حينما تجلس عند البحر بهدوء وروحانية ممزوجة بالرومانسية الحالمة ..


سوف تؤمن أنك تجلس أمام آية في الصفاء....


والصدق والوضوح ..


فالبحر ج
ميل ..


وأموا
جه تحرك عواطفك
..


وتل
مس أحاسيسك
..


لكن...






خلف هذا المنظر الجميل والأمواج المتلاطمة الآخاذه ..


أعماق تتنازع فيها الحياة وعالم واسع كبير ..


تتقاتل فيه الحيتان مع أسماك القرش مع الأسماك الضعيفة ..


ويأكل بعضها الآخر


إنها مسألة حياة أو موت .. إنه عالمٌ مخيف .. مرعب ...


والإنسان كالب
حر....يجلس إليك بكل صفاء وهدوء .. وبوجه برئ واضح الملامح ..


لكن في مكمنه .. تتصارع النفس والهوى .. وتتنازع الغرائز والشهوات


فلا أحد يعلم بما في داخله .. تماماً كالبحر..


و البحر
حينما تغوص فيه و تتجاوز عالم النوازع والاقتتال ..


سوف تص
ل إلى درر ولألئ و مرجان


سوف تص
ل إلى الصدفات و داناتها ..


سوف تلام
س أنفس الأشياء والجواهر ..


إنها في أعماق البحر ..


وهكذا الإنس
ان .. حينما يصفو ويروق .. ويتجاوز نوازع شهواته وأحقاده ..


سوف تص
ل إلى جوهره ومكمنه الحقيقي ..


وهذا ما يسمونه (
المعدن الأص
يل ) ..


فجميعنا .. تتصارع في دواخلنا الشهوات والأحقاد وتشوه وجوهنا الهادئة الرقيقة ..


فأحياناً لا تصبح بتلك البراءة الصادقة...

غير أن القليل منا .. يتجاوز هذه المرحلة ليبرز جواهره و نفائسه إلى سطحه ..


وإلى تقاسيم وجهه فتجده محبوباً .. صادقاً .. خلوقاً ..


يجبرك على أن تجلس إليه لتستمتع بلآلئه ودرره ..


وهكذا هي
الحياااااة....




..همسهـــ .......

نعيش كالبحر .. ونموت وأعماقنا كأعماقه ..


لا يراها إلا من يجيد الغوص فيها كما يغوص في البحر.......