لابد من تشخيص الداء كي نجد الدواء
فهذا الموضوع له أسباب قديمة تاريخية فقد حكمتنا أنظمة قمعية استبدادية
كانت دائما ما تبرر استبدادها بالخواف من وصول المتطرفين للحكم
فالتطرف من وجهة نظري هو صناعة الأنظمة نفسها
فكان الحاكم عندما يصل للحكم يقول كيف أصنع تطرف كي أحافظ على ملكي ؟
فيبدأ بتجنيد الاعلام لهذا الأمر .
ويعتقل العلماء ورجال الدين لهذا الأمر .
وتكتب الروايات والقصص وتنتج المسلسلات والأفلام
طبعا أنا لا أبرر لأحد وأعلم أن هناك متطرفين فعلا وهؤلاء يجب أن يصطف الجميع في محاربتهم ولكن إذا عرف الداء عرف الدواء
فأنا بدءا أشخص الحالة فالمنع والقمع هو ما يولد التطرف
فالآن مثلا وجدنا الجماعة الاسلامية التي مارست العنف قديما تتراجع وتندمج في المجتمع وتؤسس حزبا سياسيا وتشارك في تنمية الوطن مثلها كباقي الأحزاب
أنا شخصيا أؤمن بأن الفكر لا يحارب إلا بالفكر ...
وأرى بعض أدعياء الحرية يريدون حرمان الاسلاميين من ممارسة السياسة بدعوى الخوف من الدولة الدينية والقول بأن الدين لابد أن ينفصل عن الدولة
وأنا أقول لهم هذا قول الجاهلية فكانوا يقولون (( ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق )) ليس عندنا في الاسلام رهبنة فالاسلام دين يسوس ويحكم
وهذا أيضا لا يعني أنني أعطي قدسية للاحزاب الاسلامية أو عصمة فأنا أبدا لا أعطي شيك على بياض لأحد فالكل بشر يصيب ويخطيء ويجب علينا أن نقول للمحسن عندما يحسن أحسنت وللمسيء حينما يسيء أسأت
والله تعالى أسأل ألا يجعل بأسنا بيننا وأن يجعل بأسنا على عدونا وأن يوحد صفنا ويلم شملنا ويهلك أعدائنا .... آآآآمين





رد مع اقتباس


المفضلات