السلام عليكم ورحمة الله


الحقيقة لم أعد أتخيل ما يحدث على الساحة العربية حاليا يعني أنام وأصحى ألاقي بن علي هرب ومبارك اتخلع والقذافي مزنوج في الزنجة وعلي صالح اتحرق وبشار بإذن الله في الطريق بس محتاجين نزود الدعوات عالفطار عشان نلحق مخلص عالعيد ونجمع الحلوين في سجن واحد وبدل ما هيكون بورتو طره هنلاقي بورتو عرب والقمة العربية هتكون في السجن فسبحان الله المعز المذل الذي ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال وانهارت العروش بعد أن وصلنا لحالة من اليأس لدرجة أن الكثير منا توقع حدوث كل شيء حتى ولو كان فوز الزمالك بالدوري ولكن انهيار العروش هذا شيء يوضع مع المستحيلات الثلاثة أمنا الغولة والخل الوفي والدستور أولا واكتملت فرحتنا بما رأيناه بعد تعدي اليهود على الجنود المصريين وردة الفعل الشعبية التي أذهلت العالم بعد ما فعله سبايدر مان المصري والتي أجبرت اليهود من أكبرهم لأصغرهم يقضون ليلتهم في الحمامات ولعل النتن ياهو اتصل بأوباما للتعاقد مع بات مان وسوبر مان وجريندايزر ورامبو وتوم كروز لعل وعسى يقدروا يواجهوا المصريين.




والملاحظة الغريبة التي لاحظتها أن القيادات التي كنا نراها قوية ومتماسكة ماهي إلا أكياس جوافة مفرغة من أي قالب فقط واجهة تمثل على الناس ولكنهم في الأصل في منتهى الضعف لم يتحملوا الصدمات المتوالية فمن معيشة القصور إلى النوم على البورش ومن الانطلاق في كل أماكن العالم إلى التواجد في زنزانة والتي إن وجد في الزنزانة كل ما تحلم به القلوب من أفخم الكماليات فستظل زنزانة تحجم الحريات ناهيك عن الخزي والعار الذي يلاقونه كل لحظة على صفحات الجرائد وعلى شاشات الفضائيات ولعل ما رأيناه من سيف الإعدام القذافي من جبروت وعنجهية قبل دخول طرابلس واستسلامه بعد سقوط طرابلس التي سقطت في غضون يومين لدرجة أني أيقنت أن دخول الثوار لطرابلس أسهل من صينية المكرونة بالبشاميل وذكرني بأيام العلوج بتوع أمريكا لما دخلوا بغداد بعد أن سلمها جيش صدام لهم.





ولكن من أجمل ما أتوقعه للثورات هو اختفاء شخصية الواد ابن الناظر الذي كنا نراه أيام الدراسة فالواد ابن الناظر محدش يقدر ييجي جنبه ويعمل في المدرسة زي ما هو عاوز يحضر وقت ما يحضر ويضرب ساندوشتات من الكانتين على حساب أي حد ده غير اللي بيمشي في ركابه سواء من الطلبة أو حتى المدرسين فالكل يخطب وده فمن سيتقدم للترشيح للرئاسة سيجد ممانعة من أبنائه قبل معارضيه وإن أصر على الترشيح فلا أستبعد أن يؤيد الأبناء منافسي أبيهم خوفا من مصيرهم المحتوم زي جمال وعيلاء وأولاد القذافي.




ولكني بالفعل سأفتقد كثيرا الشطحات اليومية للعقيدة القذافية فكانت سبب في إدخال البهجة والسرور على قلوبنا وسط ضغوط الحياة ولعلي مازال يحدوني الأمل أن أرى آخر تصريح للمعمر قبل ما يغور بحيث يسيب لنا حاجة من ريحته خاصة بعد توارد أنباء عن انضمام معمر القذافي للثوار وموافقة الثوار على ذلك بل وعينه الثوار كبير الثوار وألبسوه الزي المخصص الذي يليق بالقذافي وطبعا لا داعي لتوضيح أن الزي الجديد الخاص بالمعمر الجلابية البيضا اللي مالهاش جيوب ومفتوحة من ورا وسمّعني سلام "العباسية أولا".








منقول