دعوه على مأدبة التخيل...رحلة مثيره فى مخ بشرى...نص من مسرحية لم تعرض بعد...البطل والجمهور شخص واحد...فالدنيا رواية عظيمه سأحظى بكتابتها قد يسعها كتاب أو أكثر يباع على أرصفة المنصوره...السطور الاولى فيها داخل تجاويف الرأس...الرحله ستستغرق ثلاثين ثانية او يزيد.
نشر الظلام أوراقه فى كل شىء حتى السطور..إستعملت مصباح صغير أضاء جوانب الجمجمه وبعض من نتوءات العظم..داخل الرأس مؤتمر عظيم عن حقيقة تفكير الانسان والطاقه الكونيه التى تساعدنا على السمع والابصار والتحدث وخطورة التفكير المتواصل فى تبديد الطاقه والاصابه بالامراض..الغريب فى المؤتمر هو ظهور الباحثين عراه متجردون من الهيئات الدبلوماسيه والمظاهر المخنوقه بكرفات عظيم..كنت بين العراه..لاأنكر استمتاعى بالتجرد والعرى فى مكان يبدو عام..لكن العجيب فى الامر ان كل منا لم يشغله العرى فكل شىء هنا يبدو عاريا..حتى الحقائق تبدو هى الاخره عاريه..قررت بعد الانتهاء من المؤتمر التسكع فى الرأس..لم يوافقنى احد فالجميع قرر النوم خشية المخاطر اتخذوا ناحية الاذن اليسرى مضجعا يصلح للنوم..وسيلة التحرك قطعة دم متجلطه تسبح فى الدماء..مدة لابحارخمس ثوان للوصول للابواب المغلقه..بعد المده المحسوبه وصلت الى احد هذه الابواب
الوصول لم يكن صعب كما تصورت الباب من الزجاج يحتويه حجره زجاجيه تشف عما فى داخلها الحجره مليئه..صور فاضحه..نهود متنوعه..صدريات ملونه..أرداف عارية..فروج نتنه..تجمعت الصوره فى سيده ذات مؤخره كبيره تقف شبه عاريه ظلت فى حاله مثيره تهتز وتتأرجح إلى ان وصلت إلى حاله من النشوه يرثى لها تمزقت بعدها كأوراق الخريف..فجأه..اهتز الجسد هزه عنيفه تكسرت حياله الحجره..وانبعثت رياح عظيمه كادت تقتلعنى..تماسكت بتلابيب صوره عاريه لفنانه مشهوره..لحظات..هدأت الرياح..اصبح الرأس أمنا لمتابعة السير..تحركت ببطىء ظهرت حجره شبه خاليه الا من مسميات بسيطه وكلمات قاصره..الجمالية..منزلنا..ابقار..شىء من جاموس..عنزه او اثنتين..المنصوره..قصر الثقافه..النيل..المدير..الجامعه..مدينة الطالبات..تمثال أم كلثوم..أنيس منصور.
كلها بيانات لاتفضى الى معلومه محدده..دخول الحجره قد يكشف الكثير..تحركت تجاه الحجره طفت بها سبع اوثمانية اشواط حتى سقطت من التعب..افاقنى صوت رخيم..الجسد يتحدث..إشارات كهربيه ومضات اظهرت جسد داخل الحجره لشخص فضى الشعر..هادىء القسمات..يشكل حقبه ماضيه من الستينات..يتحدث بكلمات الأب المهدهد لأحلام المبتدئين..بصيص النور فى هذا الظلام الحالك..دنوت من الشخص وجدتنى أعرفه أستاذ"محمدخليل"لوحت له بذراعى تردد على اذنى عبارته اجراس كأجراس الكنيسه..تحدى حروف العطف..تخلى عن الزوائد..قم بتكثيف الحدث والماده..واظب على حضور ورشة الاحد..مددت يدى ألمس الزجاج هبط استاذى الى اللاوجود دون ان احدثه عادت الحجره خاليه مره اخرى.
أدرت المصباح فى جوانب الرأس فكشف عن حجرات ثلاث تقدمت إليهم بحذر متحاشيا المناطق الرخوه..الحجرة الاولى تبث فيلما سينمائيا لشخص مغمور مع مشاهير نجمات السينما بمشاهد مختلفه فى حجرة النوم ..وحوالى عشرين سياره من الفئه الاولى..صندوق ملابس عصريه مبعثره فى انحاء الحجره..مكتبه ضخمه تكتظ بالكتب..مكتب مربع الاركان يحتضن رزمه كبيره من الاوراق..عماره سامقه على المشايه..بقايا وجبه من مطاعم كنتاكى المشهوره..شبه لقاء تليفزيونى للمغمور ذاته ببدله سوداء انيقه يتحدث عن اعمال ادبيه لم اسمع عنها من قبل بشىء من العظمه ليست معهوده فى امثاله..الملحوظ تضارب حاد بين الصور والشخصيات..الكثير من الصور تحوى الماضى تحتضن المستقبل تتغافل عن الحاضر..سنوات غير منتظمه.
لاح على البعيد صورة تتضاءل لنفس الشاب بملابس مهترئه ووجه متجمد يشبه رمسيس الثانى..الابواب المغلقه تزيد من الجمود وتبعث حيرتى..محاوله فاشله للشاب فى نزع مشجب الفقر والحاجه..تقوقع الشاب وضع راسه بين فخذيه..تمتم بأرقام وأمور عامه عن الزواج..يرفع يده كالغريق يمسك بتلابيب أحلامه الورديه المنغمسه فى ترب التأمل كزهره فى تربه جليديه تنمو فى السقيع..الصوره تجمع بين الحلم والواقع فى آن واحد.
بنفس الحذر مشيت نحو الحجره الثانيه حجرة سوداء مظلمه نتنه..ظلامها اطفأالمصباح..دماء على خلفية سوداء..صراخ..موسيقى صاخبه..ألوف العبارات عن الخيانه..الظلم..الكره..اليأس..الفشل أمورسوداويه..ورأسين لامرأتين داخل فساتين بيضاء كفاستين الزفاف..انيابهم صفراء يغمرها الدماء..بأعين مفقوئه..تنبعث منهما رائحة دم حيض قذره..ورجال بأيديهم سكاكين عليها أثار دماء تمزق النساء..الخوف والهلع واضحان على عتمة وجوههم..يصرخون..يركضون على جثث من سبقوهم..الرجال يلعقون افواههم المريضه بوحشيه..يعبثون بمؤخراتهم بآلات حاده..ونظرات ناريه من أعين الرجال تلهب صدرى..وضحكه رنانه من الجسد..تضع مئة علامه إستفهام ماهذه الحجره؟لما هذه البشاعه؟أهى جانب الشر فى النفوس ام انتقام العقل الباطن؟ لايهم لن اتعب رأسى خاصة بعد المؤتمر فالتفكير يفقدك الطاقه الكونيه وشىء من الاعياء.
الغريب الوجوه التى رأيتها أعرفها تمام المعرفه لم يشغلنى الامر بقدر ماشغلنى هيئة الحجرة القابعه أمامى كالمتحف..أبوابها عاجيه بها تمثال يتأرجح كالبندول بين النحت والحقيقه بين الروح واللاروح..التمثال مغطى بأوراق الشجر وأزهار بيضاءكعروس تجلس على عرش فى الماء تحسست الزجاج مسحت ذرات البخار لأرى ملامحها فتاه فى العشرين..عيناها الدامعه..جفونها الحزينه..إقتربت أكثر ثوانى من الصمت..ياإلهى..هى تقف كأنها تصلى..تصرخ سنلتقى عندما تلتقى عقارب الساعه صرخه مكتومه حلم قديم يترجم الى حقيقه.
هى ذات العينين العسليتين المتألقتين حسنا وعمقا فيهما صحو العالم وجماله لاأستطيع صمتى المجنون لفته نشوة فرح غمره إحساس بالسعاده..ما رأيتها مره إلاظننتها أول مره..كأن حبها طفل يتحرك فى احشائى..ياليتكى تشعرين تقرأين كلماتى.
إلى اللقاء سنلتقى..إلى ذاتى..ملهمة أوراقى..طعنة حياتى..كنتى ملاكى فصرتى هلاكى..إلى وطنى ودينونتى..إلى من..للأسف حبيبتى نعم حبيبتى سمعت صوتى..نادت إسمى..صرخت فيها..اخرجى من قصرى..مرى السياف ينهى حياتى..شقى فى الشفق الأحمر صدرى..لطخى الأرض بدمائى..اغتصبى انسانيتى..مزقى هويتى..حطمى رأسى العربى..اقتلينى..مزقينى..إخرسينى إن إستطعتى فلست دمية اشتريتيها او فردة حذاء..ارجوكى اطلقى سراح حمامى الزاجل لاتنزعجى سيملىء الارض بكلماتى...لاتجيبنى فدمعك كذب وصدق خدعنى خدع اصدقائى..هيا امنعى دخولك الوهمى حياتى..عصفورتى تركتى عشى الفقير طيرتى على مقربة السماء ظننتى الدنيا سيارة..منزل..شىء من الحب..ولاتفاهم على الأطلاق..شربت كأس السذاجة راضية مطمئنه..لملمى الان اشلاء زهرة مزقتها يداكى..لملمى معها احلامك المنكٍسره واحد اثر الاخر..ولا تلومى حبيبتى سوى قلبك بعتيه كالدفاتر والاوراق على ارصفة الطرقات..عذرا سامحينى نطقت بأسوء العبارات..لم اقصد شىء من الاهانات..يأبى العقل ألأمى عساه يأباكى..هيا اخرج من قصرى..مرى السياف ينهى حياتى لطخى الارض بدمائى بكلماتى.
دق جرس الباب..دقات متتاليه..تحركت بسرعه..فتحت الباب..صديقى..ضحك بهستريه دون توقف وهو ينظر الى..نظرت الى نفسى..نظرة المتعجب..فوجدتنى كيوم ولدتى امى..فاستحييت..دخلت حجرتى..إرتديت ملابسى..عدت وعلى وجه بسمة حرجه..نظر الى وراح يضحك..سألنى لماذا اجلس عاريا..فأجبته مع إلقاء اول حجر نرد فى الطاوله..أمارس تمارين التأمل وغبت فى شرح عن التمرين والافكار التى تزاحمت فى رأسى






المفضلات