[ تقول هي:

نعم كنت على وشك أن أقع لولا رحمة ربي فكم كثيرة هي المرات التي خلعت فيها ثوب الحياء وبقيت ساهرة معه عبر الهاتف أتبادل معه كلام الحب والغزل..
وكم هي كثيرة المرات التي سلمته مشاعري الصادقة وجعلني أعيش في وهم الحب
فصرت أنام على كلمة حب مخدرة وأصحو عليها
كنت أخطط لتجهيزات ليلة زواجنا وكان هو يخطط لافتراسي بلا رحمة

وهذا الفرق الوحيد بين أهدافي وأهدافه
كنت أحبه بصدق وكان يحبني ببغض
كان سببًا في تأخري الدراسي وإهمالي لعباداتي وتقصيري فيها
بل كنت أنا السبب فكيف سمحت له بأن يقتحم حياتي ويغيرني للأسوأ ..

كنت جميلة وكان كلامه يشعرني بأني الأجمل والأفضل
كيف لا وأنا أعيش قصة حبٍّ وهمية أبطالها أنا وهو ، ولا أعرف نهايتها..!!

كنت ممن يتميزون بروحٍ مرحة بين الناس
بينما كنت في خلوتي تحاصرني الهموم والأحزان
لا لشيء إلا لتقصيري في الصلوات وبعدي عن رب الأرض والسماوات..
فـــمن أين ستأتي راحة قلبي وطمأنينته وأنا بعيدة عنه؟؟
متناسية يوم الحساب ..[]

[] بحثت عن السعادة مع ذئب بشري ماكر
بحثت عنها بكلمات حب مخدرة نطق بها من بين أنيابه
بحثت عن السعادة بين الأغاني الماجنة والمسلسلات التركية الهابطة التي تشعرني بأني أعيش نشوة الحب الحقيقي..

بحثت عنها بين ملذات الدنيا وشهواتها
ومللت من البحث عنها ولم أجدها ....!!

وبت أسهر معه الليالي الخوالي لعلي أقضي معه أوقاتي الضائعة
أو لعلي أجد معه ولو لحظة سعادة وهمية
وكنت لحظتها أتبادل معه صور الفنانين والفنانات وأغانيهم التي حفظت معظمها
وكان يخدعني بمقولته
( أنتِ أجمل صورةً من هذه ! وأجمل صوتًا من هذا! )


وكنت أفرح بكلماته هذه
حتى وقعت بين يديه إحدى صوري خطأ
واستحلفته بالله
-الذي نسيتيه ليالٍ طويلة وها قد ذكرته عند حاجتي له-

استحلفته بأن يحذفها ولكنه أبى وكانت صورتي هذه حجةً لي حتى يسيطر علي ويقنعني بأن اخرج معه

وحينها أستيقظ ضميري الذي ظننته قد مات
واستيقظت من غفوتي التي سجنني فيها بكلامه المعسول
وأذكر بأني ليلتها لم أنم ظللت أفكر في مصيري وتذكرت ربي وما أنعمه علي وكيف أقابله بالمعاصي والذنوب ولم أستحيي منه ..

فرشت سجادتي وبكيت لحظتها بين يدي ربي..
لعله يسامحني ويغفر لي ما مضى وينجيني مما يهمني..
كان موعدنا عند الساعة الرابعة فجرًا..

وظللت أبكي بين يدي ربي حتى علا صوت مؤذن الفجر ..
وزاد بكائي على نفسي وما وصلت إليه..
وتذللت لربي كيف يدعوني لطاعته ورضوانه وأنا ألهث وراء سخطه وعصيانه

وها قد منحني فرصة للتوبة والعودة إليه
وها قد عدت إليك ربي فاقبل توبتي مالي سواك يا ربي..

وظللت أدعو ربي وأتذلل له حتى سمعتُ صوت ارتطامٍ قوي
نظرت من النافذة
كان هو..!

نعم هو جاء مسرعًا بسيارته الفارهة
فاصطدم بعمود الإنارة
فسقط عمود الإنارة عليه !
فمات فورًا .

نعم مات وماتت معه صورتي وقصة الحب الوهمية التي صنعها لي..
وجدتني أسجد سجدة شكر لربي
وأبكي فرحًا بأن نصرني ربي وأنقذني من هذا الذئب البشري الماكر..

ولحظتها فقط وجدت السعادة الحقيقية التي بحثت عنها طويلاً ولم أجدها
ها قد وجدتها بالقرب من ربي
فما أرحمك يا ربي فلولاك لسقطت في الهاوية!! ]

[ النهـــــــــــــــاية..[],







منقول