أمس، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يبقى «بشكل مطلق» شريكاً في السلام على الرغم من اتفاق المصالحة الذي وقع بين حركتي «فتح» والمقاومة الإسلامية «حماس». فيما طالب وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك بفرض شروط قاسية جداً على الفلسطينيين. وقال بيريز في مقابلة نشرتها صحيفة «جيروزاليم بوست» الناطقة بالانجليزية «انتقدت عباس (بخصوص هذا الاتفاق) لكن ذلك لا يلغي ضرورة الحوار معه. لا أنوي التخلي عن معسكر السلام لدى الفلسطينيين على الرغم من انني انتقده».
وبحسب بيريز فإن عباس يبقى«بشكل مطلق» شريكا «لأنه يعارض العنف ويريد السلام». وكرر الاعراب عن تأييده لإقامة دولة فلسطينية بشرط ان يعترف الفلسطينيون «بالاحتياجات الامنية لإسرائيل». لكنه انتقد مشروع عباس الحصول على اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في سبتمبر المقبل أمام الامم المتحدة.
وحذر بيريز من أن «التوجه الى الأمم المتحدة فقط مع إعلان استقلال من دون تبديد قلق اسرائيل بخصوص امنها سيعني استمرار النزاع وليس نهايته».
من جهته، أعلن باراك لإذاعة الجيش الاسرائيلي انه على اسرائيل ان «تفرض شروطا قاسية جدا على حماس وعلى الحكومة (الفلسطينية) والسلطة الفلسطينية».
وقال إن «اتفاق المصالحة هذا يمكن ان يكون ايجابيا اذا قبلت الحكومة (الفلسطينية) التي ستشكل شروط اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط عبر اعترافها بإسرائيل والاتفاقات المبرمة في السابق وعبر وقوفها ضد العنف».
في سياق متصل، أكدت السلطة الفلسطينية انها لم تتمكن من دفع الرواتب للمرة الاولى منذ عام 2007 بسبب قرار اسرائيل بوقف تحويل الاموال التي تحصلها بالنيابة عنها. وقال رئيس الوزراء سلام فياض ان قرار اسرائيل الذي جاء بعد اتفاق المصالحة جعل من الحكومة التي تتخذ من رام الله مقراً في وضع مالي «حرج للغاية».
وأوضح أن السلطة كانت تدفع الرواتب للعاملين بها والبالغ عددهم 150 ألفاً على الفور في اليوم الخامس من كل شهر منذ منتصف عام .2007 في سياق متصل، وقعت فرنسا اتفاقية مساعدة مالية بقيمة 10 ملايين يورو للسلطة الفلسطينية، منتقدة قرار إسرائيل تجميد أموال مستحقة للفلسطينيين.
ووقع على اتفاقية المساعدة المالية فياض في مكتبه في رام الله مع قنصل فرنسا العام في القدس فريديريك ديزانيو.
وقال ديزانيو بحسب بيان للقنصلية ان «هذه الدفعة تأتي في فترة حرجة ونأمل ان يكون لها مفعول جذب، لأنه من المهم ان تواصل كل الجهات المانحة جهود المساعدة المالية لمصلحة السلطة الفلسطينية».
من ناحية أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، أمس، عائلة فلسطينية بأكملها في بيت ساحور جنوب الضفة الغربية المحتلة. وندد نادي الأسير الفلسطيني في محافظة بيت لحم بعملية الاعتقال التي وصفها بالهمجية والبربرية، وطالب جميع الجهات الحقوقية والمعنية بحقوق الإنسان بالتدخل لفضح تصرفات الاحتلال والكشف عن ملابسات اعتقال هذه العائلة.