facebook

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 7

الموضوع: أضواءٌ على البلقان

  1. #1
    الصورة الرمزية م. صبري النجار
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصر ، مدينة 6 أُكتوبر
    العمر
    71
    المشاركات
    359
    معدل تقييم المستوى
    18


    B1 أضواءٌ على البلقان

    جاء بموقع الدرر السنية نص الحديث النبوي الشريف التالي:
    "لتفتحن القسطنطينية ، فنعم الأمير أميرها ، ونعم الجيش ذلك الجيش"
    الراوي: بشر الغنوي
    المحدث: ابن عبدالبر
    المصدر: الاستيعاب
    الصفحة أو الرقم: 1/250
    خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

    وبعد أن وفق الله السلطان العثماني محمد الفاتح إلى فتح مدينة القسطنطينية Constantinople سنة 857هـ = 1453م.


    والتي كانت عاصمة الدولة البيزنطية ، غير اسم القسطنطينية إلى " إسلام بول" إي مدينة الإسلام ، وجعلها عاصمة للدولة العثمانية بدلاً من أدرنة ، واصبح الاسم الرسمي للعاصمة فيما بعد، الآستانة.


    وفي عصر كمال أتاتورك جعل اسم الآستانة إسطنبول

    هذه المدينة تقع في أوروبا، وبذلك أصبحت الدولة العثمانية التي تقع في آسيا لها أراضٍ في أوروبا، وفيها عاصمتها.

    مكن هذا الوضع الجديد الدولة العثمانية من مد نفوذها إلى جيرانها في المجر واليونان والبانيا ومنطقة البلقان ، وكان العثمانيون سببا لنشر الاسلام في تلك المناطق حيث دخل معهم إلى الصرب والكروات والبوسنة والهرسك والبلغار

    أي أن فتح القسطنطينية كان فتحاً جديداً للمسلمين حيث دخل الاسلام أماكن لم يكن قد دخلها من قبل.

    ونريد أن نلقي الضوء هنا على منطقة البلقان، التي انتشر فيها الاسلام بين ربوعها ، ورحم الله السلاطين العثمانيين، وجعل ذلك في ميزان حسناتهم.
    ونبدأ بإقليم كوسوفا
    وقد جاء بموقع موسوعة ويكيبيدبا عنه مايلي

    كوسوفو


    كوسوفو (باللغة الصربية) أو كوسوفا (باللغة الألبانية) (أو قوصوة أو قوصوه، وهو الاسم العربي التاريخي لإقليم كوسوفو سابقًا)، كانت محط خلاف سياسي بين صربيا وألبانيا بسبب كثرة سكانها الألبان ومطالبة ألبانيا بها. حتى أعلن البرلمان الكوسوفي بالإجماع أستقلالها يوم 17 فبراير لعام 2008 وإعلان برشتينا عاصمة لها
    تحدها جمهورية مقدونيا من الجنوب الشرقي وصربيا من الشمال الشرقي والسنجق والجبل الأسود من الشمال الغربي وألبانيا من الجنوب. عاصمتها بريشتينا. يبلغ عدد سكانها مليونين وثلاثمائة ألف نسمة. يبلغ مساحتها 10,577 كم2 ونسبة المسلمين 90% هم من الألبانيين و5% صرب و5% قوميات أخرى.تغلب على الأرض السهول الخضراء المحاطة بالجبال والتلال وتجري فيها أربعة انهار وفيها 17 بحيرة ومع ذلك فإن الوضع الاقتصادي فيها مذري بسبب التمييز العرقي، حيث تبلغ نسبة البطالة بينهم حوالي 50% بينما كانت تبلغ في صربيا قبل الإنفصال 18.8% ، وهي دلالة بالأرقام على الإضطهاد الذي كان يعانيه أقليم كوسوفو من قبل الصرب. نصف عدد الكوسوفيين تقل أعمارهم عن 35 عاماً. قبل الاستقلال كان وما زال إقليم كوسوفو معروف بالأرض الحبيسة لأنه غير مطل على أية منفذ بحري. كوسوفو هي افقر دولة في يوغوسلافيا السابقة والاتحاد الأوروبي هو ابرز جهة مانحة له. وكوسوفو منطقة غنية بالمعادن مثل الرصاص والزنك والفضة والكروم والحديد والنيكل والفحم الحجري.

    خلفية تاريخية
    كانت جزءا من ألبانيا تحت الحكم العثماني طيلة خمسة قرون منذ فتحها السلطان العثماني مراد الأول عام 1389 حتى هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى، ثم أعطيت للصرب عقب هزيمة الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الأولى ضمن أجزاء كثيرة قطعت من ألبانيا للحيلولة دون قيام دولة إسلامية في أوروبا عام 1912 [بحاجة لمصدر]، وبعد سلسلة مؤتمرات دولية أهمها سان ستيفانو، برلين، لندنوباريس آل الأقليم رسميا في نهاية المطاف إلى صربيا وأصبح جزءاً منها. خضعت كوسوفو في الحرب العالمية الثانيةلألبانيا التي كانت بدورها خاضعة لإيطاليا.
    بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا عام 1946 ضم إقليم كوسوفا إلى يوغوسلافيا الاتحادية، وفي عهد الرئيس جوزيف بروز تيتو ووفق دستور 1947 عاشت كوسوفو حكماً ذاتيا ضمن إطار اتحاد الجمهوريات اليوغوسلافية إلى أواخر السبعينات من القرن العشرين. في عام 1989 ألغى الرئيس الصربيسلوبودان ميلوسوفيتش الحكم الذاتي الذي كان يتمتع به ألبان كوسوفا وحَكَم الإقليم بالحديد والنار، مستخدماً أساليب بوليسية وقمعية عنيفة.
    نظم أهالي كوسوفو أنفسهم لمواجهة الاضطهاد الذي يتعرضون له بعد إلغاء الحكم الذاتي واتخذ تنظيمهم طابعا قوميا أكثر منه دينياً وقادهم ن ذاك حزب الاتحاد الديموقراطي الألباني الذي كان يترأسه الأديب والأستاذ الجامعي إبراهيم روغوفا وكان يتخذ من النضال السياسي السلمي منهجاً له.
    في يوليو 1990 أجرى أهالي كوسوفو أستفتاءً عاماً كانت نتيجته معبرة عن رغبة الغالبية العظمى في الانفصال عن صربيا وإقامة جمهورية مستقلة، وفي سبتمبر من العام نفسه نظم الألبان إضرابا واسعاً يشبه العصيان المدنيلصربيا.
    في الرابع والعشرين من مايو عام 1992 انتخب الألبان إبراهيم روغوفا رئيساً لجمهوريتهم التي أطلقوا عليها اسم جمهورية كوسوفو ولم تعترف بها صربيا.
    حاول إبراهيم روغوفا المعروف بنهجه السلمي كسب تعاطف المجتمع الدولي ونيل اعترافه بجمهورية كوسوفو لكنه لم ينجح فكون الشباب الألباني خلايا عسكرية سموها جيش تحرير كوسوفو.
    كان عام 1998 هو العام الذي لفت أنظار العالم بقوة إلى خطورة الأوضاع في كوسوفو حيث دخل جيش تحرير كوسوفو في صراع مع الجيش الصربي فأرتكب الأخير مجازر وحشية ضد المدنيين الألبان مما أجبر المجتمع الدولي على التحرك.
    في مارس1999، شن حلف شمال الاطلسي غارات جوية على صربيا ما ارغم ميلوشيفيتش على الانسحاب من كوسوفو. وفقدت بلغراد السيطرة الفعلية على الاقليم الذي وضع تحت حماية الأمم المتحدة والحلف الاطلسي الذي ينشر نحو 17 الف عسكري فيه.
    وجرت مفاوضات حول الوضع النهائي لكوسوفو بين الصرب والكوسوفيين الالبان, قدم في ختامها مارتي اهتيساري الذي كلفته الأمم المتحدة اعداد وضع نهائي للاقليم خطة تقضي باستقلاله تحت اشراف دولي, دعمها الاميركيون ومعظم الأوروبيين.
    الاستقلال

    طالع أيضا :التجاوب الدولي مع استقلال كوسوفو
    كان اقليم كوسوفو يتمتع باستقلال ذاتي منذ وقت المذابح التي جرت ضد السكان في الإقليم وكان ذلك الإقليم تابعاً إلى صربيا. لكن في يوم 17 فبراير/شباط2008 أعلن الإقليم انفصاله عن حكومة بلغراد واستقلاله وهو الأمر الذي رفضته الحكومة الصربية المركزية. الاستقلال أيدته الولايات المتحدة وعدد من دول الإتحاد الأوروبيوالسعوديةوالبحرين في حين رفضته روسيا بشدة ودعت إلى جلسة عاجلة لمجلس الأمن.52 دولة تعترف بكوسوفو كدولة مستقلة ولكي تصبح عضوا في الأمم المتحدة يجب أن تحصل على اعتراف 97 دولة وهناك دول أوروبية كاسبانيا لم تعترف باستقلال كوسوفو -على اعتبار أن اسبانيا ترفض استقلال إقليم الباسك عن أراضيها لذلك فهي لا تؤيد انفصال اقليم اخر- لأنه "غير قانوني ومخالف لاتفاق وقف إطلاق النار".
    مصادر



  2. #2
    الصورة الرمزية م. صبري النجار
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصر ، مدينة 6 أُكتوبر
    العمر
    71
    المشاركات
    359
    معدل تقييم المستوى
    18


    B1 رد: أضواءٌ على البلقان

    وقبل مواصلة الكتابة عن بقية دول البلـقـان، ربما كان من الأنسب أن نتحدث عن منطقة البلقان كمنطقة جغرافية.
    فقد كتب عنها موقع "المعرفة"

    على رابط http://www.marefa.org/index.php/%D8%A8%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86
    ما يلي:

    البلقان
    منطقة تاريخية جغرافية تقع في الجزء الجنوبي الشرقي لقارة أوروبا تصل مساحتها لحوالي 728,000 كم مربعا وعدد سكانها يزيد عن 53 مليون نسمة. اشتق اسم المنطقة من سلسلة جبال البلقان التي تمتد من أواسط بلغاريا حتى شرقي الجمهورية الصربية.


    شبه حزيرة البلقان بحدودها الشمالية الغربية




    شبه جزيرة البلقان
    يطلق أحيانا على البلقان مسمى شبه جزيرة البلقان بصفتها محاطة بالماء من جهاتها الثلاث وهي البحر الأسود من الشرق وأفرع البحر المتوسط من الجنوب والغرب بما فيها البحر الإدرياتيكي وبحر مرمرةوالبحر الأيوني وبحر إيجة. جغرافيا أرض البلقان ليست شبه جزيرة إذ لا يوجد برزخ يربطها بالقارة الأوروبية وبالرغم من ذلك فإن الاسم شائع للإشارة لتلك المنطقة.

    البلقان
    على مدى العصور كانت البلقان تقع على حدود إمبراطوريات عظمى قامت في تلك الأزمنة ولذا فإن تاريخها حافل بالحروب والثورات والغزوات والصراع بين الأمم من عهد الإمبراطورية الرومانية حتى وقت الحروب اليوغسلافية ولهذا السبب يربط مسمى البلقان بالعنف والصراع الديني والتطهير العرقي. ويطلق مصطلح بلقنة في علم السياسة الطبيعية (الجيوبولتك) على تقسيم منطقة جغرافية إلى دويلات متعددة متعادية.

    الحدود
    يشكل نهرا الدانوبوسافا الحدود الشمالية للبلقان ويحدها من الجنوب بحر مرمرة وبحر إيجة ومضيق الدردنيل ومن الشرق البحر الأسود ومضيق البسفور ويقع البحر الأدرياتيكي والبحر الأيوني إلى الغرب منها.


    دول البلقان

    تضم منطقة شبه جزيرة البلقان الدول التالية:
    يعتبر البعض من كلا من رومانيا وسلوفينيا من مجموعة دول البلقان بالرغم من عدم وقوعها في شبه الجزيرة بسبب روابطهما التاريخية والسياسية مع الإقليم.

  3. #3
    الصورة الرمزية م. صبري النجار
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصر ، مدينة 6 أُكتوبر
    العمر
    71
    المشاركات
    359
    معدل تقييم المستوى
    18


    Post حرب البلقان الأولى

    كتبت موسوعة ويكيبيديا عن حرب البلقان الأولى

    إضغط هنا لتقرأ التفاصيل عن هذه الحرب


    حرب البلقان الأولى نشبت بين الدولة العثمانية ودول اتحاد البلقان من بلغارياوصربياواليونانوالجبل الأسود، استمرت الحرب من أكتوبر 1912 إلى مايو 1913، أدت الحرب إلى خسارة الدولة العثمانية تقريبا لكافة أراضيها في أوروبا، كما أدت الأحداث التي تلتها إلى قيام دولة ألبانيا.
    وعلى الرغم من النجاح الذي حققته دول اتحاد البلقان في الحرب إلا أن بلغاريا لم تكن راضية عن تسوية الحدود بينها وبين صربيا واليونان الأمر الذي أدى إلى نشوب حرب البلقان الثانية إذ هاجمت بلغاريا كل من صربيا واليونان، ثم دخلت الحرب كل من رومانيا والدولة العثمانية والجبل الأسود ضد بلغاريا.

    الخلفية التاريخيه
    في 1908 أقدمت الإمبراطورية النمساوية المجرية على ضم إقليم البوسنة والهرسك لها مما دفع روسيا في مارس 1912 أن تشجع مملكة صربياومملكة بلغاريا على توقيع معاهدة تتضمن تعاونهما المشترك في حالة اعتداء دولة أوروبية كبرى على حدودهما، واستهدفت تلك المعاهدة السرية، التي اشترك في مفاوضاتها ممثلو روسيا في العاصمتَين البلقانيتَين، بلغراد وصوفيا، مواجهة الإمبراطورية النمساوية المجرية خشية أن تتكرر مأساة ضم البوسنة والهرسك؛ والرغبة في نصيب من ميراث الإمبراطورية العثمانية المتهالكة، وقد عقدت معاهدة مشابهة بين بلغاريا واليونان، في مواجهة الدولة العثمانية.[4]
    وجاء في إحدى مواد المعاهدة:
    "يتعهد الطرفان، الموقعان المعاهدة، بأن يؤيد أحدهما الآخر، بكل قّوته، لدى محاولة إحدى الدول الكبرى، ضم أو احتلال أي حدود من بلاد البلقان، الواقعة، حالياً، تحت الحكم العثماني".[4]
    وفي مادة سرية أخرى، ملحقة بتلك المعاهدة، أعلن الطرفان أنه "في حالة حدوث أي اضطرابات داخلية في الدولة العثمانية، مما يعرض للخطر المصالح، القومية أو الوطنية، للدولتَين المتعاقدتَين، أو إحداهما؛ أو في حالة حدوث مصاعب، داخلية أو خارجية، في الدولة العثمانية، مما يعرض للخطر الحالة الراهنة، في شبه جزيرة البلقان، ويجب على الدولتَين المتعاقدتَين، أن تسارعا إلى تبادل الآراء، لاتخاذ الخطوات العاجلة لمنع الخطر".
    وبعد إبرام تلك المعاهدات البلقانية، أصبح الموقف ينذر بالحرب، ولم يطل انتظار الحرب، بعد ذلك؛ إذ أعلنت كل من بلغاريا وصربيا واليونان والجبل الأسود، في 8 أكتوبر 1912، الحرب على الدولة العثمانية.[

    تشكيلات القوات والخطط

    خارطة البلقان وأعمال القتال



    حينما اندلعت الحرب بالبلقان كانت القوات العثمانية في البلقان تتألف من 336,742 جندي منهم 12,024 ضابط و 324,718 جندي إضافة إلى 2,318 قطعة مدفعية و 388 مدفع رشاشة[5]


    تركزت القوات العثمانية في ثلاثة جيوش:
    • الجيش الأول وهو جيش تراقيا يضم 96,273 جندي عثماني إضافة إلى 26,000 من جنود الحاميات.[6]، أو مايقارب الـ 115,000 جندي في المجموع ضد القوات البلغارية (346,182 جندي).

    • الجيش الثاني والثالث (جيش مقدونيا وجيش فاردار) يضمان ما مجموعه 200,000 جندي، جيش مقدونيا (الجيش الثاني) بمواجهة جيوش صربيا (234,000 جندي صربي، ومن البلغار 48,000) وجيش فاردار (الجيش الثالث) ضد اليونان (125،000 جندي يوناني).
    بلغاريا


    ملك بلغاريا فرديناند الأول



    تألف الجيش البلغاري في سنة 1912 من 61,967 فردا من الضباط والمجندين، مدة الخدمة في الجيش هي سنتان للمشاة وثلاث سنوات لباقي الفروع الأخرى، أما قوات الاحتياط فتضم الأفراد الذين تتراوح أعمارهم مابين 22 إلى 40 عاما وعددهم 343,343 وإضافة إلى ذلك تتواجد قوات تتنظم في الوحدات العسكرية المحلية في مجموتين المجموعة الأولى للأعمار مابين 41 و 43 سنة والمجموعة الثانية للأعمار مابين 44 و 46 سنة وتضم المجموعة الأولى 52,752 فردا وفي المجموعة الثانية 17,270 فردا، العدد الكلي للقوات في الجيش البلغاري يبلغ 459,810 جنديا من إجمالي عدد سكان 4,300,000 نسمة.
    ويتوزع الجيش البلغاري لـ 9 فرق مشاة وفرقة خيالة ويملك الجيش 1,116 قطعة مدفعية. القائد العام للقوات المسلحة كان الملك فرديناند، تتألف كل فرقة مشاة بلغارية من الفرق التسعة على 3 ألوية من فوجين، كل فوج يضم 4 كتائب بمجموع 24 كتيبة لكل فرقة بما يصل إلى 30,000 جندي للفرقة الواحدة
    أمتلكت بلغاريا أيضا أسطولا صغيرا مؤلفا من 6 زوارق طوربيد الذي اقتصرت مهامه على المياه الإقليمية على البحر الاسود.[

    ركزت بلغاريا قواتها على تراقيا ومقدونيا. ونشرت أغلب قواتها العسكرية في تراقيا، مشكلة من 3 جيوش.
    • الجيش الأول (79,370 جندي)، تحت قيادة فاسيل كوتنتشيف مؤلف من 3 فرق مشاة، تم نشرهم في جنوب ليامبول، مع اتجاه العمليات على طول نهر تُندزها.
    • الجيش الثاني (122,748 جندي) ،تحت قيادة نيكولا ايفانوف ،مؤلف من فرقتي مشاة ولواء مشاة واحد، تم نشرهم غرب الجيش الأول وكان مكلفا بالاستيلاء على قلعة أدرنة.
    • الجيش الثالث (94,884 جندي) تحت قيادة رادكو ديميتريف، تم نشره في شرق ووراء الجيش الأول ويتألف الجيش الثالث من 3 فرق مشاة.
    • الفرقة الثانية (49,180 جندي) والفرقة السابعة (48,523 جندي) كانت تؤدي أدوار مستقلة، وتعمل في تراقيا الغربية، ومقدونيا الشرقية على التوالي.
    صربيا


    الملك بيتر ملك صربيا



    ضم الجيش صربي حوالي 230,000 جندي (من أصل عدد السكان يبلغ 2.912.000 نسمة) مع حوالي 228 مدفع، ينتظمون في 10 فرق مشاة، واثنين من الألوية المستقلة وفرقة خيالة، تحت قيادة وزير الحرب السابق رادومير بوتنيك.
    وكانت القيادة العسكرية الصربية قد أدركت أن أفضل موقع لمعركة حاسمة ضد القوات العثمانية في فاردار ستكون على هضبة أوفسي بوليي، قبل سكوبي وبالتالي، تم تشكيل القوى الرئيسية في ثلاثة جيوش من أجل المضي قدما نحو سكوبي، في حين ان لواء من الفرقة وكانت مستقلة للتعاون مع الجبل الأسود في سنجق نوفي بازار.
    الجيش الأول (132,000 جندي) بقيادة الجنرال بيتار Bojović، وكان أقوى الجيوش عددا، وشكل قلب القوات الصربية المتقدمة نحو سكوبي. الجيش الثاني (74,000 جندي) كان يقوده Stepa ستيبانوفيتش، ويتألف من فرقة صربية وفرقة بلغارية. شكل الجناح الأيسر للجيوش الصربية، تقدم باتجاه Stracin. إدراج الفرقة البلغارية كانت وفقا لترتيبات ما قبل الحرب بين الجيوش الصربية والبلغارية، ولكن الفرقة البلغارية توقفت عن تنفيذ أوامر الجنرال ستيبانوفيتش بمجرد أن بدأت الحرب، فقط تلقت الأوامر من القيادة العليا البلغارية.
    الجيش الثالث (76,000 جندي) كان يقوده بوزيدار يانكوفيتش، كان الجيش الثالث يشكل الجناح الأيمن للقوات الصربية، كانت مهمته الاستيلاء على كوسوفا ومن ثم الانضمام إلى الجيوش أخرى في المعركة المتوقعة في بوليي Ovče. كانت هناك قوات صربية في شمال غرب صربيا على امتداد الحدود النمساوية المجرية تألفت هذه القوات من جيش إيبار (25,000 جندي) تحت قيادة الجنرال ميخائيل Zhivkovich، ولواء جافور (12,000 جندي) تحت قيادة اللفتنانت كولونيل ميلوفيتش Andjelkovich.
    الجبل الأسود

    لم يتجاوز عدد سكان مملكة جبل الأسود 250,000 نسمة إلا إن المملكة حشدت رغم ذلك ما يصل إلى 44,500 جندي في 4 فرق مشاة في كل فرقة 14,000 جندي، تسلح الجيش بـ 36,000 بندقية، 44 مدفع رشاش، 118 مدفع.
    اليونان


    ملك اليونان جورج الأول




    الطراد المدرع جيورجيوس أفيروفسفينة القيادة للأسطول اليوناني



    ضم الجيش اليوناني قرابة 25,000 جندي يرتفع هذا العدد في أوقات الحرب إلى 110,000، فيما يبلغ عدد السكان اليونان 2,666,000 نسمة، أمتلكت اليونان بحرية متفوقة، فمن بين دول بين دول البلقان كانت اليونان الدولة الوحيدة التي تملك أسطولا يضم قطعا بحرية أكبر من زوارق الطوربيد والوحيدة القادرة على منع وصول التعزيزات العثمانية بحرا من آسيا إلى أوروبا، وهو ما ذكر السفير اليوناني في صوفيا خلال المفاوضات التي أدت إلى دخول اليونان في الاتحاد بقوله:
    "إن اليونان يمكنها أن توفر 600,000 رجل للمجهود الحربي، 200,000 رجل في الميدان، وسيتمكن الأسطول اليوناني من منع انزال 400,000 جندي من قبل الدولة العثمانية ما بين سالونيك وجاليبولي.

    عندما بدأت الحرب. أنتظمت القوات اليونانية في جيشين هما جيش ثيساليا وجبش إبيروس:
    • جيش ثيساليا بقيادة الأمير قسطنطين ضم الجيش 7 فرق مشاة وفوج خيالة و 4 كتائب مستقلة، بما يعادل حوالي 100,000 جندي. كان من المتوقع منه أن يتغلب على المواقع الحدودية المحصنة العثمانية والمضي قدما نحو مقدونيا، بهدف الاستيلاء على سالونيك ومناستير.
    • جيش إبيروس مؤلف من 10,000 إلى 13,000 جندي في ثماني كتائب تحت قيادة الفريق كونستانتينوس Sapountzakis، والتي تهدف للتقدم إلى ايبيروس. لكن ليس لديها أمل في الاستيلاء على العاصمة الحصينة يوانينا، مهمتها الأولى ببساطة تثبييت القوات العثمانية هناك حتى تصلها التعزيزات الكافية من جبش ثيساليا بعد أن يختتم عملياته.
    كان لليونانيين بحرية حديثة نسبيا، عززت بشراء قطع بحرية جديدة، الوحدة الأساسية للأسطول اليوناني كان الطراد المدرع أفيروف الذي بني في 1910. وكان هناك أيضا 8 مدمرات حديثة بنيت في عام 1912 و 8 مدمرات أخرى بنيت في عام 1906. إضافة إلى السفن الأخرى الأقدم، وقد ضمنت هذه الأساطيل التفوق البحري للبحرية اليونانية في بحر إيجة[12] الجزء الأكبر من القوات البحرية كانت مخصصة لاسطول بحر إيجه، وضعت تحت قيادة الادميرال بافلوس Kountouriotis. باقي السفن عملت بتشكيلات عمل صغيرة من المدمرات وزوارق الطوربيد وكلفت بتطهير بحر إيجه والبحر الأيوني من السفن العثمانية الصغيرة.
    الإمبراطورية العثمانية


    البارجة خير الدين بارباروسا سفينة القيادة للأسطول العثماني



    في عام 1912، وجد العثمانيون أنفسهم في موقف صعب. فبالرغم من أن عدد سكان الإمبراطورية الكبير الذي كان يبلغ 26,000,000 نسمة، إلا إن 6,130,000 منهم كانوا يعيشون في الجزء الأوروبي من الإمبراطورية، منهم فقط 2,300,000 من المسلمين فيما كان الباقي من المسيحيين والذين لا يعدون صالحين للتجنيد.
    وأمام ضعف شبكة النقل الفقيرة جدا لاسيما في الجزء الآسيوي كان من المؤمل أن يتم نقل القوات من آسيا إلى الجبهات في أوروبا عن طريق البحر، إلا أن تواجد الأسطول اليوناني في بحر إيجة جعل ذلك متعذرا.
    كانت القدرات العسكرية العثمانية معطلة بسبب الصراعات الداخلية الناجمة عن ثورة تركيا الفتاة والانقلابات المضادة للثورة بعد عدة أشهر في 1909 وحادثة 31 مارس، بذلت جهود لإعادة تنظيم الجيش من قبل البعثة الألمانية، لكن لم يتخذ اجراء في آثارها. الجيش النظامي (النظامية) كان يتألف من فرق مدربة ومجهزة تجهيزا جيدا، ولكن وحدات الاحتياط (الرديف) كانت غير مجهزة تجهيزا جيدا، لاسيما في المدفعية، إضافة إلى افتقارها للتدريب.
    كان للعثمانيين ثلاثة جيوش في أوروبا جيش مقدونيا وجيش فاردار وجيش تراقيا مع 1,203 قطعة مدفعية متحركة و 1,115 مدفع قلاع، ضمت مجموعة الجيوش الغربية في مقدونيا ما لا يقل عن 200,000 جندي مفصلة ضد اليونانيين والصرب والجبل الأسود، وجيش الجيوش الأولى في تراقيا كان ما لا يقل عن 115,000 الرجال تفصيلية ضد الجيش البلغاري.
    جيش تراقيا تم نشره ضد البلغار. كان يقوده ناظم باشا وبضم الجيش سبعة فيالق مشاة من 12 فرقة مشاة نظامية و13 فرقة مشاة رديف وفرقة خيالة واحدة:
    • الفيلق الأول: 3 فرق مشاة
    • الفيلق الثاني: 3 فرق مشاة
    • الفيلق الثالث: 4 فرق مشاة
    • الفيلق الرابع: 3 فرق
    • الفيلق السابع عشر: 3 فرق مشاة
    • منطقة أدرنة الدفاعية: 6 فرق مشاة.
    • مفرزة كيركالي: فرقتا مشاة.
    • فرقة فرسان مستقلة ولواء خيالة.
    مجموعة الجيوش الغربية (جيش مقدونيا وجيش فاردار): تألفت من عشرة فيالق من 32 فرقة مشاة وفرقتي خيالة.
    • جيش فاردار بمواجهة القوات الصربية، مقره في سكوبيه تحت قيادة زكي باشا مع 5 فيالق من 18 فرقة مشاة وفرقة خيالة ولوائين خيالة مستقلين:
      • الفيلق الخامس: 4 فرق مشاة
      • الفيلق السادس: 4 فرق مشاة
      • الفيلق السابع: 3 فرق مشاة
      • الفيلق الثاني: 3 فرق مشاة
      • فيلق السنجق: 4 فرق مشاة
      • فرقة خيالة مستقلة.

    • جيش مقدونيا المقر في سالونيك بقيادة علي رضا باشا، تألف من 14 فرقة في 5 فيالق، بمواجهة اليونان وبلغاريا والجبل الأسود.


      • بمواجهة القوات اليونانية تم نشر 7 فرق مشاة:
        • الفيلق الثامن: 3 فرق مشاة
        • فيلق يانيا: 3 فرق مشاة
        • فرقة مشاة من الرديف في سالونيك.
      • بمواجهة بلغاريا في جنوب شرق مقدونيا تم نشر فرقتين مشاة يشكلون فيلق أوستورما.
      • بمواجهة الجبل الأسود، 4 فرق مشاة تم نشرهم على الحدود المشتركة:
    و وفقا للخطة التنظيمية فإن عدد قوات مجموعة الجيوش الغربية كان يفترض أن تضم 598,000 جندي. ولكن بطء إجراءات التعبئة وسوء كفاءة السكك الحديدية خفضت بشكل كبير أعداد القوات التي يمكن نقلها، وحين بدأت الحرب، لم يكن يتواجد سوى 200,000 جندي على الرغم من الفترة اللاحقة شهدت مزيدا من الجنود الذين ألتحقوا بوحداتهم إلا إن مجموعة الجيوش الغربية لم تصل إلى قوتها الاسمية طوال الحرب بسبب خسائر الحرب.
    حاولت الحكومة العثمانية جلب المزيد من القوات من سورية من فرق النظامية والرديفة لكن حال دون وصول هذه التعزيزات سيطرة البحرية اليونانية لذا كان من هؤلاء الجنود أن يصلوا عبر الطريق البري، وأكثرهم لم يصل إلى منطقة البلقان.
    العمليات

    بدأت حرب البلقان الأولى بعد أن أعلنت مملكة الجبل الأسود الحرب على العثمانيين في 8 أكتوبر 1912.
    مسرح العمليات البلغارية

    خصصت القيادة العثمانية الجزء الأكبر من قواتها لجبهة مقدونيا فأبقت الجيش العثماني الأول في تراقيا فيما تواجدات مجموعة الجيوش الغربية في مقدونيا.
    الهجوم البلغاري


    جندي بلغاري يتخطى مواقع الجيش العثماني



    في جبهة تراقيا وضع الجيش البلغاري 346,182 جندي ضد الجيش العثماني الأول مع 105,000 الرجال في تراقيا الشرقية ومفرزة Kircaali من 24،000 الرجال في تراقيا الغربية.


    القوات البلغارية تم تقسيمها إلى القوات التالية:
    • الجيش الأول بقيادة اللفتنانت جنرال فاسيل Kutinchev
    • الجيش الثاني بقيادة الجنرال نيكولا ايفانوف
    • الجيش الثالث بقيادة الجنرال رادكو ديميتريف
    تألفت الجيوش البلغارية من 297.002 جندي في الجزء الشرقي و49,180 (33,180 جندي نظامي، و 16،000 جنود غير نظاميين) في الجزء الغربي.[15]
    أول معركة واسعة النطاق وقعت ضد الخط الدفاعي في أدرنة- كيركلاريلي، حيث واجه الجيش الأول البلغاري والجيش الثالث البلغاري (174.254 بالمجموع) الجيش العثماني الأول (96.273 جندي)، [15][16] قرب Gechkenli، وSeliolu بترا. الفيلق الخامس عشر في العهد العثماني على وجه السرعة غادر المنطقة للدفاع عن شبه جزيرة جاليبولي لمواجهة هجوم برمائي متوقع من قبل اليوناني، والذي لم يتحقق أبدا [17] سبب غياب الفيلق الخامس عشر فراغا بين أردنة وذيذيموتيخو، فيما أنتقل للفيلق الرابع هناك ليحل محله. وبالتالي تمت إزالة اثنين من الفيالق العثمانية من تشكيل القوات العثمانية، على نحو سبب تقسيم جبهة ترافيا لجبهتين. وكنتيجة لذلك
    وعلى ذلك تم عزل وحصار حصن أردنة مع 61،250 جندي. وكنتيجة أخرى من التفوق البحرية اليونانية في بحر ايجه هو أن القوات العثمانية لم تحصل على تعزيزات المتوقعة في خطط الحرب، ويتألف من السلك كذلك على أن يتم تحويلها عن طريق البحر من سوريا وفلسطين [18] وبالتالي للبحرية اليونانية لعبت دورا حاسما وإن كان غير مباشر في الحملة تراقيا، عن طريق تحييد ثلاثة فيالق، جزءا كبيرا من الجيش العثماني، في كل مهمة افتتاح جولة جديدة من الحرب.[18]
    بعد معركة كيركلاريلي قررت القيادة العامة البلغارية الانتظار لبضعة أيام، وهو القرار الذي سمح للأتراك أن يحتلوا موقعا دفاعيا جديدا وعلى الرغم من هذا، فإن الهجوم البلغاري بالجيش الأول والثالث اللذان يبلغان معا 107,386 جندي مشاة و3,115 من الخيالة، و 116 مدافع رشاشة و 360 قطعة مدفعية هزم تعزيزات القوات العثمانية المؤلفة من 126،000 مشاة و 3500 الفرسان، 96 رشاشات و 342 قطعة مدفعية [19] ووصلت القوات البلغارية إلى بحر مرمرة.
    ونتيجة لذلك فقد دفع العثمانيين إلى أخر خط دفعي لهم عند تشاتالكا لحماية شبه الجزيرة التي تقع فيها إسطنبول، هناك نجحوا في تحقيق استقرار الجبهة بمساعدة تعزيزات جديدة من المقاطعات الآسيوية. الخط شيد خلال الحرب الروسية العثمانية لعام 1877 بموجب توجيهات من مهندس ألماني يعمل في الجيش العثماني يدعى فون بلوم باشا، إلا إن الخط كان مهملا في 1912.،
    في حين كانت قوات من الفرقة البلغارية الثانية في تراقيا 49,180 جندي قسممت ما بين هاسكوفو رودوب ومفارز، تقدما نحو بحر ايجه.
    المفرزة العثمانية في كيركالي تألفت من 24,000 جندي في فرقة مستحفظة وفرقة رديف من كيركالي الفوج 36 وكانت المفرزة مكلفة بالدفاع عن جبهة بطول 400 كيلومتر عبر سالونيك - أليكساندروبولي إلا أن المفرزو فشلت في الدفاع عن الخط، ففي 26 نوفمبر استسلم قائدها يافير باشا مع 10,131 ضابط وجندي للبلغار.
    في 17 نوفمبر بدأ الهجوم البلغاري على خط تشاتالكا على الرغم من التحذيرات الواضحة من روسيا بانها ستهاجم بلغاريا إذا ما أحتلت إسطنبول، شنت بلغاريا هجومهما على طول الخط الدفاعي بـ 176,351 رجل يرافقهم 462 قطعة مدفعية ضد القوات العثمانية المؤلفة من 140,571 جندي و 316 قطعة مدفعية[21] إلا أن القوات العثمانية قد تمكنت من صد الهجوم.
    أتفق في 3 ديسمبر على هدنة بين الدولة العثمانية وبلغاريا، ومثلت بلغاريا كل من صربيا والجبل الأسود، وبدأت مفاوضات السلام في لندن وشاركت اليونان أيضا في المؤتمر، لكنها رفضت الموافقة على الهدنة وأكملت عملياتها في قاطع إيبيروس. إلا أن المفاوضات توقفت عندما اسقطت حكومة كميل باشا من قبل حركة تركيا الفتاة بقيادة انور باشا بأسطنبول، وعند انتهاء مدة الهدنة في 16 فبراير استؤنف القتال.
    سقوط أدرنة


    جنود بلغار ينتظرون بداية الهجوم على أدرنة 1912



    خلال حصار أدرنة سعت الدولة العثمانية إلى تخفيف الضغط على مدينة أدرنة المحاصرة فشنت هجومها على تشاتلكا في 20 فبراير وهجوم أخر جاليبولي فهاجمت قوات الفيلق العاشر التي وصلت بحرا القوات البلغارية بصحبة 19,858 جندي و 48 مدفع، وساهم في الهجوم أيضا حوالي 15,000 جندي مع 36 مدفع (جزء من 30,000 جندي عزلوا في شبه جزيرة جاليبولي) على بولاير في أقصى شرق شبه جزيرة جاليبولي.
    كانت الهجمات مدعومة بنيران من السفن الحربية العثمانية، وكانت العملية العسكرية تهدف على المدى الطويل تخفيف الضغط على أدرنة. فيما كان يواجه القوات العثمانية حوالي 10،000 جندي بلغاري مع 78 مدفع. كانت القيادة العثمانية تجهل على الأرجح وجود الجيش الرابع البلغاري المشكل حديثا في المنطقة حيث ضم 92,289 جندي تحت قيادة ستيليان كوفاتشيف، تم الهجوم العثماني من قبل المدفعية البلغارية والاسلحة الرشاشة، وبحلول نهاية اليوم كان كلا الجيشين قد عاد إلى مواقعه الأصلية.
    في تشاتلكا وجهت القوات العثمانية ضد الجيش البلغاري الأول والثالث، كان في البداية فقط كما شنت التسريب من جاليبولى - تشاركوي، تعلق باستمرار القوات البلغارية في الموقع. ومع ذلك، فقد أدى هذا النجاح غير المتوقع. في الشمال البلغار قد اضطروا إلى الانسحاب بعد حوالى 15 كم والى الجنوب لمسافة 20 كيلومترا إلى مواقعها الدفاعية الثانوية. مع انتهاء الهجوم الذي وقع في غاليبولي العثمانيين الغاء العملية، يترددون في مغادرة خط تشاتلكا، ولكن مرت عدة أيام قبل البلغار أدركت أن الهجوم قد انتهت. بحلول 15 فبراير الجبهة قد استقرت من جديد ولكن القتال على طول خطوط ثابتة استمرت حتى الهدنة. ويمكن للمعركة، والذي أسفر عن سقوط ضحايا البلغارية الثقيلة، ويمكن وصفها بأنها انتصار العثمانيين على المستوى التكتيكي، ولكن من الناحية الاستراتيجية كانت فاشلة، لأنها لم تفعل شيئا لمنع فشل جاليبولى - ساركوزى العملية أو تخفيف الضغط على أردنة.
    تسبب فشل عملية تشاركوي-بولاير في تحديد مصير أردنة. ففي 11 مارس، بدأ الهجوم النهائي على حصن أدرنة بقيادة الجنرال جورجي فازوف فهاجم الجيش البلغاري الثاني بـ 153,700 جندي مع فرقتي مشاة صربيتين (47.275 جندي) المدينة التي استولي عليها في نهاية المطاف ولكن بثمن مرتفع: خسر البلغار 8,093 شخص ما بين قتلى وجرحى فيما تكبد الصرب 1,462 من قتلى وجرحى.[23] الاصابات العثمانية منذ بداية الحصار بلغت 13،000 قتل وعدد غير معروف من الجرحى و19,750 جندي أسير.[24] فيما بلغت خسائر القوات البلغارية طوال مدة الحصار 18,282.
    مسرح العمليات اليونانية

    الجبهة المقدونية

    كلف الجيش الثاني بالدفاع على طول الجبهة اليونانية فتحشدت قطاعات ووحدات بالجيش الثاني على الجبهة وأنتشرت قواته مناصفةً ما بين مقدونيا وإيبيروس، وقد ضم الجيش الثاني 7 فرق مشاة وزعت بالتساوي ما بين الفيلق الثامن في مقدونيا (3 فرق) وفيلق يانينة في إيبيروس (3 فرق) وفرقة في سالونيك، في حين حشد اليونانيون كامل قواتهم في جبهة مقدونيا، أدى ذلك إلى خسارة الدولة العثمانية لمركز استراتيجي مهم للجبهات المقدونية الثلاث في وقت مبكر من الحرب وألا وهي مدينة سالونيك.
    في مقدونيا أكملت اليونان حشد 7 فرق مشاة ومع امتلاك زمام المبادرة وتحشد كافة القوات في جبهة مقدونيا عدا عدة كتائب مستقلة بالكاد تصل لحجم فرقة على جبهة إيبيروس منح ذلك كله الجيش اليوناني التفوق العسكري اللازم لسحق الفيلق الثامن.[25]،
    مع اعلان الحرب تقدم الجيش ثيساليا اليوناني بقيادة الأمير قسطنطين شمالا، ونجح في التغلب على المقاومة العثمانية في مضيق سارانتابورو. وبعد انتصار آخر بيانيتسا في 2 نوفمبر، استسلمت سالونيك وحاميتها من 26،000 فرد إلى اليونانيين في 9 نوفمبر.
    اثنين من قيادات الفيالق (فيلق أوسترما والفيلق الثامن)، فرقتي من النظامية (الفرقة 14، الفرقة 22) وأربعة فرق من الرديف (سالونيك، والدراما، وNaslic وSerez) كل هذه الفرق خرجت من تشكيلات الجيوش العثمانية. بالإضافة إلى خسارة 70 قطعة مدفعية، و 30 مدفع رشاشة و70،000 بنادق (سالونيك كانت مستودع الاسلحة المركزي للجيوش الغربية). الأتراك يقدرون أن 15،000 من الضباط والجنود قتلوا خلال الحملة العسكرية في جنوب مقدونيا، ليصل مجموع الخسائر يصل إلى 41،000 جندي.[14] آخر نتيجة مباشرة كانت في أن سقوط سالونيك جعل مصير جيش فاردار الذي كان يقاتل الصرب في الشمال محاصر ومعزول من دون امدادات لوجستية وعمق للمناورة.
    وبعد الاطلاع على نتيجة المعركة في Gianitsa، الأمر البلغارية ارسلت على وجه السرعة العالية 7th ريلا شعبة من الشمال في اتجاه المدينة. تقسيم وصل إلى هناك بعد ذلك بأسبوع، أي في اليوم بعد استسلامها إلى الإغريق. وحتى 10 نوفمبر، في المنطقة التي تحتلها اليونانية قد توسعت إلى خط من بحيرة Doirani إلى Pangaion غرب جبل لKavalla. ولكن في غرب مقدونيا، والافتقار إلى التنسيق بين المقر الرئيسي اليونانية والصربية تكلفة الاغريق نكسة في معركة Vevi على قالب:OldStyleDate، عندما شعبة اليونانية 5th عبرت بطريقتها مع الفيلق السادس العثماني (جزء من جيش فاردار تتألف من الانقسامات 16th، 17th و 18th Nizamiye)، تراجع إلى ألبانيا بعد معركة بريليب ضد الصرب. الفرقة اليونانية، وفوجئت بوجود سلاح العثمانية، معزولة عن بقية الجيش اليوناني، وتفوقوا على أيدي العثمانيين الآن دحر تركزت على المنستير واجبرت على التقهقر. نتيجة لذلك، فإن الصرب للفوز على اليونانيين إلى المنستير.
    جبهة إيبيروس


    الجيش اليوناني في إيبيروس 1913



    كانت أعداد القوات العثمانية في جبهة إبيروس تفوق اليونايين بكثير، إلا أن الموقف السلبي من العثمانيين مكن اليونانيين على استيلاء بريفيزا في 21 أكتوبر 1912، وواصلت القوات اليونانية تقدمها شمالا لاتجاه يوانينا.
    في 5 نوفمبر نزلت قوة صغيرة من جزيرة كورفو واستولت على المنطقة الساحلية في هيمارا دون أن تواجه مقاومة كبيرة،
    في 20 نوفمبر دخلت القوات اليونانيةالمتواجدة في غرب مقدونيا كورتشي إلا أن القوات اليونانية في الجبهة إبيبيروس لم تشن هجوما ضد المواقع الدفاعية التي تحمي مدينة يوانينا، وبالتالي كان عليها أن تنتظر وصول تعزيزات من الجبهة المقدونية.
    بعد انتهاء حملة مقدونيا نقل جزء كبير من الجيش اليوناني إلى ايبيروس، حيث تولى ولي عهد قسطنطين نفسه القيادة هناك. ة قاد القوات اليونانية في معركة بيزاني تلاها سقوط يوانينا في 8 مارس بعد حصارها، وقد سمح سقوط يوانينا للجيش اليوناني مواصلة التقدم في إبيروس الشمالية إلى حيث توقف تقدمه، على الرغم من أن خط السيطرة الصربية كان قريبا جدا منه.
    العمليات البحرية

    في البحر، أخذ الأسطول اليوناني زمام المبادرة منذ اليوم الأول للحرب. فخلال الفترة من 6 أكتوبر حتى 20 ديسمبر 1912 كانت البحرية اليونانية ومفارز الجيش اليوناني قد بسطت سيطرتها على جميع الجزر العثمانية تقريبا من شرق وشمال بحر إيجة، وأنشأت قاعدة أمامية في جون مودروس بجزيرة يمنوس، مسطيرة بذلك على مداخل الدردنيل.
    حقق الملازم أول نيكولاوس فوتسيس نجاحا كبيرا لمعنويات اليونانيين حينما أبحر في 8 نوفمبر بزورق طوربيد تحت جنح الظلام إلى المرفأ سالونيك ليغرق بارجة عثمانية كانت راسية في الميناء.
    في بداية الحرب بقي الأسطول العثماني داخل الدردنيل، ولكن عندما بدأت الحرب البرية تأخذ منعطفا حاسما في غير صالح الجيش العثماني، مما يستدعي تعزيزات عاجلة إلى المسرح الأوروبي، حاول الأسطول العثماني دخول منطقة بحر إيجة في 16 ديسمبر إلا إنه تعرض للهزيمة على يد الأسطول اليوناني.
    وكاستعداد لمحاولة أخرى لكسر الحصار اليوناني، خططت القيادة البحرية العثمانية بالقيام بهجوم مضلل عن طريق إرسال الطراد حميدية بقيادة حسين رؤوف أورباي لتنفيذ غارة على السفن التجارية اليونانية في بحر إيجه، وكان من المأمول أن الطراد المدرع افيروف السفينة اليونانية الوحيدة القادرة على اللحاق ومجابهة الطراد حميدية، الأمر الذي سيجعل باقي الأسطول اليوناني المتبقي في حالة أضعف.
    تسلل الطراد حميدية عبر الدوريات اليونانية وقصف مرفأ سيروس وأغرق سفينة تجارية راسية في الميناء قبل أن يغادر بحر ايجه متوجها للبحر الأبيض المتوسط، السلطات اليونانية أعطت الأوامر بالفعل للاحاق بـ حميدية إلا إن التخمين بوجود خطة العثمانية جعل قيادة البحرية ترفض وبعد أربعة أيام، خرج الأسطول العثماني من المضائق في 18 يناير إلا أنه مني بهزيمة أخرى، كانت هذه آخر محاولة للبحرية العثمانية لمغادرة الدردنيل، وبذلك تركت البحرية اليونانية مسيطرة على بحر إيجه.[28]
    مسرح عمليات صربيا والجبل الأسود

    حقق الجيش الصربي تحت قيادة بوتنيك ثلاثة انتصارات حاسمة في فاردار مقدونيا، كان الهدف الأساسي للقوات الصربية في الحرب هو الاستيلاء على شمال مقدونيا، إضافة إلى ذلك أرسلت صربيا قواتها لمساعدت مملكة الجبل الأسود على الاستيلاء على مدينة سنجق كما ارسلت أيضا فرقتين لمساعدة البلغار في حصار أدرنة.
    المعركة الأخيرة في حملة مقدونيا كانت معركة مناستير حيث انسحب بعدها ما تبقى من الجيش العثماني في فاردار إلى وسط ألبانيا.
    انتهاء الحرب


    الأراضي العثمانية المستولى عليها والتي آلت إلى كل من بلغاريا صربيا اليونان الجبل الأسود


    انهت معاهدة لندن الحرب البلقانية الأولى في 30 مايو عام 1913. فتم التنازل عن جميع الاراضي العثمانية التي تقع غرب خط أينوس-ميدا للاتحاد البلقاني، أعلنت المعاهدة أيضا قيام دولة ألبانيا المستقلة وكانت غالب الأراضي التي كانت مخصصة لتشكل الدولة الألبانية الجديدة يشغلها آنذاك إما اليونان أو صربيا، إلا أن الدولتان قامت بسحب قواتهما على مضض. بلغاريا لم تحل خلافاتها مع صربيا بشأن تقسيم شمال مقدونيا ومع اليونان على جنوب مقدونيا الأمر الذي دفع بلغاريا لتسوية الخلافات بالقوة ومهاجمة كل من اليونان وصربيا ونشوب حرب البلقان الثانية.

  4. #4
    الصورة الرمزية م. صبري النجار
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصر ، مدينة 6 أُكتوبر
    العمر
    71
    المشاركات
    359
    معدل تقييم المستوى
    18


    Exclamation رد: أضواءٌ على البلقان

    نعود إلى كوسوفا ( قوصوه) ونطالع ماكتبه عنها الدكتور راغب السرجاني

    قصة كوسوفا (1-4) بقلم د. راغب السرجاني

    على موقع " قصة الإسلام"

    على رابط
    http://www.islamstory.com/%d9%82%d8%...9%81%d8%a7_1_4


    تاريخ الإضافة:13-3-2008
    أثار إقليم كوسوفا المسلم اهتمام العالم عامَّةً، والإسلامي منه خاصة مرات عديدة في القرون الأخيرة، وكان من أهمها بالنسبة للأجيال الحاضرة ما حدث فيه من مجازر للمسلمين على أيدي الصرب الأرثوذكس في التسعينيات، ثم ما تابعناه ونتابعه هذه الأيام من إعلان الإقليم لاستقلاله تحت مظلَّة حلف الأطلنطي وحمايته.
    وإقليم كوسوفا من البلاد الإسلامية التي عانت من تجاهل المسلمين أو جهلهم لسنين طويلة؛ بحيث لم يكن كثير من المسلمين يعرفون أن هذا الإقليم إسلامي، أو به مسلمون أصلاً، إلا بعد أن جرت فيه المذابح الصليبية ضد المسلمين في التسعينيات من القرن العشرين، مثله في ذلك مثل دولة الشيشان والبوسنة والهرسك.


    خريطة كوسوفا

    وقد أجرينا استبيانًا على موقعنا طوال الأسبوع الماضي حول متابعة قضية كوسوفا، فبلغت أصوات من يتابعون القضية بقوة 12%، ونسبة من يتابعونها قليلاً 52%، أمَّا نسبة من لا يعلمون عنها شيئًا فهي 36%.

    يحدث ذلك بينما كوسوفا دولة إسلامية غالبية سكانها مسلمون، وتاريخها مع الإسلام طويل يمتد قرونًا.

    تقع كوسوفا في منطقة البلقان في جنوب شرقي قارة أوربا، وهي محاصرة من الشمال والشمال الشرقي "بصربيا"، ويحدُّها من الجنوب مقدونيا وألبانيا، ومن الغرب الجبل الأسود، وتبلغ مساحتها 10.887 كيلومتراً مربعًا، ويبلغ عدد سكان كوسوفا ثلاثة ملايين نسمة.

    دخل الإسلام إلى كوسوفا في عام 1389م، إبَّان المواجهة الحاسمة بين العثمانيين بقيادة السلطان مراد الأول والصرب بقيادة (لازار)، في المعركة التي اشتُهِرت باسم "قوصوه" أو "كوسوفا" وقد هُزِم الصرب في تلك المعركة، وقُتِلَ فيها ملكهم (لازار) بعد هزيمة جيشه، كما استُشهِد السلطان مراد وهو يتفقد نتائج المعركة، ويتفحَّص الجثث؛ إذ قام إليه جندي صربي تظاهر بأنه مقتول، وطعنه بخنجرٍ؛ فأرداه قتيلاً.

    وتتمتع كوسوفا بتركيب عِرْقي متنوِّع يضمُّ 90% من الألبـــان، و4% من الصرب، و3% من الأتراك، و2% من البوشناق، و1% قوميات أخرى، وتبـلغ نسبة المسلمين بين هذه الأعراق حوالي 95%.

    وتعود أصول الكوسوفيين (الألبان) إلى القبائل الإيليرية ذات الجنس الآري، وقد سُمُّوا بأكثر من اسم منها الألبان والأرناؤوط وإشكيبتا، واتفق المؤرخون على أنها أول من نزل شبه جزيرة البلقان - في عصر ما قبل التاريخ - على شواطئ البحر الأدرياتيكي الشمالية والشرقية قبل قدوم اليونان، وكان ذلك منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة، ثم توسعت وانتشرت القبائل الإيليرية في أنحاء البلقان.

    اجتمعت تلك القبائل بعد ذلك، وانتخبت رئيسًا لها، ثم أنشأ الإيليريون دولة لهم قبل الميلاد بثلاثة قرون (وجمهورية كوسوفا اليوم تقع في الموقع الذي كان يسكن فيه أجدادهم الداردانيون، والقبائل الإيليرية الأخرى)، وكانت دولتهم تسمى دارداني، وقد ضعفت دولتهم بمرور الزمن؛ فاحتلَّها الرومان، وبقيت تحت احتلالهم إلى أن زالت إمبراطوريتهم، وانقسمت إلى شرقية وغربية، وصارت بلاد الألبان تحت حكم الإمبراطورية الشرقية؛ حتى فتح المسلمون بلادهم ونعمت قرونًا تحت حكمهم.

    اتَّفق المؤرِّخون على أن الإسلام دخل إلى البلقان قبل الفتح العثماني، وذلك عن طريق التجار والدبلوماسيين والدعاة، إلا أن ذلك كان على نطاق ضيق ومحدود. أمَّا انتشار الإسلام في تلك البلاد فقد كان بعد مجيئ العثمانيين؛ حيث دخل الشعب الألباني في الإسلام أفواجًا، وحَسُنَ إسلام الألبان، واندمجوا في الدولة العثمانية؛ حتى برز منهم قوَّادٌ عِظام مثل بالابان باشا (من قواد فتح القسطنطينية)، وعدد من كبار الكُتَّاب والشعراء كانوا يؤلِّفون بلغات خمس، هي: الألبانية والبوسنية والعربية والتركية والفارسية، مثل محمد عاكف أرسوي رحمه الله.

    وقد تمكن الحكم العثماني في جزيرة البلقان بصورة نهائية بعد معركة (قوصوه)؛ فبعد هذه المعركة الحاسمة خضعت كوسوفا وصربيا للحكم العثماني ما عدا مدينة بلغراد؛ فإنها فُتِحَت في عهد السلطان سليمان القانوني؛ وذلك في 26 من شهر رمضان المبارك سنة 938 هـ/1521م.

    كانت ولاية كوسوفا أكبر الولايات العثمانية في روملي (أوروبا)، وكانت أول عاصمة لها مدينة بريزرن، ثم مدينة بريشتينا، ثم مدينة أسكوب (أسكوبيه) عاصمة مقدونيا اليوم، وما زال عدد الألبان فيها إلى يومنا هذا أكبر من عددهم في تيرانا عاصمة ألبانيا.

    منذ هزيمة الصرب على أيدي المسلمين في (قوصوه) عملوا على إنهاء الوجود الإسلامي في البلقان؛ ومن أجل ذلك قادوا تحالفًا مع بلغاريا والجبل الأسود وإليونان بهدف طرد الدولة العثمانية من البلقان، ثم الانفراد بالمسلمين هناك.

    واشتدت المؤامرات على الدولة العثمانية من الخارج خاصةً في عصور ضعفها، وتمكنت صربيا من قيادة التمرد ضد الدولة في الداخل - في منطقة البلقان – حتى استطاعت أخيرًا أن تستقل عن الدولة العثمانية.

    ثم وقع الألبان في أكبر خطأ في تاريخهم؛ إذ أعلنوا استقلالهم عن الدولة العثمانية أثناء الحرب البلقانية العثمانية سنة 1912م، ومنذ ذلك الوقت بدأت مرحلة تصفية الحساب مع الدولة العثمانية؛ حيث أعلن "الصليبيون" في البلقان حربهم ضد الإسلام والشعوب المسلمة هناك؛ ففي مؤتمر عقدته الدول الغربية المنتصرة في لندن عام 1912م، تم توزيع أجزاء من أراضي بلاد الألبان على المنتصرين، وبعد أن كانت مساحة ألبانيا حوالي 70 ألف كيلومتر مربع؛ فإنها بعد اقتسام الغنيمة تقلَّصت إلى حوالي 29 ألف كيلو متر مربع فقط.


    المجازر الوحشية في كوسوفا


    كانت كوسوفا من نصيب المملكة الصربية آنذاك، ومن يومها بدأت المذابح الجماعية للمسلمين في البلقان عموماً، وفي البوسنة وكوسوفا خصوصاً، وتقول إحدى الإحصائيات بأن عدد قتلى المسلمين في كوسوفا وحدها قريب من ربع مليون نسمة، هذا غير المهاجرين من ديارهم فراراً بدينهم وهم عشرات الألوف.


    ثم بدأت مؤامرة جديدة بين تركيا العلمانية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك وحكومة يوغسلافيا؛ وذلك بإفراغ البلاد من المسلمين، من خلال تهجير أعداد كبيرة منهم.

    وبالفعل تم التوقيع على اتفاقية في عام 1938، تقضي بتهجير 400 ألف عائلة ألبانية مسلمة إلى تركيا.

    وخلال الحرب العالمية الثانية ظلَّ قادة ما يسمى بحركة التحرير الشعبية ليوغسلافيا (وهي حركة قومية ماركسية) يتوددون إلى الشعب الألباني المسلم في كوسوفا لإقناعه بأن من حقهم الاستقلال عن المملكة الصربية، وأنهم في حال تسلُّمهم مقاليد الحكم في البلاد سيعيدون هذا الحق المغتصب للمسلمين في كوسوفا.

    ولكن بعد أن اعتلى الماركسيون الشيوعيون الحكم في البلاد تناسى الشيوعيون وعودهم، وتذكروا فقط عداءهم للإسلام، وحقدهم على المسلمين؛ فقاموا بحملة إبادة واسعة للشعوب الإسلامية المنكوبة التي سيطروا عليها، وأرسلوا وحدات من الجيش لاحتلال كوسوفا الأمر الذي فوجئ به الألبان، وظلُّوا يقاومون الجيش طيلة ثلاثة أشهر - من شهر ديسمبر 1944م إلى فبراير 1945 م – حتى سقط في هذه المعارك قرابة 50 ألف شهيد من الشعب الألباني المسلم.


    وفي عام 1945م قرَّرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي تقسيم الأراضي الألبانية المحتلة بين ثلاث جمهوريات، هي: صربيا، ومقدونيا، والجبل الأسود؛ ومن ثَمَّ فقد أُلحِقَ إقليم كوسوفا بصربيا، وسُلِّمَت بعض الأراضي الألبانية ومَن عليها من سكان ألبانيين إلى جمهوريتي مقدونيا والجبل الأسود، الأمر الذي شتَّت العديد من أفراد الأسرة الواحدة بين هذه الدول.

    وقد نصَّ الدستور اليوغسلافي الذي صدر سنة 1946م، على (تبعية كوسوفا لصربيا) كإقليم يتمتع بحكم ذاتي؛ مما مثَّل انتهاكًا كبيرًا لحقوق أهل الإقليم، وفوق ذلك فقد ظلَّ هذا الحُكم الذاتي يتقلَّص تدريجيًّا إلى أن أُلغِي بالكامل في دستور سنة 1963م.

    ولكن بصدور دستور سنة 1974م تم تثبيت الحكم الذاتي وتوسيع نطاقه؛ إذ أصبحت كوسوفا بموجبه وحدة فيدرالية واحدة متساوية مع بقية الوحدات الفيدرالية الأخرى في البلاد، وهو ما انطبق على البوسنة أيضاً، الأمر الذي رفضه المسلمون فقاموا سنة 1981م بثورة شعبية على مستوى كوسوفا كلها، يطالبون فيها باستقلال كوسوفا عن صربيا نهائيًّا، ومنحها حكمًا ذاتيًّا في إطار يوغسلافيا الفيدرالية؛ الشيء الذي جعل السلطات الصربية تأمر القيادات العسكرية بقمع انتفاضة الشعب المسلم؛ حيث نزل الجيش المدجَّج بأفتك أنواع الدبابات، والأسلحة الحديثة التي راحت تحصد المسلمين هنا وهناك.

    في المقال القادم:
    الواقع الحالي في إقليم كوسوفا
    كيف اتخذ المسلمون قرار الاستقلال؟!

    وقد قُدِّرَ عدد قتلى المسلمين في اليوم الأول فقط من هذا الاجتياح بحوالي 300 قتيل، هذا فضلاً عن هدم البيوت، وتدمير المنشات الخدمية، وانتهاك حرمة المساجد والمدارس الدينية، وهتك أعراض الحرائر من أخواتنا المسلمات؛ مما أجَّج الثورة والغضب في نفوس المسلمين، وصاروا يتوقون بشدة إلى إعلان الاستقلال، وهذا ما فعلوه منذ أيام قلائل.

    أمَّا عن الواقع الحالي في الإقليم، وكيف اتخذ المسلمون قرار الاستقلال؛ فهذا ما سنتحدث عنه في المقال القادم بإذن الله.

  5. #5
    الصورة الرمزية م. صبري النجار
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصر ، مدينة 6 أُكتوبر
    العمر
    71
    المشاركات
    359
    معدل تقييم المستوى
    18


    B12 البرلمان الصربي يبحث توصية "للاعتذار" لمسلمي البوسنة


    آخر تحديث: الثلاثاء, 30 مارس/ آذار, 2010, 10:42 GMT

    http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2010/03/100329_serbia_srebrenica_apologies_tc2.shtml



    البرلمان الصربي يبحث توصية "للاعتذار" لمسلمي البوسنة


    لا يزال الرأي العام الصربي منقسما بشأن حرب البوسنة

    يبدأ البرلمان الصربي اليوم الثلاثاء مناقشة مشروع توصية للاعتذار عن مذبحة سربرينيتسا التي راح ضحيتها أكثر من سبعة آلاف من مسلمي البوسنة عام 1995 على يد ميليشيا صرب البوسنة.

    ويمتنع نص التوصية عن وصف ما حدث بالتصفية العرقية، بسبب معارضة الأحزاب اليمينية. لكنها تعُد خطوة ذات مغزى نحو اعتراف صربيا بالمذبحة على الرغم من انقسام الرأي العام الصربي بشأن الموضوع.
    ويقول مراسل بي بي سي في بلجراد مارك لوين إن الرأي العام في صربيا قد شهد تحولا خلال السنوات الخمس الأخيرة، عندما أظهر شريط فيديو عناصر من الميليشيا الصربية وهم يقتلون ذكورا مسلمين.
    وعلى الرغم من ذلك لا يزال المواطنون الصرب منقسمين بهذا الشأن خاصة فيما يتعلق بتوصيف ما حدث في كتب التاريخ.
    ويقول البعض في صربيا إن على البلد أن يواجه ماضيه، ويعترف بأن الكثير من الجرائم الشنيعة التي ارتكبت في تسعينيات القرن الماضي ارتكبت باسم صربيا.
    لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن أغلبية الصرب يعتقدون أن سمعة بلدهم قد تعرضت للتشويه بصورة غير منصفة.
    لهذا تُعد التوصية البرلمانية التي تندد بمذبحة سريبرنتسا وتعتذر للفشل في تفاديها، خطوة هامة في هذا السياق.
    وتعتبر المذبحة الحدث الوحيد في الحرب البوسنية الذي صنفته الأمم المتحدة ضمن خانة التصفية العرقية.
    وتتجنب التوصية استخدام هذا الوصف نظرا لاعتراض الأحزاب القومية.
    وفي محاولة لإرضاء هذه الأحزاب، ستصدُر عما قريب توصية أخرى تدين جميع الجرائم التي ارتكبت في يوغوسلافيا السابقة.
    وتأمل السلطات الصربية بمشروع التوصية الحالي أن تطوي صفحة من ماضي البلاد المؤلم، لتظهر بمظهر البلد المتطور والديمقراطي ومتعدد الأعراق، والمتطلع إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1