمانية " فهو مضلل
    والله اعلم

  2. #2
    مواطن . مصري . مستقل الصورة الرمزية محمود التهامي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    6 أكتوبر - مصر
    العمر
    42
    المشاركات
    3,749
    مقالات المدونة
    5
    معدل تقييم المستوى
    22


    افتراضي رد: اللادينية Secularism

    موضوع دسم كالعادة

    ولكن ما رأيك استاذ صبري في مقولة "الدين لله والوطن للجميع"

    ألا تعد شعار علماني !!




    الشركة المصرية
    للانظمة الرقمية والخدمات المتكاملة
    جميع خدمات الكمبيوتر والانترنت - تصميم واستضافة مواقع ومنتديات

  3. #3
    الصورة الرمزية م. صبري النجار
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصر ، مدينة 6 أُكتوبر
    العمر
    71
    المشاركات
    359
    معدل تقييم المستوى
    18


    افتراضي رد: اللادينية Secularism

    أستاذ / محمود
    شكراً على مرورك الكريم واهتمامك بهذا الموضوع
    ورداً على سؤالك ، فقد وجدت في موقع الدرر السنية الحديث التالي ، يمكنك قراءته من مصدره بالضغط هنا
    1 - بينا نحن في المسجد ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( انطلقوا إلى يهود ) . فخرجنا معه حتى جئنا بيت المدراس ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فناداهم فقال : ( يا معشر يهود ، أسلموا تسلموا ) . فقالوا : بلغت يا أبا القاسم ، قال : فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ذلك أريد ، أسلموا تسلموا ) . فقالوا : قد بلغت يا أبا القاسم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ذلك أريد ) . ثم قالها الثالثة ، فقال : ( اعلموا أنما الأرض لله ورسوله ، وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض ، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه ، وإلا فاعلموا أنما الأرض لله ورسوله ) .
    الراوي: أبو هريرة
    المحدث: البخاري
    المصدر: صحيح البخاري
    الصفحة أو الرقم: 7348
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    وقد ناقش موقع إسلام أون لاين هذه المقولة. إضغط هنا لتقرأها
    الاسم: طارق
    مقولة : الدين لله والوطن للجميع العنوان
    السؤال مقولة : " الدين لله والوطن للجميع "، هل لها أساس إسلامي؟ وما المقصود بها ؟


    لتاريخ.: 08/02/2007
    المفتي : السيد مبروك صقر، المدرس بجامعة الأزهر
    الحل
    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
    يقول الدكتور: السيد صقر، المدرس بجامعة الأزهر:
    هذه الكلمة مكونة من جملتين، الأولى صحيحة بلا شك، وقد قال الله تعالى : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله) البقرة : 193، وفي آية أخرى : ( ويكون الدين كله لله ) الأنفال:39، أي خالصا لله تعالى، فلا يدين أحد لغير الله .

    والجملة الثانية صحيحة أيضا من جهة أن الأرض خلقها الله تعالى لجميع الناس، كما قال تعالى : ( والأرض وضعها للأنام ) الرحمن : 10، وقد عايش المسلمون غير المسلمين في ديار الإسلام وخارجها عبر التاريخ.
    وأما من جهة التملك والتحكم والتدبير فكل ذلك لله تعالى ، كما يقول سبحانه : ( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) الأعراف : 128 .


    وأما المقصود بها:
    فيقول الشيخ محمد محمد المدني، المفتش بالأزهر سابقا:
    هذه المقولة نشأت مع ثورة 1919م المصرية ، أطلقها سعد زغلول ، ولم يكن من أغراضها التخلص من أحكام الشريعة الإسلامية كما زعم البعض وفهم خطأ، ولم نسمع أو نقرأ عن أحد رجال الثورة أنه نادى بذلك أو عمل عليه، وكل ما حدث في ذلك، أن سعد زغلول باشا نادى بعدم التفرقة بين سكان مصر بسبب اختلاف الأديان، فالجميع مواطنون لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وذلك ليسد الثغرة التي كان المحتلون يودون لو استطاعوا توسيعها، وهي ثغرة " الأقليات " وقد فوَّت عليهم المصريون ذلك باتحادهم واتفاقهم على تحرير وطنهم من غير أن تسود بينهم فكرة الانسلاخ من أحكام الشريعة الإسلامية.

    ولكن للأسف فقد فهمت هذه المقولة خطأ، نتيجة قيام هذا الفهم الخاطئ على أسس خاطئة، وتلك الأسس المزعومة هي:
    1 ـ الفصل بين الدين والدولة ، 2 ـ قصر الدين وأحكام القرآن الكريم على ما يتصل بتهذيب النفوس، وتقويم الأخلاق، وتحريك الهمم ، 3 ـ اعتبار تجربة جعل القرآن الكريم أساساً للتشريع مصدرا للشر .

    ولكن جاء الدستور المصري على أثر الثورة فاعترف بأن دين الدولة الرسمي هو الإسلام، وحفظ لكل إنسان حقه في معتقده، وتقرير الدستور لهذا الدين رسمياً ينافي القول بالفصل بين الدين والدولة، لأن الدول التي قررت هذا الفصل، لم تنص مثل هذا النص في دساتيرها، وإنما نص بعضها على أنها دول لا دينية، وترك بعضها الأمر دون نص على شيء إيجاباً أو سلباً. (نقلا ملخصا عن كلام الشيخ محمد محمد المدني، المفتش بالأزهر سابقا، رحمه الله ).
    والله أعلم.



  4. #4
    مواطن . مصري . مستقل الصورة الرمزية محمود التهامي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    6 أكتوبر - مصر
    العمر
    42
    المشاركات
    3,749
    مقالات المدونة
    5
    معدل تقييم المستوى
    22


    افتراضي رد: اللادينية Secularism

    أشكرك جزيل الشكر أستاذ صبري
    لقد بحثت عن أصل الجمله ورأي شيوخنا فيها
    وقرأت الكثير والكثير
    ولكني أردت أن افتح باباً للحوار ليستفيد الجميع
    بارك الله فيك وجازاك عنا خير الجزاء



    الشركة المصرية
    للانظمة الرقمية والخدمات المتكاملة
    جميع خدمات الكمبيوتر والانترنت - تصميم واستضافة مواقع ومنتديات

  5. #5
    الصورة الرمزية م. صبري النجار
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصر ، مدينة 6 أُكتوبر
    العمر
    71
    المشاركات
    359
    معدل تقييم المستوى
    18


    Exclamation اللادينية Secularism دعوة أحمد عبد المعطي حجازي

    الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي

    من أشهر دعاة اللادينية (Secularism) في مصر ، ويكتب في جريدة الأهرام مجموعة مقالات بعنوان العلمانية هي الحل‏!‏
    المقال الأول من هذه المجموعة نشره في عدد الأربعاء 10 مارس 2010 على رابط
    http://www.ahram.org.eg/101/2010/03/10/10/10760.aspx
    وعنوان المقال اسم كتاب لم يؤلفه، أعقبه مقالان بنفس العنوان في يومي الأربعاء 17 مارس ثم اليوم 24 مارس. ولنقرأ المقال معاً مقاله الأول.



    العلمانية هي الحل‏!‏

    بقلم: احمد عبد المعطي حجازي


    هذا الكتاب الذي أحدثكم عنه اليوم‏,‏وأنا معتز به متحمس له‏,‏ صدر في وقته تماما‏,‏ فكل ما حولنا يشهد بالأزمة‏,‏ التي اشتدت وضاقت حلقاتها‏.‏ وكل ما حولنا إذن يسأل عن الحل وينتظر الانفراج‏,‏ وهذا هوجواب السؤال‏.



    :العلمانية هي الحل‏!,‏ وهذا الجواب هو الكتاب الذي أحدثكم عنه اليوم‏,‏ ألفه الأستاذ فاروق القاضي‏,‏ وصدر عن دار العين‏.‏

    ولقد يري البعض أو حتي الكثيرون أن العلمانية ليست حلا للبطالة‏,‏ وليست حلا لارتفاع الأسعار‏,‏ وارتفاع إيجارات المساكن‏,‏ وبقاء الأجور علي ما هي عليه‏,‏ لكن هؤلاء الذين يتحدثون عما نعانيه في حياتنا العملية ولا يتجاوزونه الي ما وراءه يرون العرض ـ بفتح الراء ـ ولا يرون المرض‏,‏ ولأن الرؤية قاصرة محدودة‏,‏ فردود الأفعال غريزية عصبية لا وعي فيها ولاأناة‏,‏ والطريق يبدو أمامنا مغلقا بلا أفق‏,‏ والخديعة فيه سهلة‏,‏ ونحن معرضون لأن نضل ونتوه‏.‏

    بل لقد تهنا بالفعل‏,‏ فبدلا من أن نرجع لعقولنا ونبحث عن حل ممكن في هذه الدنيا التي نسكنها‏,‏ وفي هذا العصر الذي نعيش فيه يبحث لنا بعضهم عن الحل‏,‏ فيما ورثوه من كتب صفراء‏,‏ أو فيما يخططون له ويتحينون الفرص للقيام به‏.‏بدلا من حل نشارك جميعا في البحث عنه يحدثنا بعضهم عن حل سحري جاهز يقدمه لنا منيزعمون أنهم الناطقون وحدهم باسم الله‏,‏ المفوضون وحدهم لأن يحكمونا‏,‏ ويفرضوا سلطانهم علينا‏.‏ بدلا من اصلاح ديمقراطي حقيقي تستعيد به الأمة المصرية حقوقها‏,‏ وتعود به مصدرا للسلطات‏,‏ وتنصرف لمواجهة مشكلاتها الفعلية لتراها في حقيقة أمرها وحقيقة حجمها‏,‏ وتنخرط بكل طاقاتها في حلها‏,‏ وتتابع من خلال مجالسها النيابية وصحافتها الحرة ما يحدث‏,‏ وتراقب كل شيء‏,‏ وتحاسب كل مسئول‏,‏ وتعالج بفهم وحزمكل ما يقع من خطأ وتقصير ـ بدلا من هذه المواجهة العاقلة المضمونة النتائج سرنا فيالطريق الذي يباعد بيننا وبين الحل‏,‏ ويسمح للمشكلات بأن تستفحل وتتعقد‏,‏ وتلتفعلينا وتضيق علينا الخناق‏,‏ فلا نملك حينئذ إلا الاستسلام لمن يستغلون ما نحنفيه‏,‏ ويدفعوننا الي أسفل المنحدر‏,‏ فنزداد شعورا بالعجز والخوف‏,‏ ويقدمون لنا التطرف علاجا للتخلف‏,‏ ويرفعون لنا شعارات تبدو براقة وهي ليست أكثر من أوهام ـأقول‏,‏ بدلا من أن نقوي جبهتنا‏,‏ ونستعيد ثقتنا بأنفسنا‏,‏ ونزداد تكاتفا وتلاحما‏,‏ ونستأنف السير في طريق النهضة‏,‏ ونؤكد استحقاقنا للديمقراطية‏,‏وإيماننا بالعقل‏,‏ وحاجتنا للعلم واحترامنا لحقوق الإنسان ـ بدلا من أن نصارع التخلف‏,‏ ونتخلص من الأمية والطغيان‏,‏ نسمح للأزمة بأن تشتد‏,‏ وللمستفيدين منالأزمة بأن ينالوا من شعورنا الراسخ بالانتماء‏,‏ ويصيبوا وحدتنا الوطنية بالتصدع‏,‏ ويبذروا فينا بذور الفرقة‏,‏ والكراهية‏,‏ وهكذا تتحول مشكلاتنا المادية الي أزمة أخلاقية ومعنوية خانقة‏.‏

    نحن نتساءل الآن عن مستقبلنا السياسي الذي لانراه بوضوح‏,‏ ولا نعرف كيف نسهم في رسمه وبنائه‏,‏ والفساد يستشري‏,‏ والإنتاج الثقافي يتراجع‏,‏ والتعليم ينحط‏,‏ والعنف يزداد‏,‏ والفتنة الطائفية‏...‏ ووراءهذا كله التحالف الشرير الذي قام منذ بداية السبعينيات وقبلها بين التطرف الديني والطغيان‏,‏ وانتهي بنا الي ما نحن فيه الآن‏,‏ وما يتوالي علينا من آثاره ونتائجه‏,‏ محاكم التفتيش التي تطارد الكتاب والفنانين‏,‏ ومذبحة نجع حمادي‏,‏وتصويت أعضاء مجلس الدولة ضد مساواة المرأة بالرجل‏,‏ وحقها في العمل في سلكالقضاء‏,‏ ووقوف‏75%‏ من الشباب في استفتاء أخير الي جانب حق الزوج في ضرب زوجته‏!‏واقرار غيرهم في استفتاء آخر بأن مصر دولة دينية‏,‏ فإذا كان هذا التحالف الشرير بين التطرف الديني والطغيان هو أصل الداء وأس البلاء‏,‏ فما هو الحل؟ الحل في هذاالكتاب الذي أحدثكم عنه‏,‏ فالعلمانية هي الحل‏!‏

    العلمانية هي الحل‏,‏ لأنالعلمانية هي خلاصة تجارب البشرية وثمرة نضالها الطويل وتضحياتها الغالية من أجل التحرر والتقدم‏.‏ وكما عرفت البشرية طريقها الي العلم واستطاعت من خلاله أن تكتشف الطبيعة وتسيطر عليها وتسخرها لتلبية حاجاتها وتحقيق مطالبها‏,‏ عرفت البشرية طريقها الي العلمانية وأقامت عليها الدولة الوطنية الحديثة التي انفصلت عن امبراطوريات العصور الوسطي وسلطناتها الدينية‏.‏

    في العصور الوسطي كان البشرقبائل وعشائر لا يجمعهم إلا أمرأوهم من جانب ورجال دينهم من جانب آخر‏,‏ وقد تحالفالأمراء ورجال الدين ليوسعوا أملاكهم وينشئوا تلك الامبراطوريات الدينية التيأقامها المسيحيون والمسلمون في العصور الماضية‏.‏

    لكن البشر تقدموا‏,‏ وخرجوا منعزلتهم‏,‏ ودخلوا في العصور الحديثة‏,‏ واكتسبوا معارف وخبرات لم تكن متاحة لهم منقبل‏,‏ وتحولوا من قبائل وعشائر الي أمم وشعوب ضاقت بالعبودية‏,‏ وعرفت أن لهاحقوقا يجب أن تستردها‏,‏ ومصالح يجب أن ترعاها‏,‏ وهي لا تستطيع أن تسترد حقوقها أوترعي مصالحها إلا بالعمل المشترك الذي يجب أن ينخرط فيه كل أبناء الأمة علي اختلاف عقائدهم ومذاهبهم وطبقاتهم ومستوياتهم‏,‏ فالعمل الوطني المشترك هو وحده السبيل اليالحرية والتقدم‏,‏ وتلك هي العلمانية التي أملت علي المصريين في ثورة‏1919‏ شعارهم الصحيح الناصع‏:‏ الدين لله‏,‏ والوطن للجميع‏!‏

    الدين ضمير‏.‏ علاقة بينالإنسان الفرد وربه‏,‏ أما الوطن فملكية مشتركة وساحة نواجه فيها معا تحديات الحياة ونتغلب عليها معا‏,‏ والفصل إذن بين النشاط الديني والنشاط الوطني مبدأ أساسي في النظم الديمقراطية‏,‏ لابد من احترامه حتي لا يستغل الدين في السياسة‏,‏ ولا تستغل السياسة في الدين‏.‏
    حين أقف بين يدي الله لا أكون مسئولا إلا أمامه سبحانه‏,‏أما في النشاط الوطني فأنا مسئول أمام غيري من المواطنين‏,‏ والعلمانية إذن هيالمبدأ الذي يمكننا من الاخلاص لعقائدنا الدينية من ناحية‏,‏ ولواجباتنا الوطنية منناحية أخري‏,‏ أما خلط الدين بالدولة فيفسد الدين والدولة معا‏,‏ والدولة الدينيةإذن ليست هي الحل كما زعم الذين رفعوا هذا الشعار‏,‏ وإنما الحل في العلمانية‏,‏ أيفي فصل الدين عن الدولة‏.‏
    الدولة الدينية تفرض علي رعاياها عقائد حكامها‏,‏وتسخرهم لخدمة مصالح هؤلاء الحكام‏,‏ أما الدولة العلمانية فتضمن لمواطنيها حريتهم وحقهم في أن يفكروا لأنفسهم‏,‏ ويختاروا حكامهم‏,‏ وينموا قدراتهم‏,‏ ويصححواأخطاءهم‏,‏ ويعالجوا مشكلاتهم‏,‏ ويقفوا متساوين أمام القانون الذي لا يميز بين النساء والرجال‏,‏ أو بين الأغنياء والفقراء‏,‏ أو بين البيض والسود‏,‏ أو بين المسلمين وغير المسلمين‏.‏
    ليست وظيفة الدولة أن تضمن للمواطن دخول الجنة‏,‏وانما وظيفتها أن تضمن له دخول المدرسة ليتعلم‏,‏ والمستشفي ليعالج‏,‏ وسوق العمل لينتج ويكسب رزقه ويعيش‏,‏ تاركة له حريته الكاملة في أن يفكر كما يشاء‏,‏ ويعبركما يشاء‏,‏ ويمارس شعائره الدينية كما يشاء‏.‏
    حرية الاعتقاد مكفولة في الدولة العلمانية‏,‏ والذين يزعمون أن العلمانية تعادي الدين جهلاء يهرفون بما لايعرفون‏,‏ أو شهود زور كذابون‏,‏ فلا تصدقوهم‏!‏
    وفي الاسبوع القادم نواصل حديثنا عن هذا الكتاب الفريد‏.‏

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1