facebook

صفحة 7 من 20 الأولىالأولى ... 3456789101117 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 35 من 99

الموضوع: شبهات وهمية حول الاسلام العظيم

  1. #31

    افتراضي رد: شبهات وهمية حول الاسلام العظيم

    هذه الدرجة التى رُفع النساء إليها لم يرفعهن إليها دين سابق ولا شريعة من الشرائع ، بل لم تصل إليها أمة من الأمم قبل الإسلام ولا بعده..
    لقد خاطب الله تعالى النساء بالإيمان والمعرفة والأعمال الصالحة ، فى العبادات والمعاملات ، كما خاطب الرجال ، وجعل لهن مثل ما جعله عليهن ، وقرن أسماءهن بأسمائهم فى آيات كثيرة ، وبايع النبى صلى الله عليه وسلم المؤمنات كما بايع المؤمنين ، وأمرهن بتعلم الكتاب والحكمة كما أمرهم ، وأجمعت الأمة على ما مضى به الكتاب والسنة من أنهن مجزيات على أعمالهن فى الدنيا والآخرة..
    وأما قوله تعالى: (وللرجال عليهن درجة) فهو يوجب على المرأة شيئاً ، وذلك أن هذه الدرجة درجة الرياسة والقيام على المصالح ، المفسرة بقوله تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) (15).
    إن الحياة الزوجية حياة اجتماعية ، ولا بد لكل اجتماع من رئيس ، لأن المجتمعين لابد أن تختلف آراؤهم ورغباتهم فى بعض الأمور ، ولا تقوم مصلحتهم إلا إذا كان لهم رئيس يُرجع إلى رأيه فى الخلاف ، لئلا يعمل كل ضد الآخر فتفصم عروة الوحدة الجامعة ويختل النظام ، والرجل أحق بالرياسة لأنه أعلم بالمصلحة ، وأقدر على التنفيذ بقوته وماله ، ومن ثم كان هو المطالب شرعاً بحماية المرأة والنفقة عليها ، وكانت هى مطالبة بطاعته فى المعروف.
    إن المراد بالقيام " القوامة " هنا هو الرياسة التى يتصرف فيها المرؤوس بإرادته واختياره ، وليس معناه أن يكون المرؤوس مقهورا مسلوب الإرادة لا يعمل عملا إلا ما يوجهه إليه رئيسه.
    إن المرأة من الرجل والرجل من المرأة بمنزلة الأعضاء من بدن الشخص الواحد ، فالرجل بمنزلة الرأس والمرأة بمنزلة البدن.
    أما الذين يحاولون بظلم النساء أن يكونوا سادة فى بيوتهم ، فإنما يلدون عبيدًا لغيرهم "‑(16) !!.
    " وإذا كانت عصور التراجع الحضارى كما سبق وأشرنا قد استبدلت بالمعانى السامية لعقد الزواج المودة ، والرحمة ، والسكن والميثاق الغليظ " ذلك المعنى الغريب "عقد تمليك بُضع الزوجة " ! – وعقد أسر وقهر !. فلقد أعاد الاجتهاد الإسلامى الحديث والمعاصر الاعتبار إلى المعانى القرآنية السامية.. وكتب الشيخ محمود شلتوت [ 13101383 هجرية 1893 1963م ] فى تفسيره للقرآن الكريم تحت عنوان [ الزواج ميثاق غليظ ] يقول:
    " لقد أفرغت سورة النساء على عقد الزواج صبغة كريمة ، أخرجته عن أن يكون عقد تمليك كعقد البيع والإجارة ، أو نوعا من الاسترقاق والأسر حيث أفرغت عليه صبغة " الميثاق الغليظ ".
    ولهذا التعبير قيمته فى الإيحاء بموجبات الحفظ والرحمة والمودة. وبذلك كان الزواج عهدا شريفاً وميثاقاً غليظاً ترتبط به القلوب ، وتختلط به المصالح ، ويندمج كل من الطرفين فى صاحبه ، فيتحد شعورهما ، وتلتقى رغباتهما وآمالهما. كان علاقة دونها علاقة الصداقة والقرابة ، وعلاقة الأبوة والبنوة(هنَّ لباس لكم وأنتم لباس لهن) (17) (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون) (18). يتفكرون فيدركون أن سعادة الحياة الزوجية إنما تُبنى على هذه العناصر الثلاثة: السكن والمودة والرحمة..
    وإذا تنبهنا إلى أن كلمة (ميثاق) لم ترد فى القرآن الكريم إلا تعبيرًا عما بين الله وعباده من موجبات التوحيد ، والتزام الأحكام ، وعما بين الدولة والدولة من الشئون العامة والخطيرة ، علمنا مقدار المكانة التى سما القرآن بعقد الزواج إليها ، وإذا تنبهنا مرة أخرى إلى أن وصف الميثاق " بالغليظ " لم يرد فى موضع من مواضعه إلا فى عقد الزواج وفيما أخذه الله على أنبيائه من مواثيق(وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً) (19). تضاعف لدينا سمو هذه المكانة التى رفع القرآن إليها هذه الرابطة السامية ".
    ثم تحدث الشيخ شلتوت عن المفهوم الإسلامى الصحيح " للقوامة " فقال:
    ".. وبينت السورة الدرجة التى جعلها الله للرجال على النساء ، بعد أن سوى بينهما فى الحقوق والواجبات ، وأنها لا تعدو درجة الإشراف والرعاية بحكم القدرة الطبيعية التى يمتاز بها الرجل على المرأة ، بحكم الكد والعمل فى تحصيل المال الذى ينفقه فى سبيل القيام بحقوق الزوجة والأسرة ، وليست هذه الدرجة درجة الاستعباد والتسخير ، كما يصورها المخادعون المغرضون " (20).
    تلك هى شبهة الفهم الخاطىء والمغلوط لقوامة الرجال على النساء.. والتى لا تعدو أن تكون الانعكاس لواقع بعض العادات الجاهلية التى ارتدت فى عصور التراجع الحضارى لأمتنا الإسلامية فغالبت التحرير الإسلامى للمرأة حتى انتقلت بالقوامة من الرعاية والريادة ، المؤسسة على إمكانات المسئولية والبذل والعطاء ، إلى قهر السيد للمسود والحر للعبد والمالك للمملوك !.
    ولأن هذا الفهم غريب ومغلوط ، فإن السبيل إلى نفيه وإزالة غباره وآثاره هو سبيل البديل الإسلامى الذى فقهه الصحابة ، رضوان الله عليهم للقوامه.. والذى بعثه من جديد الاجتهاد الإسلامى الحديث والمعاصر ، ذلك الذى ضربنا عليه الأمثال من فكر وإبداع الشيخ محمد عبده والشيخ محمود شلتوت.
    بل إننا نضيف ، للذين يرون فى القوامة استبدادا بالمرأة وقهرا لها سواء منهم غلاة الإسلاميين الذين ينظرون للمرأة نظرة دونية ، ويعطلون ملكاتها وطاقاتها بالتقاليد أو غلاة العلمانيين ، الذين حسبوا ويحسبون أن هذا الفهم المغلوط هو صحيح الإسلام وحقيقته ، فيطلبون تحرير المرأة بالنموذج الغربى.. بل وتحريرها من الإسلام !.. أقول لهؤلاء جميعاً:
    إن هذه الرعاية التى هى القوامة ، لم يجعلها الإسلام للرجل بإطلاق.. ولم يحرم منها المرأة بإطلاق.. وإنما جعل للمرأة رعاية – أى " قوامة " – فى الميادين التى هى فيها أبرع وبها أخبر من الرجال.. ويشهد على هذه الحقيقة نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فالأمير الذى على الناس راع عليهم ، وهو مسئول عنهم ، والرجل راع على أهل بيته ، وهو مسئول عنهم ، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده ، وهى مسئولة عنهم.. ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن راعيته " رواه البخارى والإمام أحمد.
    فهذه الرعاية "القوامة "-هى فى حقيقتها " تقسيم للعمل " تحدد الخبرةُ والكفاءةُ ميادين الاختصاص فيه.. فالكل راع ومسئول-وليس فقط الرجال هم الرعاة والمسئولون-وكل صاحب أو صاحبة خبرة وكفاءة هو راع وقوّام أو راعية وقوّامة على ميدان من الميادين وتخصص من التخصصات.. وإن تميزت رعاية الرجال وقوامتهم فى الأسر والبيوت والعائلات وفقاً للخبرة والإمكانات التى يتميزون بها فى ميادين الكد والحماية..فإن لرعاية المرأة تميزاً فى إدارة مملكة الأسرة وفى تربية الأبناء والبنات.. حتى نلمح ذلك فى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذى سبق إيراده - عندما جعل الرجل راعياً ومسئولاً على " أهل بيته " بينما جعل المرأة راعية ومسئولة على " بيت بعلها وولده "..
    فهذة " القوامة " - توزيع للعمل ، تحدد الخبرة والكفاءة ميادينه.. وليست قهراً ولا قَسْراً ولا تملكا ولا عبودية ، بحال من الأحوال..
    هكذا وضحت قضية القوامة.. وسقطت المعانى الزائفة والمغلوطة لآخر الشبهات التى يتعلق بها الغلاة.. غلاة الإسلاميين.. وغلاة العلمانيين.
    فالطريق مفتوح أمام إنهاض المرأة بفكر متزن يرى أنها مع الرجل قد خلقا من نفس واحدة وتساويا فى الحقوق والواجبات واختلفت وظائف كل منهما إختلاف تكامل كتكامل خصائصهما الطبيعية لعمارة الدنيا وعبادة الله الواحد الأحد.

    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) البقرة: 228.
    (2) النساء: 32-34.
    (3) الشورى: 37 - 39.
    (4) البقرة: 233.
    (5) المزمل: 5.
    (6) [مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوى والخلافة الراشدة] ص283. جمعها وحققها: د. محمد حميد الله. طبعة القاهرة سنة 1956م.
    (7) آل عمران: 195.
    (8) الروم: 21.
    (9) البقرة: 187.
    (10) النساء: 21.
    (11) ابن منظور [ لسان العرب ] طبعة دار المعارف. القاهرة.
    (12) انظر: الراغب الأصفهانى [ المفردات فى غريب القرآن ] طبعة دار التحرير. القاهرة سنة 1991م. وأبو البقاء الكفوى [ الكليات ] ق2 ص287. تحقيق: د. عدنان درويش ، طبعة دمشق سنة 1982م.
    (13) [ إعلام الموقعين ] ج2 ص106. طبعة بيروت سنة 1973م.
    (14) البقرة: 228.
    (15) النساء: 34.
    (16) [ الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده ] ج 4 ص 606 – 611- وج5 ص 201، 203. دراسة وتحقيق: د. محمد عمارة. طبعة القاهرة 1993م.
    (17) البقرة: 187.
    (18) الروم: 21.
    (19) النساء: 21.
    (20) تفسير القرآن الكريم ] ص 172 174. طبعة القاهرة 1399 هجرية 1979م.
    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  2. #32

    افتراضي رد: شبهات وهمية حول الاسلام العظيم

    تحليلك وتوضيحك لمسأله قوامه الرجل للمرأه جميله اوى اخ صادق

    لان معظم لرجال بيفهموها غلط وبخلاف ما اوضحه لنا ديننا الجميل البسيط

    فهذه الرعاية "القوامة "-هى فى حقيقتها " تقسيم للعمل " تحدد الخبرةُ والكفاءةُ ميادين الاختصاص فيه.. فالكل راع ومسئول-وليس فقط الرجال هم الرعاة والمسئولون-وكل صاحب أو صاحبة خبرة وكفاءة هو راع وقوّام أو راعية وقوّامة على ميدان من الميادين وتخصص من التخصصات.. وإن تميزت رعاية الرجال وقوامتهم فى الأسر والبيوت والعائلات وفقاً للخبرة والإمكانات التى يتميزون بها فى ميادين الكد والحماية..فإن لرعاية المرأة تميزاً فى إدارة مملكة الأسرة وفى تربية الأبناء والبنات.. حتى نلمح ذلك فى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذى سبق إيراده - عندما جعل الرجل راعياً ومسئولاً على " أهل بيته " بينما جعل المرأة راعية ومسئولة على " بيت بعلها وولده "..
    فهذة " القوامة " - توزيع للعمل ، تحدد الخبرة والكفاءة ميادينه.. وليست قهراً ولا قَسْراً ولا تملكا ولا عبودية ، بحال من الأحوال..

    انا معاك فى رأيك ده ولكن حتى تقسيم الاعمال بين الرجل وزوجته لا يتم الان بالشكل المطلوب واعرف اسر كثيره تقوم فيها المرأه بدورها على اكمل وجه بالاضافه لدور زوجها وهو موجود وعايش ولكنه لا يتحمل ما هو مفروض يقوم به

    اشكرك ولدى كلام كثير فى هذه النقطه ولكنى اكتفى بما قلته واتمنى ان يعى الرجل دائما دور زوجته فى وجودها بجواره لا سيما اذا كانت سيده عامله





    كل يوم اكتشف ان لا شيىء يشبهك..
    وانك أجمل من كل شيىء..


  3. #33

    افتراضي رد: شبهات وهمية حول الاسلام العظيم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلـود مشاهدة المشاركة
    تحليلك وتوضيحك لمسأله قوامه الرجل للمرأه جميله اوى اخ صادق

    لان معظم لرجال بيفهموها غلط وبخلاف ما اوضحه لنا ديننا الجميل البسيط

    فهذه الرعاية "القوامة "-هى فى حقيقتها " تقسيم للعمل " تحدد الخبرةُ والكفاءةُ ميادين الاختصاص فيه.. فالكل راع ومسئول-وليس فقط الرجال هم الرعاة والمسئولون-وكل صاحب أو صاحبة خبرة وكفاءة هو راع وقوّام أو راعية وقوّامة على ميدان من الميادين وتخصص من التخصصات.. وإن تميزت رعاية الرجال وقوامتهم فى الأسر والبيوت والعائلات وفقاً للخبرة والإمكانات التى يتميزون بها فى ميادين الكد والحماية..فإن لرعاية المرأة تميزاً فى إدارة مملكة الأسرة وفى تربية الأبناء والبنات.. حتى نلمح ذلك فى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذى سبق إيراده - عندما جعل الرجل راعياً ومسئولاً على " أهل بيته " بينما جعل المرأة راعية ومسئولة على " بيت بعلها وولده "..
    فهذة " القوامة " - توزيع للعمل ، تحدد الخبرة والكفاءة ميادينه.. وليست قهراً ولا قَسْراً ولا تملكا ولا عبودية ، بحال من الأحوال..

    انا معاك فى رأيك ده ولكن حتى تقسيم الاعمال بين الرجل وزوجته لا يتم الان بالشكل المطلوب واعرف اسر كثيره تقوم فيها المرأه بدورها على اكمل وجه بالاضافه لدور زوجها وهو موجود وعايش ولكنه لا يتحمل ما هو مفروض يقوم به

    اشكرك ولدى كلام كثير فى هذه النقطه ولكنى اكتفى بما قلته واتمنى ان يعى الرجل دائما دور زوجته فى وجودها بجواره لا سيما اذا كانت سيده عامله
    اختى فى الله / خلود
    اشكرك لمشاركتك الرائعة ، ولكلماتك التى لا أجد فى ابجديات اللغة كلمات تكفى لوصفها
    ولكن اختى فى الله هذه ليست تحليلاتى ، ولكنى أعرض رأى الاسلام من خلال شيوخ وعلماء الاسلام فى قضية معينة يثيرها اعداء الاسلام
    واذكر نفسى واياك والأخوة الأعضاء فى المنتدى أن هذا هو اسلامنا وهذه تعاليمه ، فيجب أن نتمسك بإسلامنا وبتعاليمه ..... وأن مالايؤخذ كله لايترك كله ......
    مرة ثانية اشكرك اختى فى الله
    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  4. #34

    افتراضي رد: شبهات وهمية حول الاسلام العظيم

    لماذا حرّمالإسلام أكل لحم الخنزير ؟

    الرد على شبهة لماذا حرّم الإسلام أكل لحم الخنزير ؟

    الرد على الشبهة:
    1 ـ لم يكن الإسلام أول الأديان التى حرمت أكل لحم الخنزير. فالديانة اليهودية تحرِّم أكل لحم الخنزير. ولا يوجد حتى الآن يهودى فى أوروبا وأمريكا يأكل لحم الخنزير إلا فيما ندر. ولم يعب أحد على اليهود ذلك ، بل يحترم الغرب العادات الدينية لليهود. وعندما جاء السيد المسيح ـ عليه السلام ـ صرح ـ كما جاء فى الإنجيل ـ بأنه لم يأت لينقض الناموس بل ليكمله ، أى أنه لم يأت ليغير التشريعات اليهودية. ومن بينها بطبيعة الحال تحريم أكل لحم الخنزير. والأمر المنطقى بناء على ذلك أن يكون الخنزير محرمًا فى المسيحية أيضًا (1).
    2 ـ عندما جاء الإسلام حرّم أيضًا أكل لحم الخنزير. وهذا التحريم امتداد لتحريمه فى الديانات السماوية السابقة. وقد نص القرآن الكريم عليه صراحة فى أربعة مواضع (2). وهناك من ناحية أخرى ـ بجانب هذا التحريم الدينى ـ أسباب ومبررات أخرى تؤكد هذا التحريم. ومن ذلك ما أثبته العلماء المسلمون من أن أكل لحم الخنزير ضار بالصحة ولا سيما فى المناطق الحارة. وفضلاً عن ذلك فإن الآيات القرآنية التى ورد فيها تحريم لحم الخنزير قد جمعت هذا التحريم مع تحريم أكل الميتة والدم. وضرر أكل الميتة والدم محقق لما يتجمع فيهما من ميكروبات ومواد ضارة ، مما يدل على أن الضرر ينسحب أيضًا على أكل لحم الخنزير.
    وإذا كانت الوسائل الحديثة قد تغلبت على ما فى لحم الخنزير ودمه وأمعائه من ديدان شديدة الخطورة (الدودة الشريطية وبويضاتها المتكلسة) فمن الذى يضمن لنا بأنه ليست هناك آفات أخرى فى لحم الخنزير لم يكشف عنها بعد ؟ فقد احتاج الإنسان قرونًا طويلة ليكشف لنا عن آفة واحدة. والله الذى خلق الإنسان أدرى به ويعلم ما يضره وما ينفعه. ويؤكد لنا القرآن هذه الحقيقة فى قوله: (وفوق كل ذى علم عليم ) (3).
    3 ـ يحسب الإسلام حساب الضرورات فيبيح فيها المحرمات. وفى ذلك قاعدة مشهورة تقول: " الضرورات تبيح المحظورات ". ومن هنا فإن المسلم إذا ألجأته الضرورة الملحة ـ التى يخشى منها على حياته ـ لتناول الأطعمة المحرمة ومنها الخنزير فلا حرج عليه. كما يشير إلى ذلك القرآن الكريم: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) (4). ولكن هذه الإباحة لا يجوز أن تتعدى حدود تلك الضرورة وإلا كان المسلم آثماً.

    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) راجع: الحلال والحرام للدكتور القرضاوى ص42 ـ قطر 1978م.
    (2) البقرة: 173 ، والمائدة: 3 ، والأنعام: 145 ، والنحل: 115
    (3) يوسف: 76.
    (4) البقرة: 173.
    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

  5. #35

    افتراضي رد: شبهات وهمية حول الاسلام العظيم

    شبهة أن الإسلام لم يأت بجديد
    الرد على شبهة أن الإسلام لم يأتِ بجديد
    شبهة رددتها بعض الألسنة - قديماً وحديثاً - تقول: إن القرآن لم يأتِ بجديد عما جاء في الكتب السابقة !! وهذه الشبهة - كما سيتضح - ذات صلة وثيقة بشبهة سابقة، كنا قد تحدثنا عنها، تقول: إن القرآن ليس إلا تلفيقًا وتجميعًا من الكتب السابقة !! فما حقيقة الأمر في هذه الشبهة، وما خَطْبها ورصيدها من الصحة والواقع؟ هذا ما نحاول الإجابة عنه في هذا المقال .

    ولكن...قبل الدخول في تفاصيل ذلك، نود أن نلفت انتباه القارئ الكريم إلى ملاحظتين مهمتين في هذا السياق، حاصل أولهما: أن أصل التوراة والإنجيل حق لا ريب فيه؛ لأنهما من عند الله سبحانه، ومن ثَمَّ فلا يمكن لتلك الكتب أن يناقض بعضها بعضًا، بل هي مكملة ومتممة لبعضها البعض؛ بيد أن التوراة والإنجيل - وهذا أيضًا حق وواقع لا يمكن نكرانه بحال - طرأ عليهما الكثير من التحريف والتبديل. فإذا تبين هذا، فإن حديثنا هنا يتعلق بما في التوراة والإنجيل المحرَّفين، واللذين بقيا بين أيدي الناس .


    أما الملاحظة الثانية فمفادها أنه مما لا شك فيه أن القرآن جاء مصدقًا ومهيمنًا على ما سبقه من الكتب السماوية؛ ومن معاني الهيمنة أن يكون في القرآن ما ليس في غيره من الكتب. وبناءً على هاتين الملاحظتين، نشرع في الرد على هذه الشبهة، فنقول:

    إن الناظر والمتأمل فيما جاء في التوراة والإنجيل، وما جاء في القرآن الكريم، لا يعجزه أن يقف على بطلان هذه الشبهة من أساسها، ويتبين له - مقارنة بما جاء في التوراة والإنجيل - عناصر الجدة التي تضمنها القرآن الكريم، والتي اشتملت على جوانب عدة، كالعقيدة والتشريع والعبادات والمعاملات .

    ففي جانب العقيدة - وهو الجانب الأهم والأبرز - نجد أن القرآن الكريم قد جاء بعقيدة التوحيد الصحيحة، إذ أفرد الله سبحانه بالعبودية، وبيَّن أنه الخالق والمدبر لكل أمر في هذا الكون من مبتداه إلى منتهاه، وأن مقاليد الكون كلها بيده سبحانه، وهذا واضح لكل قارئ لكتاب الله، وضوح الشمس في كبد السماء؛ بينما تقوم عقيدة اليهود المحرَّفة على وصف الخالق بصفات بشرية لا تليق بجلاله سبحانه، وفي أحسن أحوالها، تقول بوجود إله حق، إلا أن مفهوم الإله في تلك العقيدة أنه إله قومي، خاص بشعب إسرائيل فحسب .

    وكذلك فإن عقيدة النصارى المحرفة تقوم على أكثر من تصور بخصوص الذات الإلهية، ويأتي في مقدمة تلك التصورات عقيدة التثليث، وعقيدة حلول الذات الإلهية في شخص عيسى عليه السلام، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا .

    ثم في مجال العقيدة أيضًا، لا توجد كلمة واحدة في جميع أدبيات الكتب المقدسة - كما يذكر عبد الأحد داود في كتابه "محمد في الكتاب المقدس" - حول قيامة الأجساد، أو حول الجنة والنار؛ بينما نجد القرآن الكريم حافلاً بهذه المسائل، بل جعل الإيمان بها من أهم مرتكزات الإيمان الصحيح .

    أما في مجال التشريع، فقد جاء القرآن الكريم بشريعة واقعية، راعت مصالح الدنيا والآخرة معًا، ولبَّت مطالب الجسد والروح في آنٍ؛ ففي حين دعت الشريعة المسيحية إلى الرهبانية، التي تعني اعتزال الحياة وتحقير الدنيا - وكان هذا الموقف من الشريعة المسيحية رد فعل على العبودية اليهودية للحياة الدنيا ومتاعها - رأينا القرآن يذمُّ موقف النصارى من الرهبنة، وينعى عليهم هذا الموقف السلبي من الحياة، فيقول: { وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا } (الحديد:27) فالشريعة الإسلامية - كما نزلت في القرآن - ترى في الرهبانية موقفًا لا يتفق بحال مع ما جاءت به من الوسطية والتوازن بين حاجات الروح ومتطلبات الجسد .

    وهذه الوسطية الإسلامية أمر مطرد وجارٍ في جميع أحكام الشريعة الإسلامية، يقف عليها كل من تتبع أمرها، وعرف حقيقتها، وهذا ما لم يكن في الشرائع السابقة البتة .

    وبعبارة أخرى يمكن القول: لقد جاءت شريعة الإسلام بتشريع يواكب الحاضر والمستقبل جميعًا، باعتبارها الرسالة الأخيرة التي أكمل الله بها الدين، وختم بها الرسالات، ونقلها من المحيط المحدَّد إلى المحيط الأوسع، ومن دائرة القوم إلى دائرة العالمية والإنسانية { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ } (سـبأ:28) .

    أما في مجال العبادات، فلم يحصر القرآن مفهوم العبادة في نطاق ضيق، ولاضمن شكليات محددة وطقوس جامدة، بل وسَّع مفهوم العبادة غاية الوسع، وجعل القصد من الخلق والحياة العبادة { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } (الذاريات:56) وأيضاً لم يقيِّد أداء العبادة في مكان محدد، بل جعل الأرض كلها مكانًا لذلك { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } (البقرة:115) ولا يخفى أن الأمر في الشرائع السابقة لم يكن على ما جاء به القرآن .

    أما في مجال المعاملات، فنقف على بعض الأمثلة التي توضح جديد القرآن:

    - في محيط الأسرة: نظرت التوراة إلى المرأة باعتبارها مصدر كل شر، أما الإسلام فقد رفع مكانة المرأة، ولم يفرق بينها وبين الرجل إلا في مواضع اقتضتها طبيعة الأشياء والأمور، قال تعالى موضحًا هذه الحقيقة: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } (البقرة:228) .

    - وفي مجال الحرية واحترام كرامة الإنسان: نجد التعاليم المسيحية تعتبر طاعة الطبقة الحاكمة كطاعة المسيح، ونقرأ في تلك التعاليم مثلاً: أيها العبيد أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة. أما في الإسلام، فلا يخضع الإنسان إلا لخالفه وحده، ويقرر القرآن الحرية للإنسان من لحظة ميلاده، قال تعالى: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } (الإسراء:70) .

    - أما في السلم والحرب: فقد اعتبر القرآن السلام هو الأصل في الإسلام: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافة.. } (البقرة:208) وجعل الحرب ضرورة تقتضيها سَنَن العمران والدفع الحضاري، من الخير للشر، ومن الحق للباطل؛ هذا فضلاً عن آداب القتال التي شرعها الإسلام. وكل هذا لا نقف عليه في الشريعتين اليهودية والنصرانية .

    - أما في شؤون المال والاقتصاد: فقد كان الربا وما يزال قوام الاقتصاد بين أهل الكتاب...وكان المال وما زال عند أهل الكتاب المعبود والغاية التي يجب الوصول إليها بأية وسيلة كانت...في حين جاء الإسلام بتحريم كل تعامل ربوي، وآذن القرآن الكريم بحرب من الله لكل من يتعامل به...وبين الموقف الصحيح من المال، وأن الأصل فيه أنه لله، وأن الإنسان في هذه الحياة مستخلف عليه ومحاسب عليه، كسباً وإنفاقاً، قال تعالى: { وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فيه } (الحديد:7) .

    والأمثلة على هذا أكثر من أن يحصرها مقال كهذا، وفيما ذكرنا غنية لما أردنا بيانه. والحمد لله الذي { لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى والأَخرة وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } (القصص:70) وصلى الله على خاتم المرسلين
    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

صفحة 7 من 20 الأولىالأولى ... 3456789101117 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حياة القائد العظيم هتلر
    بواسطة خلود في المنتدى شخصيات تاريخية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 13-12-2010, 10:39 PM
  2. العراق العظيم !!! لماذا ؟
    بواسطة محمود التهامي في المنتدى معلومات عامة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 13-06-2010, 11:27 PM
  3. برنامج لاجراء مكالمة وهمية لنفسك
    بواسطة فارس بلا عنوان في المنتدى برامج الموبايل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-03-2010, 03:28 AM
  4. حصريا البرنامج الاقوى فى انشاء اقراص وهمية DAEMON Tools Pro Advanced 4.35.0307 لتشغيل
    بواسطة RSS في المنتدى البرامج والبرامج المشروحة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-12-2009, 07:20 PM
  5. ( كل من عليها فان ) صدق الله العظيم
    بواسطة fagrmasr01 في المنتدى تفسير القرآن الكريم
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 07-06-2009, 11:48 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1