اطل علينا بوجه رئاسى
كتب/ مصطفى الابيض
وصلت الى مبنى النقابه فى الحاديه عشرة و النصف صباحا استقبلتنى فتاة ذات ملامح سمرا جميله ترتدى تى شيرت ابيض مرسوم عليه صورة ( الريس) قالت لى فى ادب جم هل انت صحفى فقلت لها لا فأشارت الى و لم تفارقها ابتسامتها الساحرة للدخول الى داخل القاعه و هناك وجدت عملا دؤوبا من الشباب المنهمكين فى ترتيب و تنظيم المنصه و رجال الاعلام و نساءة قد عكفوا على تنظيم وضع الميكروفونات و الكاميرات و ارتميت على احد الكراسى منتظرا و نظرت الى الساعه فوجدتها تقترب من الثانيه عشرة و قلت لنفسى اكيد مش هيوصل قبل ساعه رغم ان الاعلان عن المؤتمر اشار انه سيبدأ الثانيه عشرة تماما و قاطعنى صوت ضجه كبيرة قادمه من خارج القاعه و ظهرت امامى مجموعه كبيرة من الناس كان فى وسطهم السيد حمدين صباحى اطل عليا بوجه رئاسيا و هنا توافدت الاحضان تباعا لتعانق الريس و لم اشعر بنفسى الا و انا القى بنفسى فى حضنه و اقبله و اهمس فى اذنه قائلا انت رئيسى القادم ربما لم يسمع صوت همساتى التى تاهت فى موجه الاصوات الهادرة التى ارتجت لها جنبات القاعه و ظهر احد الشباب ليقدم المؤتمر و الوقوف دقيقه حداد على ارواح الشهداء ثم جاءت اللحظه التاريخيه التى صعد فيها حمدين على المنصه وسط عاصفه من التصفيق و الهتافات المدويه تحيا مصر تحيا مصر الله اكبر الله اكبر
ثم بدأ فى الكلام بعد ان قاطع التصفيق الذى دام اكثر من 5 دقائق قطعه بصوته القوى الحازم المصرى الرخيم و بدأ يرسم خريطه جميله لبرنامجه الرائع الذى اهتم فيه بكل اشكال الحياة حتى زوجات المساجين تتطرق الى مشاكلهم و تحدث فى كل شىء و عن كل شىء
و هنا انتابتنى لحظه مجنونه ان اقوم و اقاطعه و اسأله لماذا لم تكن انت رئيسى من البدايه لماذا انتظرتك كل هذا الوقت
لولا اننى خشيت ان ينظر لى الناس على انى مأجور و حافظ كلمتين ففضلت الصمت و النظر الى وجهه و الاستماع الى صوته و ظللت احلم و احلم و لم اتوقف عن الاحلام






المفضلات