زى ما قلتى ام اياد احنا مخيرين ولكن فى بعض الاشياء ليس لنا ناقه ولا جمل فيها
ولابد من الاجتهاد فيها مع الايمان انها بيد الله خالقنا عز وجل
زى ما قلتى ام اياد احنا مخيرين ولكن فى بعض الاشياء ليس لنا ناقه ولا جمل فيها
ولابد من الاجتهاد فيها مع الايمان انها بيد الله خالقنا عز وجل
![]()
كل يوم اكتشف ان لا شيىء يشبهك..
وانك أجمل من كل شيىء..
فالله تعالى خلق نفس الإنسان في أحسن تقويم وأودع فيه طاقة وإرادة تجعله يختار طريق التزكية والتقوى أو طريق والمعصية والفجور. إذن فمسؤولية الإنسان والتبعة هي فردية هي اختياراه للإيمان والتقوى أو العصيان والفجور وبالتالي طريق الشقاء.
أختي الغالية. رحمنا الله وإياك وسهل لنا طريق الجنة ووقانا من عذاب النار، ما أحوجنا أن نعرف ربنا كما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه ، فهو سبحانه رحيم بعباده ورحمته أكبر من رحمة الأم بولدها. وحاشاه أن يعذب من لا يستحق العذاب، وهو سبحانه عز وجل عادل وغير ظالم لعباده ( وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ).
وفي الحديث القدسي :"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا" واقتضى عدله سبحانه أنه يهدي من قبل طريق الهداية ، فالله عز وجل دلنا على الطريق الموصل إلى الجنة وهو الصراط المستقيم (أركانه، أقواله، وأفعاله، وأعماله ..) وأيضا وضح لنا ما يوصل إلى النار وهذا كله مبين في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما على الإنسان إلا أن يفهم دينه ويتفقه فيه فيزداد إيمانا واتباعا لطريق الجنة، يأتي بعد ذلك دور الإنسان في طلب المعونة و الهداية.
وهذا ما يردده المسلم في كل ركعة من ركعات الصلاة من خلال سورة الفاتحة (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ* اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ)،فأنت تعلن أولا عبوديتك له سبحانه، وبعد ذلك تطلب معونته وهدايته عز وجل، أن المعونة والتوفيق للهداية منه وحده سبحانه وتعالى، فالله عز وجل لا يعطيها إلا لمن يعلم أنه يستحقها "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين".
فهو سبحانه يهدي من قَبِلَ واختار بإرادته الالتزام بالطريق الموصل إلى الجنة، واستعان بالله صادقا طالبا توفيقه وهدايته إلى هذا الطريق (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا
**زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ)، ولا يضل سبحانه إلا من يستحق الإضلال ممن رفض الالتزام بطريق الله وعاش حياته غير مهتم بطريق الله فكان ممن قال الحق فيهمفَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ).
أختي العزيزة.. الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان كما بينه رسولنا الكريم في حديث جبريل عليه السلام المعروف "أن تؤمن بالقدر خيره وشره"، وكل ما يحدث للإنسان من قدر خير أو شر سبق في علمه سبحانه وتعالى، فالمؤمن يعرف أن ربه هو العليم وعلمه سابق لما كان ولما سيكون، وهو ما كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ. وفي الحديث الصحيح عن عمران بن حصين قال: قيل يا رسول الله أَعُلِم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: نعم. قيل: ففيما يعملون؟ قال: كل ميسر لما خلق له" رواه مسلم.
ومعنى هذا أن تقدم علم الله وكتابته وتقديره الأشياء قبل خلقها لا ينافي وجود الأعمال التي بها تكون السعادة والشقاوة، وإن من كان من أهل السعادة فإنه يسر لعمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فإنه يسر لعمل أهل الشقاوة، ولهذا لا يجوز أن يتكل الإنسان على القدر السابق ولا يعمل لان هذا يعتبر تواكلا ويجر الإنسان للشقاوة.
فلا تناقض- أختي- بين الإيمان في علم الله السابق والإيمان بفاعلية الأسباب ومنها قدرة الإنسان ومسؤوليته، وما يدعم الأسباب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : قيل يا رسول الله : أرأيت أدوية نتداوى بها ورقى تسترقي بها وتقى نتقيها هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال: هي من قدر الله" رواه ابن ماجة والترمذي.
إذن أختي فالأخذ بالأسباب واجب والذي يترك الصلاة يتركها بإرادته دون إكراه أو إجبار وكذلك كل الأعمال التي تبعد الإنسان عن ربه كهجر القرآن وعقوق الوالدين والإفساد في الأرض... وأسوق لك مثالا – ولله المثل الأعلى- الأستاذ الذكي الخبير بأحوال طلابه أثناء امتحانه لهم يعرف مسبقا من منهم سينجح وهم فئة المجتهدين ومن منهم سيرسب وهم فئة الكسالى، وكونه يعرف ذلك ليس سببا في نجاحهم أو رسوبهم وإنما هو اجتهادهم أو كسلهم.
فلله المثل الأعلى فالله سبحانه تعالى خلق الخلق وهو العليم بأحوالهم(أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)، علم الله عز وجل سابق وليس سائق لأعمال الإنسان.
أقول لك- أختي- إذا حاز الإنسان هذا الفهم فمهما لاقته الظروف الصعبة في الحياة والتي قد يحسبها الآخر كدرا كظروف مادية أو ظلم ... فإنه يجد من الإيمان والقوة الروحية والقرب من الله ما يواجه به أزماته وقد تجده مبتسما متفائلا هادئا راضيا بقضاء الله عز وجل. وأما من لا يؤمن بالله فمهما تجلت فيه مظاهر وأشكال السعادة فانه بداخل هذا الإنسان اضطراب وجزع، فالنفس خلقت لمعرفة الله والإنسان محتاج لهذه المعرفة كي يشبع هذا الجوع الروحي من خلال صلاته وذكره وصيامه وقرآنه... فالله تعالى يقول:"إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين".
. إذا كان سر خلق الإنسان هو قاعدة الابتلاء "لنبلوكم أيكم أحسن عملا" وإذا كانت الدنيا دار عمل وانقسم الناس بين مجد ومجتهد في طريق التزكية والتقوى وبين معرض غافل في طريق المعصية والشقاء، فلابد من دار للجزاء تمنح فيها العطايا والهدايا لمن اتبع وصدق بطريق الله تعالى ومن عدالته أيضا أن يلقى المعرضون الضالون جزاءهم في هذه الدار الآخرة.
1. هناك أمور لا دخل للإنسان فيها، فهو مسير فيها رغما عنه كلون بشرته، ونوعه ذكراً أو أنثى، وكجنسيته، وكمولده في التاريخ الذي ولد فيه، فهذه أمور لا دخل للإنسان فيها، ولذلك لا يحاسب عليها.
2. وما عدا هذه الأمور، وهي المساحة الواسعة في حياة الإنسان داخلة في اختيار الإنسان وحريته، فالإنسان هو الذي يقرر هل سيلتزم بمنهج الله، أم يتمرد عليه؟ ويقرر: هل يسكن هنا أم هناك؟
3. لكن هذه الأمور التي يقررها الإنسان قد سبق في علم الله تعالى على أي وجه ستكون، فالإنسان لا يعلم سيتزوج من في دنياه قبل الزواج، ولكن الله يعلم من قبل أن يخلق الإنسان من ستكون زوجته، فعلم الله يحيط بهذا كله، وقد أودع الله في كتابه المحفوظ كل أفعال العباد واختياراتهم وآمالهم وآلامهم وديانتهم وغير ذلك، وليس معنى هذا أنه أجبرهم على هذه الأمور، ولكنه علم بعلمه المحيط دقائق هذه الأمور قبل أن تقع. يقول تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}.
ولتقريب هذا المعنى نضرب هذا المثال: بينما يجلس أحد الآباء مع أولاده إذا بصديقه يطرق عليه الباب، فأراد الأب أن يصرف أولاده ليصفو له الجو مع صديقه، فأعطى لكل ولد من أولاده دينارا ليتفرقوا من حوله، وأعطاهم حرية التصرف في هذه الأموال. ثم أقبل الرجل إلى صديقه يحدثه فقال له : أنا أعلم تحديدا ماذا سيفعل كل ولد بما معه من مال، فقال له وماذا سيفعلون، فقال: أما الأكبر فإنه سيدخر ديناره ولن ينفق منه شيئا مهما كثرت المغريات أمامه، وأما الأوسط فإنه سيتصدق به، ولن يأخذ منه شيئا لنفسه، وأما الأصغر فإنه سيشتري به حلوى نوعها كذا.
وبينما هما كذلك إذ أقبل الأولاد الثلاثة، وقد صنع كل واحد منهم مثلما أخبر عنه أبوه وكأنما كانوا ينفذون خطة مدروسة، أو صفقة محكمة، فتعجب الصديق، فقال له الأب : إنهم أولادي وأنا أعلم بهم. – ولله المثل الأعلى- فالله تعالى يعلم من عباده ماذا سيفعلون فكتب ذلك كله فتأتي أفعالهم على وفق المكتوب تماما وكأنهم يؤدون أدوارا في تمثيلية مكتوبة.







موضوع طالت فيه المناقشات من قديم الزمان وعلى اختلاف مشارب فلاسفة عصورهم ولكن ديننا الحنيف اوصلنا الى الحقيقة الشديدة البيان
لقد سبقنى الاخوة والاخوات هنا بفيض الشروحات بما يوضح ويبين كمسلمين اننا علينا الاخذ بالأسباب ... ثم الرضاء بالقضاء والقدر
اللهم اهدنا سواء السبيل
بارك الله فيكى أم اياد
آمين
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات